⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات
ثقافة وقراءة
بواسطة محرر 455 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

هبوط اضطرارى..قصة قصيرة

قصة قصيرة د.علاءصديق فى صباح يوم ربيعى بديع انطلق عادل برفقة صديقته "شذا" بعد أن قررا الذهاب إلى جبل سانت كاترين فى جنوب سيناء، مرتْ فى طريقهما حقول الفاكهة ،والنباتات البرية ،وأشجار النخيل،ليجذبهما المنظر الخلاب أنشدها قصيدته الجديدة "عيناكِ "كانت تبتسم ابتسامة تومض ببر

هبوط اضطرارى..قصة قصيرة
صورة توضيحية
مشاركة
قصة قصيرة د.علاءصديق فى صباح يوم ربيعى بديع انطلق عادل برفقة صديقته "شذا" بعد أن قررا الذهاب إلى جبل سانت كاترين فى جنوب سيناء، مرتْ فى طريقهما حقول الفاكهة ،والنباتات البرية ،وأشجار النخيل،ليجذبهما المنظر الخلاب أنشدها قصيدته الجديدة "عيناكِ "كانت تبتسم ابتسامة تومض ببراءة مطلقة ،وكأنها ترتشف رشفات أعذب من العسل،ثم وضع يده على كتفها ،وطلب منها أن ترسل نظرها إلى الأعلى ،فجالت بعيونها فى أنحاء متفرقة من الجبل، واستأثرت القمة بانتباهها..فتنهدت، فقال على الفور ما الذى تفكرين فيه؟- جميلة القصيدة يا عادل حين تقول- عيناك سلسلة من الأسرار. تحكى حياء زهرة الجلنار . هى أجمل اللحظات لحظة قربها. هى لمسة الفنان للأوتار. ثم اردفت:سألتك من قبل عن لون عيونى ولم تجب ضحك بشدة.- :عادت لتتنهد ،فقال ثانية ما الذى تفكرين فيه؟- :قالت- بشىء شبه مستحيل.. -ما هو؟ بلوغ قمة الجبل.- .بل هو ممكن- ولف خصرها النحيل بذراعيه ،ودفعها بلطف باتجاه الجبل، فضحكت بصوت عال وقالت: هل أنت جاد؟ ولمِ لا،الأمر سهل. .ولكن تحتاج لأدوات تسعفنا على التسلق- .ليس من الضروري أن نمتلك الأدوات- واستمرا بالمسير حتى بلغا حافة الجبل،وكانت الصخور وردية تسرق من أشعة الشمس ضوءها. - تلكأت شذا فى البدء فتوقفت وهى تتمتم بكلمات لا يسمعها بوضوح فقال لها:وكاد صدره يلامس ظهرها محاولا دفعها ليبلغ القمة :أرى خطواتك بطيئة ،هل أنت خائفة ؟إننى أشعر بدقات قلبك. .نعم إنها مغامرة خطيرة- .لا تخافى،أترين الشقوق التى بين الصخور- .نعم- -يجب أن تثبتى قدميك بشكل جيد فيها ثم تنقلينها إلى شقوق أعلى فى الوقت الذى تمسكين بيديك ما هو نافر من تلك الصخور وعليك الاستمرار بالتسلق إلى الأعلى، وأنا سأكون خلفك. .حسنا هيا بنا- ثم وضعت قدمها فى شق صخرى ووضعت القدم الثانية فى شق مجاور وأثبتت يدها فيما هو نافر من الصخور،وأخذت تنقل قدميها ويديها بسرعة ،وهى فرحة ولا تلبث أن تلتفت إلى الأسفل لتراقب عادل ،فلقد كان بطيئا فى التسلق ،وكانت المسافة بينهما تجاوز أربعة أمتار. لقد طلب منها ألا تسرع ،لكنها أبت ووجدت الأمر سهلا جدا ومع سرعتها فى التسلق وكثرة التفافها إلى الأسفل انزلقت قدمها اليمنى ولم تستطع أن توازن جسمها، فكان ثقلها كله مركزا على طرفها الأيسر، فهوت مسرعة إلى الأسفل ،فصرخ قائلا : انتبهي ولكنها لم تتمالك إلا أن تهوى بكامل جسمها فثبت عادل قدمه فى شق صخرى ثم ترك جسده يتدلى إلى الأسفل ،ثم مد يده فى الموضع الذى توقع أن يمسك بها ،وبالفعل نجحت المحاولة فأمسك أعلى ذراعها ثم جذبها بقوة نحوه حتى استقرت فى مقربة منه، وشدها نحوه لتهدأ قليلا ثم أخذ يمسح وجنتيها بكفه ولاحظ أنها لا تتكلم ،فطلب منها أن تقول أى شىء، ولكنها أشاحت بنظرها عنه وكأنها ترى أنه سبب انزلاقها، وبينما هو يستعطفها ويهدئ من روعها انزلق وسقط إلى الأسفل وهو لا ينفك ينظر فى عينيها، لأنها لو نظرت إليه ستعيد له القوة وربما استطاع أن يحتمل الكدمات التى أصابته من أثر السقوط ،ابتعد كثيرا عن مرمى نظرها وأيقن أنه سيواجه الموت على الصخور العارية ،سقط على الأرض ولحسن حظه كان المكان الذى سقط فيه خاليا من الصخور -سقط دون أن يصاب بأذى لكن أثر السقوط أفقده الوعى فارتمى بلا حراك ،فى الوقت الذى استيقظت هى من صدمتها ووعت أن صديقها قد سقط سقطة مميتة، هبطت مسرعة إلى مكان سقوطه فرأته ممددا على الأرض ،فهرعت إليه وهى تصرخ ماذا أصابك؟ -حدق فى عينيها وقال:كنت تسألينى دائما عن لون عينيك؟ "هو لون عيونى أيه يا عادل" أستطيع أن أجيبك الآن ،أنا لا أعرف يا "شذا" رغم أنى لا أنظر إلا إليهما طوال الوقت ،نعم أنا لا أراكِ بأعينهم، أنا لا أعرف لون عينيك لأننى أحاول أن أقرأنى دائما فيهما، أو أحاول أن أستمد منهما قوتى،أو أحاول أن أشبع منهما قبل انتهاء اللقاء لكننى لم أكن أشبع. - -لا تتكلم أنت مصاب فى موضع القلب هناك جرح قديم يبدو أنه ينزف بسبب السقوط. قولى أنت يا شذا : ما لون عينى؟ -لم تجب. -أخذت تفرك يده بيدها محاولة إيقاظه، حفزته على الكلام، وهو يبذل قصارى الجهد فى التلفظ ولو بكلمة واحدة ،حاولت دفعه للكلام لكن دون جدوى.