الابتزاز العاطفي
تقدمه.. د.أماني موسى عندما يستخدم الناس في حياتك الخوف والإلزام والشعور بالذنب للتلاعب بك وبمشاعرك ....الابتزاز العاطفى شخص يحاول الحصول على ما يريده منك، وسبيله لتحقيق ذلك هو التلاعب بك وبمشاعرك. قد لا تعتقد أنك تتعرض لسوء المعاملة إذا لم تتأذ جسديا، ولكن
مشاركة
تقدمه..
د.أماني موسىعندما يستخدم الناس في حياتك الخوف والإلزام والشعور بالذنب للتلاعب بك وبمشاعرك ....الابتزاز العاطفى شخص يحاول الحصول على ما يريده منك، وسبيله لتحقيق ذلك هو التلاعب بك وبمشاعرك. قد لا تعتقد أنك تتعرض لسوء المعاملة إذا لم تتأذ جسديا، ولكن يمكن أن يكون للإساءة العاطفية واللفظية آثار قصيرة وطويلة الأمد لا تقل خطورة عن آثار الاعتداء الجسدي. تشمل الإساءة العاطفية واللفظية الإهانات ومحاولات إخافتك أو عزلك أو السيطرة عليك. وغالبا ما تكون هذه الأشياء نفسها هي أيضا مؤشرات على احتمال حدوث اعتداء جسدي. هكذا يحكى الشاب م.و.م قصته مع الابتزاز العاطفى ، ربما هذه الأيام كانت أسوأ ما مر عليّ خلال حياتي على الإطلاق، شعرت أني أُريد أن أنعزل لأعوام في غرفتي .. فقط أنا وخيبتي ، كادت الوحدة تقتلنى . كان من الصعب عليّ أن أعترف حتى لنفسي بهذا، لكن هذا الصوت الدائر في رأسي كان يخبرني بلا انقطاع وبلا توقف وبلا رحمة أن أمي تستغل تضحيتها لأجلي لتبتزني عاطفيا، وكي تدفعني لأفعل ما تريده باستمرار، ووصلت إلى مرحلة الإنهاك والإرهاق بسبب ما تعرضت له من ضغوط وتهديدات بمجرد الاستسلام والامتثال لأوامرها. كنت استجيب لكل رغبات أمى، رغم أننى كنت واعيا أننى اقوم بفعل ما يرفضه عقلى. تحتملت أمى الكثير من السوء والتعب، وكانت تعمل طوال اليوم في أكثر من وظيفة لتغطي كامل نفقاتى انا واخواتي الثلاثة . كنت لا أحتاج إلى تذكير أمي الدائم بما بذلته وما ضحت به وما احتملته من اجلنا ، أنا أرى كل هذا وأتذكره جيدا، لأنّني بالغا وواعيا بما يكفي، لذلك كنت أفعل دوما في حياتي ما تريده هي، وأرى أن هذا أقل بكثير من حقها ومن واجبى وبرى لها. ودرست شعبة علمي في الثانوية العامة لأنها تريد أن التحق بكلية الطب لأنها تتمنى أن تراني طبيبا ناجحا ومشهورا،مع أننى اميل أكثر للدراسة الأدبية. و إذا حدث وعبرت فقط عن رغبة مضادة أجدها دخلت في دوامة حزن عميق مُذكرة نفسها وإياي بما بذلته من جهد لكي نصبح أنا وأخوتى ناجحين فى الحياة . وللأسف الشديد أن أمى كانت تستخدم مشاعرها، دون وعي منها، لكي تقود حياتى كما تريد هى . وحينما وجدتها ترفض اختيارى لشريكة حياتى، هنا بدأت اتحدث مع نفسى: "لقد تنازلت عن حقي في اختيار دراستي وايضا اختيار مهنتي حتى أنال رضاها ، والآن أصبح من حقى كإنسان أن أختار شريكة حياتي. استجمعت قوتى وحاولت أن ابدأ في رفض رغباتها ، شعرت وقتها بألم عميق وتأنيب ضمير، أصبحت فقط لا اريد إلا الامتثال لما تريده أمى لكي اجد الراحة والطمأنينة، فقط انساق وراء رغباتها. هكذا يمارس الكثير من المبتزين سلوكياتهم عن غير قصد. وأحيانا يستخدمون تقنيات مختلفة تُسبب إرباكك، مثل جعل مطالبهم تبدو معقولة، أو جعلك تشعر بأنك أناني، أو غير مسؤول. هنا يجب معرفة أن الشعور بالذنب جزء أساسي من كونك شخصا مسؤولا، لكن يمكن للمبتزين استغلال هذه الحساسية لجعلنا نتساءل عن تأثير أفعالنا على حياتهم. عادة ما يلومنا المبتزون، حتى وإن كانوا غير واعين لهذا، بشكل مباشر أو غير مباشر على مشكلاتهم وبؤسهم. الآن,مالذى يمكنك فعله لمواجهة الابتزاز العاطفى فى الحياة بشكل عام؟