— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
مدير شركة تطوان يستغيث برئيس الجمهورية ووزير الداخلية من عضو مجلس نواب وعائلته مؤتمر صحفى للكشف عن تفاصيل الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي  في منتدي الحوار العالمي للبلديات بالصين .....محافظ سوهاج يستعرض المقومات التاريخية لسوهاج تعبنا من كتر ما بقينا أقوياء بالصور : عامر تحتفل بين الجبال والبحر بإطلاق أول منتجع لرياضة البولو العالمية في مصر ببورتو السخنة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يكشف عن البوستر الرسمي لدورته الـ47 احتفاءً بذاكرة السينما المصرية وإلهام الأجيال الجديدة عبد الحليم قنديل يكتب: أوهام السلام والانتخابات "الإسرائيلية"  مع بداية العام القضائي الجديد وزير العدل يلتقي برؤساء المحاكم الابتدائية والاقتصادية .. ويؤكد: رد الحقوق إلى أصحابها جوهر العدالة طلعت عبد القوى: التكاتف للتصدى للإشاعات الضارة بالاقتصاد والتنمية  اختيار  هدى يسى مستشار أول للتعاون الدولى للجمعية   خالد هاشم: المرأة المستثمرة في قلب الاستراتيجية الصناعية.. يشيد بدور اتحاد المستثمرات كجسر فاعل بين مجتمع الأعمال العربي والتنمية الاقتصادية وزارة التضامن الاجتماعى فى ملتقى" معا نستطيع ": التواصل بين ممثلي الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية والقطاع الخاص والمجتمع المدني  وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية : لايمكن الفصل بين الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال المستثمرات العرب: 18 أكتوبر موعد انعقاد قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي.. بالأقصر    ميركور الإسماعيلية: تجربة سياحية فريدة تشكل العمود الفقري لصناعة السياحة الحديثة "ميركور ـ الإسماعيلية " .. نموذج فندقى متطور  بخدمات أنيقة وزراعات اورجانيك فندق ميركور الإسماعيلية ..  دعماً خاصاً لأبطال 57357 أبطال "57357 " في يوم مميز: فندق ميركيور الإسماعيلية يجمع بين الضيافة والمرح والثقافة "سيداري" يُطلق المرحلة الثانية من برنامج تدريب الكوادر البلدية الفلسطينية في إدارة النفايات الصلبة زراعة القاهرة: تحويل النواتج الزراعية إلى مورد مستدام يساهم في التنمية البيئية والاقتصادية
ثقافة وقراءة
بواسطة محرر • • 499 مشاهدة • 4 دقيقة قراءة

هبوط اضطرارى..قصة قصيرة

قصة قصيرة د.علاءصديق فى صباح يوم ربيعى بديع انطلق عادل برفقة صديقته "شذا" بعد أن قررا الذهاب إلى جبل سانت كاترين فى جنوب سيناء، مرتْ فى طريقهما حقول الفاكهة ،والنباتات البرية ،وأشجار النخيل،ليجذبهما المنظر الخلاب أنشدها قصيدته الجديدة "عيناكِ "كانت تبتسم ابتسامة تومض ببر

هبوط اضطرارى..قصة قصيرة
صورة توضيحية
مشاركة
قصة قصيرة د.علاءصديق فى صباح يوم ربيعى بديع انطلق عادل برفقة صديقته "شذا" بعد أن قررا الذهاب إلى جبل سانت كاترين فى جنوب سيناء، مرتْ فى طريقهما حقول الفاكهة ،والنباتات البرية ،وأشجار النخيل،ليجذبهما المنظر الخلاب أنشدها قصيدته الجديدة "عيناكِ "كانت تبتسم ابتسامة تومض ببراءة مطلقة ،وكأنها ترتشف رشفات أعذب من العسل،ثم وضع يده على كتفها ،وطلب منها أن ترسل نظرها إلى الأعلى ،فجالت بعيونها فى أنحاء متفرقة من الجبل، واستأثرت القمة بانتباهها..فتنهدت، فقال على الفور ما الذى تفكرين فيه؟- جميلة القصيدة يا عادل حين تقول- عيناك سلسلة من الأسرار. تحكى حياء زهرة الجلنار . هى أجمل اللحظات لحظة قربها. هى لمسة الفنان للأوتار. ثم اردفت:سألتك من قبل عن لون عيونى ولم تجب ضحك بشدة.- :عادت لتتنهد ،فقال ثانية ما الذى تفكرين فيه؟- :قالت- بشىء شبه مستحيل.. -ما هو؟ بلوغ قمة الجبل.- .بل هو ممكن- ولف خصرها النحيل بذراعيه ،ودفعها بلطف باتجاه الجبل، فضحكت بصوت عال وقالت: هل أنت جاد؟ ولمِ لا،الأمر سهل. .ولكن تحتاج لأدوات تسعفنا على التسلق- .ليس من الضروري أن نمتلك الأدوات- واستمرا بالمسير حتى بلغا حافة الجبل،وكانت الصخور وردية تسرق من أشعة الشمس ضوءها. - تلكأت شذا فى البدء فتوقفت وهى تتمتم بكلمات لا يسمعها بوضوح فقال لها:وكاد صدره يلامس ظهرها محاولا دفعها ليبلغ القمة :أرى خطواتك بطيئة ،هل أنت خائفة ؟إننى أشعر بدقات قلبك. .نعم إنها مغامرة خطيرة- .لا تخافى،أترين الشقوق التى بين الصخور- .نعم- -يجب أن تثبتى قدميك بشكل جيد فيها ثم تنقلينها إلى شقوق أعلى فى الوقت الذى تمسكين بيديك ما هو نافر من تلك الصخور وعليك الاستمرار بالتسلق إلى الأعلى، وأنا سأكون خلفك. .حسنا هيا بنا- ثم وضعت قدمها فى شق صخرى ووضعت القدم الثانية فى شق مجاور وأثبتت يدها فيما هو نافر من الصخور،وأخذت تنقل قدميها ويديها بسرعة ،وهى فرحة ولا تلبث أن تلتفت إلى الأسفل لتراقب عادل ،فلقد كان بطيئا فى التسلق ،وكانت المسافة بينهما تجاوز أربعة أمتار. لقد طلب منها ألا تسرع ،لكنها أبت ووجدت الأمر سهلا جدا ومع سرعتها فى التسلق وكثرة التفافها إلى الأسفل انزلقت قدمها اليمنى ولم تستطع أن توازن جسمها، فكان ثقلها كله مركزا على طرفها الأيسر، فهوت مسرعة إلى الأسفل ،فصرخ قائلا : انتبهي ولكنها لم تتمالك إلا أن تهوى بكامل جسمها فثبت عادل قدمه فى شق صخرى ثم ترك جسده يتدلى إلى الأسفل ،ثم مد يده فى الموضع الذى توقع أن يمسك بها ،وبالفعل نجحت المحاولة فأمسك أعلى ذراعها ثم جذبها بقوة نحوه حتى استقرت فى مقربة منه، وشدها نحوه لتهدأ قليلا ثم أخذ يمسح وجنتيها بكفه ولاحظ أنها لا تتكلم ،فطلب منها أن تقول أى شىء، ولكنها أشاحت بنظرها عنه وكأنها ترى أنه سبب انزلاقها، وبينما هو يستعطفها ويهدئ من روعها انزلق وسقط إلى الأسفل وهو لا ينفك ينظر فى عينيها، لأنها لو نظرت إليه ستعيد له القوة وربما استطاع أن يحتمل الكدمات التى أصابته من أثر السقوط ،ابتعد كثيرا عن مرمى نظرها وأيقن أنه سيواجه الموت على الصخور العارية ،سقط على الأرض ولحسن حظه كان المكان الذى سقط فيه خاليا من الصخور -سقط دون أن يصاب بأذى لكن أثر السقوط أفقده الوعى فارتمى بلا حراك ،فى الوقت الذى استيقظت هى من صدمتها ووعت أن صديقها قد سقط سقطة مميتة، هبطت مسرعة إلى مكان سقوطه فرأته ممددا على الأرض ،فهرعت إليه وهى تصرخ ماذا أصابك؟ -حدق فى عينيها وقال:كنت تسألينى دائما عن لون عينيك؟ "هو لون عيونى أيه يا عادل" أستطيع أن أجيبك الآن ،أنا لا أعرف يا "شذا" رغم أنى لا أنظر إلا إليهما طوال الوقت ،نعم أنا لا أراكِ بأعينهم، أنا لا أعرف لون عينيك لأننى أحاول أن أقرأنى دائما فيهما، أو أحاول أن أستمد منهما قوتى،أو أحاول أن أشبع منهما قبل انتهاء اللقاء لكننى لم أكن أشبع. - -لا تتكلم أنت مصاب فى موضع القلب هناك جرح قديم يبدو أنه ينزف بسبب السقوط. قولى أنت يا شذا : ما لون عينى؟ -لم تجب. -أخذت تفرك يده بيدها محاولة إيقاظه، حفزته على الكلام، وهو يبذل قصارى الجهد فى التلفظ ولو بكلمة واحدة ،حاولت دفعه للكلام لكن دون جدوى.