⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
من القلب للقلب
بواسطة Amany 14 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

حين نستودع أمورنا لله

✍🏻 بقلم د أمانى موسى في زحمة الحياة وكثرة ما نحمله من هموم ومسؤوليات، قد يشعر الإنسان أحيانًا بثقل الطريق، وكأن قلبه امتلأ بما يفوق طاقته. نفكر كثيرًا، نقلق كثيرًا، ونحاول أن نسيطر على كل شيء، وكأن مصير الأيام بأيدينا وحدنا.لكن الحقيقة...

حين نستودع أمورنا لله
صورة توضيحية
مشاركة

✍🏻 بقلم د أمانى موسى 


في زحمة الحياة وكثرة ما نحمله من هموم ومسؤوليات، قد يشعر الإنسان أحيانًا بثقل الطريق، وكأن قلبه امتلأ بما يفوق طاقته. نفكر كثيرًا، نقلق كثيرًا، ونحاول أن نسيطر على كل شيء، وكأن مصير الأيام بأيدينا وحدنا.
لكن الحقيقة التي تمنح القلب سكينة عميقة هي أن أمورنا كلها بيد الله. وعندما نتعلم أن نستودع حياتنا له، نشعر بأن جزءًا كبيرًا من هذا الثقل قد زال. فالله أحن على عباده من البشر، وأعلم بما في قلوبهم، وأقدر على تدبير أمورهم بما فيه الخير لهم.
الاستيداع لله ليس مجرد كلمات نقولها، بل شعور عميق بالطمأنينة والثقة. هو أن نسلّم قلقنا لله، ونمضي في حياتنا ونحن على يقين أن ما كتبه لنا سيأتي في وقته المناسب، وبالصورة التي يعلم الله أنها الأفضل لنا.
كم من أمر أقلقنا طويلًا، ثم اكتشفنا بعد وقت أن تدبير الله كان أرحم مما كنا نريده لأنفسنا. وكم من باب ظننا أنه أغلق في وجوهنا، ففتح الله لنا أبوابًا أجمل لم نكن نتخيلها.
حين نستودع أمورنا لله، لا يعني ذلك أن نتوقف عن السعي، بل أن نسعى وقلوبنا مطمئنة. نأخذ بالأسباب، ثم نترك النتائج لله، مؤمنين أن ما اختاره لنا سيكون دائمًا خيرًا، حتى وإن تأخر فهمنا لحكمته.
وفي النهاية، يبقى أجمل شعور يمكن أن يحمله القلب هو هذا اليقين الهادئ:
أن الله الذي يدبر أمور الكون كله، لن ينسى أمر قلبٍ وثق به واستودعه حياته.