⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات
أقلام حرّة
بواسطة محرر 360 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

التنوع والاختلاف ضرورة حضرية

د. معراج أحمد معراج الندوي* ينحدر الإنسان من أعراق وأجناس وقوميات متنوعة قد يختلف في السلوك والمظهر ولكنه ينحدر من نوع واحد وهو "الإنسان". فالتنوّع ظاهرة كونية في آفاق السماء، وهو أصل أصيل في الكيان البشري، والتنوّع ثروة إنسانية ينبغي ألا تكون مصدرًا للنزاع ونبذ الآخر بل

التنوع والاختلاف ضرورة حضرية
صورة توضيحية
مشاركة
د. معراج أحمد معراج الندوي* ينحدر الإنسان من أعراق وأجناس وقوميات متنوعة قد يختلف في السلوك والمظهر ولكنه ينحدر من نوع واحد وهو "الإنسان". فالتنوّع ظاهرة كونية في آفاق السماء، وهو أصل أصيل في الكيان البشري، والتنوّع ثروة إنسانية ينبغي ألا تكون مصدرًا للنزاع ونبذ الآخر بل سبيلٌ إلى توسيع الأرضية المُشتركة التي يشترط تحققها الاعتراف بالآخر وتفهّم مشكلاته ومقاصده وإدراكه على قدم المساواة وعدم استهدافه بالتمييز أو التحقير أو الإلغاء. إن اختلاف عناصر ومكونات المجتمع. والاختلاف بين البشر في الأفكار والمعتقدات والعادات والتقاليد ليس أمرًا غريبًا، بل هو الشكل الطبيعي للحياة، ولكن الغريب حقًا محاولة البعض جعل الناس كلهم يؤمنون بفكر واحد وثقافة واحدة ومعتقد واحد وقيادة واحدة. لا ينسلخ الإنسان من تراثه وتاريخه ودينه، ولا يمكن لأحد أن ينسلخ من عاداته وتقاليده. ولما كانت الظروف التي يعيشها البشر وبيئاتهم ومستوى وعيهم وثقافتهم وتجاربهم في الحياة مختلفة، فلا بد من الطبيعي أن يكون الاختلاف في أفكارهم وآرائهم ووجهة نظرهم. الاختلاف قاعدة كونية، يؤدي الاختلاف إلى التنوع والإبداع وخلق الجو الملائم لكل من الناس، ولا يتحقق ذلك إلا بتوفر الحرية لطرح الأفكار واظهار الآراء. فالاختلاف في الفكر والرأي له فوائد كثيرة حيث يمكن من خلاله الاطلاع على الفكر الآخر والاستفادة منه، موضحا أنه هذا الاختلاف مصدر قوة ضرورية للتنوير التي تخلق معاني إيجابية ومؤثرة في سلامة وفائدة المصلحة العامة والإنسانية. إن الاختلاف في الفكر والرأي مصدر قوة، له دور كبير في إثراء التنوع الثقافي في المجتمع، وأن المشكلة ليست في الاختلاف بل في طريقته وآليته وأساليبه. لو أصبح الشعب يمتلك نظرة وفكرا واحدا لما حصل الشعب على التقدم والتطور، فالاختلاف يمثل نقطة قوة في الأفكار والآراء والثقافات والأديان والجنسيات، لأن اعتراف الاختلاف يقود إلى الاصطفاف والتوحد الذي هي القوة الأكبر للتقدم والازدهار. التنوع والاختلاف ضرورة حضارية على مستوى الأفراد وعلى مستوى الأقوام والشعوب والحضارات، والأمة الإسلامية تملك رصيداً ضخما من القيم الهادفة وتوجيهات الإسلام وهذه القيم كفيلة عند استثمارها أن تنمي فلسفتها الحضارية الإنسانية وتتسابق مع أمم الأرض في بناء حضارة إنسانية. وفي إزالة الاختلاف الذي يقود إلى التوتر والصراع في نشوء الأزمات الدولية. يعتبر الحوار أداة محورية في عملية التواصل الإنساني بين الأمم والشعوب في بعده الفردي والجماعي. الحوار هو الوسيلة الفضلى للتعايش بين الأمم والشعوب مما يخدم مصالح البشرية على هذه الأرض ويحقق لها سبل العيش الكريم. التنوع والاختلاف ضرورة حضارية يساعد الأمم على اكتشاف سر التقدم والتطور، والاختلاف في الأفكار والآراء والطرق والسبل هو من أهم الوسائل للوصول إلى النهضة، فالاختلاف قوة حضارية وطاقة إنسانية تساهم في تحقيق التقدم والارتقاء. الأستاذ المساعد، قسم اللغة العربية وآدابها جامعة عالية، كولكاتا - الهند