⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
المميزة
بواسطة محرر 360 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

أنوثة في خطر

تقدمه: د.أماني موسى يتبع ختان الإناث بعض المفاهيم الخاطئة عن الصحة، والدين، والقبول الاجتماعي، إذ تعتبره بعض الثقافات علامة للطهر والعفة، ورمزاً للنظافة الشخصية، ووسيلة للحفاظ على العذرية، فيما ينظر إليه البعض على أنه طقساً للبلوغ، وضرورة للزواج.

أنوثة في خطر
صورة توضيحية
مشاركة
تقدمه: د.أماني موسى يتبع ختان الإناث بعض المفاهيم الخاطئة عن الصحة، والدين، والقبول الاجتماعي، إذ تعتبره بعض الثقافات علامة للطهر والعفة، ورمزاً للنظافة الشخصية، ووسيلة للحفاظ على العذرية، فيما ينظر إليه البعض على أنه طقساً للبلوغ، وضرورة للزواج. إلا أن هذه الممارسة على العكس تماما من هذه المعتقدات الخاطئة، حيث تسبب مضاعفات جسدية ونفسية خطيرة للفتيات. تحكى سارة : خضعت لعملية ختان عندما كان عمري 11 عاما، قالت لي جدتي إن الختان ضروري لكل فتاة، لأنها تجعلنا طاهرات،ويبررونها تبريرا خاطئا على أنها ضرورة دينية. كما تعتقد بعض العائلات أن الختان وسيلة لحماية عفة ابنتهم وشرطا أساسيا لنجاح العلاقة الزوجية، وان ختان الإناث يعد أمرا جيدا للتأكد من عذرية الفتاة، كما يعتقدوا أنه إذا لم تخضع الفتاة لعملية الختان، ستجلب العار لأسرتها. لم أكن أعرف أنهم كانوا يؤذوننى بقطع بعض الأجزاء المهمة من جسدى. أجريت لى عملية الختان مع أربع فتيات أخريات، كنت معصوبة العينين، وأوثقوا يدي خلف ظهري، وباعدوا بين ساقي ثم حددوا موضع الشفرين. شعرت بألم حاد بعد دقائق. صرخت، وصرخت، لكن أحدا لم يسمعني. حاولت التملص وتحرير نفسي، لكن قبضة قوية كانت تقيد ساقي بإحكام. الأمر كان مثيرا للشفقة، إنها (عملية الختان) واحدة من أقسى العمليات الطبية، وغير صحية للغاية، إذ استخدموا نفس أداة القطع مع الفتيات جميعا. قالوا: الفتاة التالية، الفتاة التالية، ثم أمسكوا بفتاة أخرى". وعلى الرغم من حصولي على درجة الدكتوراة، إلا أنني دائما ما كنت أتبع عادات آبائي وأجدادي. وكان زوجى لا يشعر أبدا أن هناك مشكله فيما فعلناه. وكنا لا نزال نتبع هذه العادات ، وخضعت إحدى بناتي لعملية الختان، لكن عندما تعرضت لإصابتها بنزيف بسبب الختان وتم نقلها للمستشفى ، يغمرني الآن شعور بالذنب حيال ما فعلته بابنتي، ولن أكرر ذلك مع بناتي الصغيرات. خصوصا بعد اطلاعى على اضرار الختان ومعرفة العقوبة القانونية، والآن أرى الأمور بشكل مختلف . وعلى الرغم من أن عملية ختان الإناث غير قانونية في العديد من الدول، إلا أنها تمارس بانتظام في مناطق في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، فضلا عن مناطق أخرى في العالم داخل مجتمعات تنحدر من دول تنتشر فيها عملية ختان الإناث. ختان الإناث انتهاك لحقوق الإنسان، حيث يلحق ضررا جسيما ودائما بالنساء والفتيات في كافة أنحاء العالم. وتحذر المنظمات الإنسانية من أن مليوني أنثى يواجهن خطر تشويه أعضائهن التناسلية بحلول عام 2030، ليلتحقن بحوالي 200 مليون من ضحايا هذه الممارسة.