⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
من القلب للقلب
بواسطة Amany 74 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

ما بُني على غضب الله… لا ينتهي كما نتمنى

✍🏻بقلم د أمانى موسى ليست كل البدايات الجميلة تقود إلى نهايات سعيدة. فبعض العلاقات تبدأ بشغف كبير وكلمات دافئة ووعود كثيرة، لكنها تغفل عن أهم أساس يمنحها الاستقرار والبركة: رضا الله.قد يظن الإنسان في البداية أن المشاعر وحدها تكفي، وأن الحب قادر...

ما بُني على غضب الله… لا ينتهي كما نتمنى
صورة توضيحية
مشاركة

 

✍🏻بقلم د أمانى موسى 
ليست كل البدايات الجميلة تقود إلى نهايات سعيدة. فبعض العلاقات تبدأ بشغف كبير وكلمات دافئة ووعود كثيرة، لكنها تغفل عن أهم أساس يمنحها الاستقرار والبركة: رضا الله.
قد يظن الإنسان في البداية أن المشاعر وحدها تكفي، وأن الحب قادر على تجاوز كل شيء. فيمضي في علاقة يعلم في داخله أنها لا تسير في الطريق الصحيح، ويؤجل التفكير في العواقب، مكتفيًا بلحظات القرب والاهتمام.
لكن مع مرور الوقت، تبدأ الأسئلة الصامتة في الظهور. لماذا تغيب الطمأنينة؟ ولماذا يرافق هذه العلاقة قلق خفي رغم كل ما فيها من مشاعر؟ وكأن القلب يدرك في أعماقه أن ما بُني على ما لا يرضي الله يصعب أن يعيش بسلام حقيقي.
فالعلاقات التي تبدأ بتجاوز حدود الله قد تبدو قوية في ظاهرها، لكنها كثيرًا ما تحمل داخلها بذور التعب والاضطراب. قد تستمر لبعض الوقت، لكنها غالبًا ما تنتهي بطريقة تترك في القلب خيبة أو ألمًا لم يكن الإنسان يتوقعه.
وليس المقصود هنا إصدار الأحكام على أحد، فكل إنسان قد يخطئ أو يندفع خلف مشاعره في لحظة ضعف. لكن الحكمة التي نتعلمها مع الأيام هي أن البركة الحقيقية في العلاقات لا تأتي من المشاعر وحدها، بل من الطريق الذي تسير فيه تلك العلاقة.
فما يبدأ برضا الله تحيطه السكينة، وتظل فيه القلوب مطمئنة حتى في أصعب اللحظات. أما ما يبدأ بغضب الله، فغالبًا ما يفقد مع الوقت أجمل ما يبحث عنه الإنسان في أي علاقة: الراحة والطمأنينة.
ولهذا، قد يخسر الإنسان أحيانًا علاقة تعلق بها قلبه، لكنه في الحقيقة يربح شيئًا أعظم… يربح راحة ضميره، وبركة الطريق الذي اختار فيه أن يرضي الله قبل أي شيء. فكل ما يُترك لله، يعوّض الله عنه خيرًا في الوقت الذي يختاره بحكمته ورحمته.