السند وأنا
السند قد يراه البعض ورقه مالية يستثمر المرء فيها مدخراته، وقد يراه البعض عكازه في الحياة في أزماته واحتياجاته وعند كبره. فالأخ سند أخيه ( سنشد عضدك بأخيك) ، والأب سند لإبنه ( وكان أبوهما صالحا) ، والإبن سند لأبيه ( ولد صالح يدعو له) ، وقد يفقد المرء سنده، ففقدت أبي الذي ا
السند قد يراه البعض ورقه مالية يستثمر المرء فيها مدخراته، وقد يراه البعض عكازه في الحياة في أزماته واحتياجاته وعند كبره. فالأخ سند أخيه ( سنشد عضدك بأخيك) ، والأب سند لإبنه ( وكان أبوهما صالحا) ، والإبن سند لأبيه ( ولد صالح يدعو له) ، وقد يفقد المرء سنده، ففقدت أبي الذي اعتدت أن أجده ظهرا لي وأمان، وفقدت إبني الذي كان وجوده حياة واطمئنان وملجأ قضاء الحوائج، وفقدت أخي الذي مجرد الإحساس بوجوده تزداد قوة وصلابة وقت الأزمات، وهنا تقف فلن تجد غير الحقيقة الحتمية ألا وهى أن السند الحقيقي هو الله ، فقد تفقد كل شيء ولكن لن تفقد الله فهو باق فوق كل شيء.
وعندما تزيغ الأبصار حولك والقلوب المريضه والوجوه التي تلونت وتنوعت أقنعتها فيك تحتار ؛ تزداد صلابة وشموخ واعتزاز بسندك الله فهو الولي والنصير وإليه المرجع والمصير. وتظل راسخا ما دمت على الله متوكلا وتظل شامخا شموخ الجبل الشم ما دمت تخليت عن الأنا ففي الكبر الذل وإن نافقك المنافقون ورفعك المنتفعون فما هو إلا متاع الغرور . فعند الأنا تخليت عنها وقزمتها وعظمت نحن واحترمتها فما تواضع مرء إلا ونال الرفعة والله لدرجته رفعها.
فاحرص على إرضاء من لك سند ولن يتركك إلا إذا إلتفت لغيره . وتواضع بين أقرانك فلن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا. فأين السابقون ؟! ونحن عن قريب بهم لاحقون
فلمثل هذا فليعمل العاملون.
والله المستعان والموفق وعليه قصد السبيل
ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم