⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
رئيس جامعة سوهاج يفتتح مقراً جديداً للتوثيق ...والنعماني  يُشيد بجهود " وزير العدل" بحضور مندوب "اليونيسف"....وزير العدل ومحافظ الإسكندرية يفتتحان المحكمة النموذجية الصديقة للطفل  بالإسكندرية بحضور مندوب "اليونيسف"....وزير العدل ومحافظ الإسكندرية يفتتحان المحكمة النموذجية الصديقة للطفل  بالإسكندرية مصر والاتحاد الأوروبي يبحثان التعاون القضائي المشترك ...والشريف يؤكد استهداف تطوير منظومة العدالة لرؤية مصر ٢٠٣٠  وزير العدل يشيد بالنيابة الإدارية لترسيخ قيم " النزاهة والشفافية والعدل"  وزير العدل   يؤكد دعم  رئيس الجمهورية لمنظومة العدالة ..و يهنئ رئيس مجلس الدولة  الجديد . الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" ب 30 مليون جنيه الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" بمبلغ 30 مليون جنيه  مصر وسلطنة عُمان يبحثان تبادل الخبرات  القضائية  استجابة لمقترح النائب عمرو رشاد.. طرح تجريبي لوحدات الإيجار المدعوم للشباب في أغسطس  إجراء 20,892  جراحة و30,267 جلسة كلوي  خلال عام بأسوان الجامعي رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه
ست الحبايب
بواسطة محرر 579 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

أخجل من دمع أمي

أحنّ إلى خبز أمي و قهوة أمي و لمسة أمي و تكبر في الطفولة يوما على صدر يوم و أعشق عمري لأني إذا متّ، أخجل من دمع أمي! ربما لخصت كلمات الشاعر الكبير محمود درويش علاقتي بامي .. ودوما أجدها تختصر جبالا من المشاعر تصل السحاب لتمطر عطرا تتوضأ منه روحي التي لا تش

أخجل من دمع أمي
صورة توضيحية
مشاركة
أحنّ إلى خبز أمي و قهوة أمي و لمسة أمي و تكبر في الطفولة يوما على صدر يوم و أعشق عمري لأني إذا متّ، أخجل من دمع أمي! ربما لخصت كلمات الشاعر الكبير محمود درويش علاقتي بامي .. ودوما أجدها تختصر جبالا من المشاعر تصل السحاب لتمطر عطرا تتوضأ منه روحي التي لا تشرق الا في حضورها النوراني ... و إذا ما مرت علي قلبي يوما سحب الأحزان لا اخشاها .. انا الذي اعتاد المواجهة .. لكن ما أخشاه دوما ان يصل الي سمعها أن هناك ما يجعلني مهموما أو حزينا .. فتحزن .. فأنكسر .. فهي فقط سبب الفرحة والحزن .. وحدها هي التي تعرف كيف تقرأني وفك رموزي .. وحدها تدرك دون أن أنطق حرفا واحدا ماذا اريد .. ومهما أخفيت همي ومشاكلي .. تكشف سري بنظره .. بلمسة يدها التي تمسح دمعي الذي لا يغادر محاجره .. فأنا لا احب أن أشارك إلا افراحي مع أسرتي .. لكنها تكشف ضعفي دون أن تضعفني بل تقويني و تشد من أزري ... خمسون عاما أو يزيد مضت علي مولدي .. أعيش مع أبنائي الثلاثة و زوجتي في بيتي الخاص بينما تعيش أمي في منزلها مع اخوتي .. ورغم ذلك لم اغب يوما عن رؤيتها مهما كان موعد عودتي من العمل .. حتي لو في منتصف الليل لابد أن أمر بها كي أراها لكي تقضي ليلتها مطمئنة .. بل لأطمئن وتطيب نفسي ... تلك عادة ألفتها طيلة حياة ابي رحمه الله قبل أن يلاقي ربه ...فلم يكن هو وأمي ينامان الا بعد عودتي أنا واخوتي من الدراسة أو العمل .. كانا يخلدان للراحة فقط بعد الاطمئنان علي اكتمال عقدنا في المنزل الذي بناه أبي الذي كرس حياته للعمل من اجلنا ولم يخلد للراحة حتي الرمق الاخير بينما التزمت امي بالمنزل وتعهدت بتوفير سبل الراحة لوالدي ولنا .. أسرة تتكون من ثلاثة فتيات و أربعة أبناء تلقوا تعليمهم الجامعي وعملوا في مواقع مميزة بفضل أب يأبي إلا ان يوفر لنا كل حاجاتنا بكل حب لنعيش في افضل حال .. و أم أخذت علي عاتقها أن يتعلم أبناؤها وبناتها تعليما جامعيا رغم أنها لم تكن متعلمة .. ومع ذلك كان له استراتيجية الأمهات الريفيات اللاتي يتمتعن بقدر كبير من الفطنة .. كانت تتابع وتراقب وتتأكد أننا جميعا ذاكرنا و قمنا بعمل الواجب وحفظنا مايجب علينا حفظه واحيانا كنت اسمع لها الدرس وكنا قادرة علي توصيل فكرة أنها تعلم هل ذاكرنا ام لم نذاكر. ثلاثة أبناء لدي و زوج متعلمة ومع ذلك نجد صعوبة في التربية بينما استطاعت امي وابي تربيتنا حتي وصلنا الي بر الأمان في تعليمنا وعملنا ثم زواجنا جميعا ومع ذلك تتابعنا حتي اليوم وتتابع أبناءنا وتطمئن عليهم وتعمل علي اجتماعنا كأسرة أنا واخوتي السبعة ... كل منا صار له بيته الخاص لكن محبتها الأصيلة تجمعنا .. هذه الأم التي ربتنا علي المحبة و الاخلاص وروح الأسرة التي لابد أن تجتمع علي مائدة واحدة لتبقي العائلة مجتمعة .. ورغم اقترابها من السبعين لكنها لا زالت سندا وحصنا و صدرا نرتاح عليه من قسوة الأيام .. نهرول إليها لحظة العودة من العمل لرؤية سريعة نغسل بها جراح يوم ثقيل أو نلتمس معها الراحة في يوم الإجازة لنجتمع معها نحن وزوجاتنا وابناؤنا الذين لا تبخل عليهم بحبها و عطاياها .. واحيانا اختلي بها مع اخوتي لنمارس حياتنا البسيطة و تطعمنا من يدها التي اعتادت علي ذلك منذ ميلادها وحتي الآن بسعادة بالغة تواصل رسالتها في العطاء والحب لتجعل من كل يوم لها معنا عيد ..هكذا كانت وهكذا ستبقى عيدنا الذي لا ينتهي .. أم ليست فقط مدرسة بل جامعة .. رب اجعل لحظاتها كلها سعادة .. كل عام انت بخير يا أمي.. رب اكتب لها السعادة في الدنيا واكرم منزلها في الآخرة. محمود العزالي.. كبير المراسلين بالتليفزيون المصري