— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «صناعة المكان» بالتعاون مع مشروع «كادر» مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 دولة في دورته الـ47 بينها 109 عرض أول  المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية .. منصة وطنية  تجمع بين العلم والتنمية والفرص الإقتصادية فى مهرجان التمور الدولى 2026:  المزارع المصرى .. رائد للتنمية  بفرص وإمكانات  واعدة للنمو والازدهار جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي :   رعاية رئاسية ودعم إماراتى  لمسيرة  تنموية مستدامة جائزة خليفة الدولية : رافد الابتكار في تطوير صناعة التمور المصرية تحت رعاية رئيس الجمهورية.. مصر تستضيف المؤتمر الدولي الـ52 لجراحي الأعصاب بمشاركة 70 دولة لأول مرة المهرجان الدولى التاسع للتمور المصرية .. رحلة سيوة نحو آفاق جديدة من التعاون والإبداع جائزة خليفة الدولية.. تقود مسيرة الشراكة (الإماراتية - المصرية) لتطوير قطاع النخيل والتمور منذ 2015  بروتوكول تعاون بين مؤسستي «نبيل الكاتب الخيرية» و«الصديقية» لدعم المرأة وتوفير فرص عمل مستدامة بالمستندات.. استغاثة للرئيس السيسي: رجل أعمال يتهم نائبًا برلمانيًا ووالده بالاستيلاء على أرض وإهدار استثمارات بـ18 مليون جنيه مدير شركة تطوان يستغيث برئيس الجمهورية ووزير الداخلية من عضو مجلس نواب وعائلته مؤتمر صحفى للكشف عن تفاصيل الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي  في منتدي الحوار العالمي للبلديات بالصين .....محافظ سوهاج يستعرض المقومات التاريخية لسوهاج تعبنا من كتر ما بقينا أقوياء بالصور : عامر تحتفل بين الجبال والبحر بإطلاق أول منتجع لرياضة البولو العالمية في مصر ببورتو السخنة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يكشف عن البوستر الرسمي لدورته الـ47 احتفاءً بذاكرة السينما المصرية وإلهام الأجيال الجديدة عبد الحليم قنديل يكتب: أوهام السلام والانتخابات "الإسرائيلية"  مع بداية العام القضائي الجديد وزير العدل يلتقي برؤساء المحاكم الابتدائية والاقتصادية .. ويؤكد: رد الحقوق إلى أصحابها جوهر العدالة طلعت عبد القوى: التكاتف للتصدى للإشاعات الضارة بالاقتصاد والتنمية 
ست الحبايب
بواسطة محرر • • 627 مشاهدة • 4 دقيقة قراءة

أخجل من دمع أمي

أحنّ إلى خبز أمي و قهوة أمي و لمسة أمي و تكبر في الطفولة يوما على صدر يوم و أعشق عمري لأني إذا متّ، أخجل من دمع أمي! ربما لخصت كلمات الشاعر الكبير محمود درويش علاقتي بامي .. ودوما أجدها تختصر جبالا من المشاعر تصل السحاب لتمطر عطرا تتوضأ منه روحي التي لا تش

أخجل من دمع أمي
صورة توضيحية
مشاركة
أحنّ إلى خبز أمي و قهوة أمي و لمسة أمي و تكبر في الطفولة يوما على صدر يوم و أعشق عمري لأني إذا متّ، أخجل من دمع أمي! ربما لخصت كلمات الشاعر الكبير محمود درويش علاقتي بامي .. ودوما أجدها تختصر جبالا من المشاعر تصل السحاب لتمطر عطرا تتوضأ منه روحي التي لا تشرق الا في حضورها النوراني ... و إذا ما مرت علي قلبي يوما سحب الأحزان لا اخشاها .. انا الذي اعتاد المواجهة .. لكن ما أخشاه دوما ان يصل الي سمعها أن هناك ما يجعلني مهموما أو حزينا .. فتحزن .. فأنكسر .. فهي فقط سبب الفرحة والحزن .. وحدها هي التي تعرف كيف تقرأني وفك رموزي .. وحدها تدرك دون أن أنطق حرفا واحدا ماذا اريد .. ومهما أخفيت همي ومشاكلي .. تكشف سري بنظره .. بلمسة يدها التي تمسح دمعي الذي لا يغادر محاجره .. فأنا لا احب أن أشارك إلا افراحي مع أسرتي .. لكنها تكشف ضعفي دون أن تضعفني بل تقويني و تشد من أزري ... خمسون عاما أو يزيد مضت علي مولدي .. أعيش مع أبنائي الثلاثة و زوجتي في بيتي الخاص بينما تعيش أمي في منزلها مع اخوتي .. ورغم ذلك لم اغب يوما عن رؤيتها مهما كان موعد عودتي من العمل .. حتي لو في منتصف الليل لابد أن أمر بها كي أراها لكي تقضي ليلتها مطمئنة .. بل لأطمئن وتطيب نفسي ... تلك عادة ألفتها طيلة حياة ابي رحمه الله قبل أن يلاقي ربه ...فلم يكن هو وأمي ينامان الا بعد عودتي أنا واخوتي من الدراسة أو العمل .. كانا يخلدان للراحة فقط بعد الاطمئنان علي اكتمال عقدنا في المنزل الذي بناه أبي الذي كرس حياته للعمل من اجلنا ولم يخلد للراحة حتي الرمق الاخير بينما التزمت امي بالمنزل وتعهدت بتوفير سبل الراحة لوالدي ولنا .. أسرة تتكون من ثلاثة فتيات و أربعة أبناء تلقوا تعليمهم الجامعي وعملوا في مواقع مميزة بفضل أب يأبي إلا ان يوفر لنا كل حاجاتنا بكل حب لنعيش في افضل حال .. و أم أخذت علي عاتقها أن يتعلم أبناؤها وبناتها تعليما جامعيا رغم أنها لم تكن متعلمة .. ومع ذلك كان له استراتيجية الأمهات الريفيات اللاتي يتمتعن بقدر كبير من الفطنة .. كانت تتابع وتراقب وتتأكد أننا جميعا ذاكرنا و قمنا بعمل الواجب وحفظنا مايجب علينا حفظه واحيانا كنت اسمع لها الدرس وكنا قادرة علي توصيل فكرة أنها تعلم هل ذاكرنا ام لم نذاكر. ثلاثة أبناء لدي و زوج متعلمة ومع ذلك نجد صعوبة في التربية بينما استطاعت امي وابي تربيتنا حتي وصلنا الي بر الأمان في تعليمنا وعملنا ثم زواجنا جميعا ومع ذلك تتابعنا حتي اليوم وتتابع أبناءنا وتطمئن عليهم وتعمل علي اجتماعنا كأسرة أنا واخوتي السبعة ... كل منا صار له بيته الخاص لكن محبتها الأصيلة تجمعنا .. هذه الأم التي ربتنا علي المحبة و الاخلاص وروح الأسرة التي لابد أن تجتمع علي مائدة واحدة لتبقي العائلة مجتمعة .. ورغم اقترابها من السبعين لكنها لا زالت سندا وحصنا و صدرا نرتاح عليه من قسوة الأيام .. نهرول إليها لحظة العودة من العمل لرؤية سريعة نغسل بها جراح يوم ثقيل أو نلتمس معها الراحة في يوم الإجازة لنجتمع معها نحن وزوجاتنا وابناؤنا الذين لا تبخل عليهم بحبها و عطاياها .. واحيانا اختلي بها مع اخوتي لنمارس حياتنا البسيطة و تطعمنا من يدها التي اعتادت علي ذلك منذ ميلادها وحتي الآن بسعادة بالغة تواصل رسالتها في العطاء والحب لتجعل من كل يوم لها معنا عيد ..هكذا كانت وهكذا ستبقى عيدنا الذي لا ينتهي .. أم ليست فقط مدرسة بل جامعة .. رب اجعل لحظاتها كلها سعادة .. كل عام انت بخير يا أمي.. رب اكتب لها السعادة في الدنيا واكرم منزلها في الآخرة. محمود العزالي.. كبير المراسلين بالتليفزيون المصري