التعليم والمجتمع
بقلم / عصام الدين عادل ابراهيم منذ أن طرقت باب العمل بعد إنهاء دراستي الجامعية والمواقف الحياتية تؤكد لي مقولة أحد الأساتذة بالجامعة " احنا بنعمل محو أمية" فإلى متى نعيش الأميه. وعندما وجدت أن حملة الشهادات والدراسات العليا لم يصلحوا من أمرنا شيء
مشاركة
بقلم / عصام الدين عادل ابراهيم
منذ أن طرقت باب العمل بعد إنهاء دراستي الجامعية والمواقف الحياتية تؤكد لي مقولة أحد الأساتذة بالجامعة " احنا بنعمل محو أمية" فإلى متى نعيش الأميه.
وعندما وجدت أن حملة الشهادات والدراسات العليا لم يصلحوا من أمرنا شيء بقدر ما أفسدته أزمات القرارات، وعندما وجدت مهندس وطبيب ورجل قانون يقف أمامي يجادل بجهل عقيم ويشتكي ويهدد ويتوعد بهمجيه، وأخر يصطدم مع اصلاح ماضي قائم على خطأ فيطالب بحقه في تحصينه بهذا الخطأ متمسكا بقاعده قانونية ألا وهى ( اكتساب حق قانوني ) تحصن باعتماد الجهات المسئولة للخطأ الذي أكسبه وضع حقق له منافع ومكاسب ماديه، والعدول عنه في تصحيح الإجراءات سيسبب له خسارة. وعندما يكون الشغل الشاغل الشكاوى والرد عليها مما يعطل أداء العمل ومما يعكر صفو النفس ويقتل روح العطاء؛ فإنني أيقنت أن في التعليم حياة فما إن سلب من أمه أهمها بالجهل والإنشغال عن البناء بالرد على الشكاوى والدعاوى القضائيه ومناصرة الباطل، مما جعل التعليم المؤسسي مطلب قومي فوق كل الاعتبارات .
وهنا أدركت قيمة الإنسان في عصر الخلفاء فها هو خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابو بكر الصديق عندما أولى الفاروق القضاء ثم جاء بعد عام أو يزيد يعتذر عن منصبه وكان السبب أنه وجد الناس كل منهم عرف ماله وما عليه فلم يجور أحد على حق غيره ولم يقصر أحد في واجباته وعمله فلم يشتكي أحد من أحد . فمتى نعرف ما علينا فنؤديه وما لنا فنحافظ عليه . فحفظ الحقوق نصرة والجور عليها ظلمة.
ومن ثم فالتعليم بمعناه المبتغى تغيير فكر وسلوك لإدراك ما حولنا والحفاظ على مقومات الحياة في إطار منهج الله دون خروج.