فى اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف.. تعزيز الوعي بالمراعي وحمايتها .. يعيد الحياة للسواحل
فى اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف.. تعزيز الوعي بالمراعي وحمايتها .. يعيد الحياة للسواحل كتبت ـ راندا يحيى يوسف يُعتبر التصحر والجفاف من التحديات البيئية الكبرى التي تواجه عالمنا اليوم، فمع تزايد السكان وتغير المناخ تزداد الحاجة إلى الموارد الطبيعية، مما يُسهم...
وتوضح د. ياسمين أن الحل الفورى والسريع لإعادة الروح للأرض وإتاحة الفرصة للطبيعية الخلابة أن تتنفس من جديد، كان فيما قام به فريق عمل مؤسسة LEAF (مؤسسة العمل البيئي الصغير) ونساء منظمة «أصدقاء الطبيعة المجتمعية» الذين قاموا على بمعالجة التربة، وزراعة الشتلات، ثم شاهدوا الكثير منها يموت، فعادوا لمعالجة الأرض من جديد، وزرعوا من جديد، وكلما ماتت شتلة استبدلوها بأخرى، وهي ممارسة يطلقون عليها اسم "التعويض"، وقد لا تجد هذا المصطلح في أي دليل إرشادي، لكنه يلخص سنوات من التجربة والخطأ في كلمتين فقط، وقد نجحت هذه الجهود؛ إذ بلغت نسبة بقاء الشتلات اليوم 80% ضمن مشروع يهدف إلى زراعة 100 ألف شتلة على امتداد نحو 100 هكتار من ساحل كيليفي، والجدير بالذكر أن مؤسسة LEAF منظمة «أصدقاء الطبيعة» هى مجموعة تقودها النساء، يساعدن في إدارة مشتل للأشجار، كما يوجد لديهن شتلات المانجروف المؤهلة لإعادة زراعتها ضمن المشروع النسائى لزيادة دخولهن من زراعة الأشجار بدلاً من قطعها.

"المانجروف" حارس امين للطبيعة
كما تمنع تسرب مياه البحر المالحة إلى مصادر المياه العذبة الجوفية التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية للشرب، وهو دور تزداد أهميته مع كل سنتيمتر إضافي من ارتفاع مستوى سطح البحر، بينما تحت سطح الماء تشكل جذور المانغروف حضانة طبيعية للأسماك يعتمد عليها ما يقدر بنحو 4.1 مليون صياد في كسب رزقهم، فعندما تتعافى الأرض، تستقر السواحل، وتتحسن المياه الجوفية، وتتعافى المصايد، ويصبح المناخ أكثر قدرة على الصمود، وهذا أيضاً هو معنى القدرة على الصمود في مواجهة الجفاف. فكثيراً ما يُنظر إلى الجفاف على أنه أزمة تبدأ عندما تجف الأنهار أو تفشل المحاصيل. لكن الجفاف يبدأ قبل ذلك بكثير، عندما تفقد الأراضي المتدهورة قدرتها على الاحتفاظ بالمياه، فإن استعادة النظم البيئية، مثل غابات المانغروف، تساعد الأراضي على الاحتفاظ بالرطوبة، وإعادة تغذية المياه الجوفية، وحماية المجتمعات من ضغوط المياه المتزايدة. فالأراضي السليمة هي أحد أكثر أشكال الاستعداد للجفاف فعالية التي نملكها اليوم.