نتائج امتحانات نهاية العام ...الفرحه التي طال انتظارها
بقلم: مروة رضوان بالأمس القريب تحدثت في مقالي السابق عن فرحه استقبال عيد الفطر التي اكتملت للبعض، ولم تكتمل للكثير بسبب تزامنها مع امتحانات نهاية العام الدراسي، وتمضي الأيام سريعا كعادتها، وينتهي العيد المبارك، ويؤدي ملايين الطلاب بجمهورية مصر العربية امتحاناتهم
مشاركة
بقلم: مروة رضوان
بالأمس القريب تحدثت في مقالي السابق عن فرحه استقبال عيد الفطر التي اكتملت للبعض، ولم تكتمل للكثير بسبب تزامنها مع امتحانات نهاية العام الدراسي، وتمضي الأيام سريعا كعادتها، وينتهي العيد المبارك، ويؤدي ملايين الطلاب بجمهورية مصر العربية امتحاناتهم وينتهوا منها، وتعلن النتائج وسط فرحه عارمه جاءت لتزيل عنا جميعا كل ما عانينا منه طيله فترة العام الدراسي من توتر وقلق وضغوط نفسيه لازمتنا أيام وشهور.
أرسل الله تعالى إلينا هذه الفرحه ليغير أحوالنا؛ لتترسم الأبتسامات على الوجوه في ثوان معدودة، وتشكر الألسنه رب العالمين على نعمته؛ حقا هذا هو الأن شعور كل ولي أمر، تكالبت عليه ضغوطات السنه الدراسيه وزخم موادها ومناهجها الطويله.
بالأمس القريب ذكرت لكم انني فقدت الأمل في قضاء عطله العيد، والسفر مع اولادي، وبدأت أفكر فقط في كيفية إنهاء منهج الماث والساينس والفرينش والكونكت وغيرهم، قبل أن يقطعني سيف الوقت، واقناع ابنتي وابني بالمذاكرة في العيد، وعدم الخروج، فكان هذا شغلي الشاغل، وتتبدل الأحوال وتبدأ امتحانات اولادي في الأسبوع الأخير من شهر رمضان المعظم ورغم سعادتي التي كانت لا توصف وقتها بذلك؛ الإ أن قلبي كان يدعو لكل الطلبه الذين يؤدون امتحاناتهم عقب عيد الفطر مباشرة بالتوفيق والسداد.
اليوم تبدأ الصفحات الإلكترونية بمواقع التواصل الاجتماعي في الإعلان عن نتائج نهاية العام الدراسي لمختلف المدارس، ويشعر الجميع سواء ولي امر او طالب او مدرس او مدرسه او حتى إدارة مدرسيه، بجني ثمار تعب استمر عاما كاملا؛ ولكن لا بأس، الأن فقط ذهبت كل الأوجاع والآلام وتبدلت الأحوال بعد أن رأينا بأعيننا تفوق ابناءنا.
ابني معاذ لازال محافظا على مركزه الأول وأسأل الله العلي القدير أن يستمر هكذا طوال حياته الدراسيه والمهنية، وأن لا يرضى عنه بديل.
ابنتي راوند التي أبهرتني بتائجها وقوه استيعاب نبعت من حبها لمدرستها ولمدرسيها ولزملائها اللذين افتقدتهم في واقعها؛ لكنها لم تفتقدهم في احلامها؛ فهي تحلم كل يوم بصديقاتها مكه وزينه ومس ياسمين ومس رشا.
فرحه استقبال النتيجه كان لها مردود أخر عند أولادي فهما يؤكدان لي أنهما يحملان مني جينات التميز والأبداع، هكذا قال لي صغيري بطل معظم مقالاتي، انا أبن الأستاذه مروه رضوان الصحفيه الصغيرة التي قامت بالعديد من المغامرات الصحفيه بشجاعه، وكانت اصغر رئيس قسم واصغر من إلتحق بنقابه الصحفيين وقتها بين زملائها...هكذا قال لي الكثير من زملاءك واخرهم الاستاذ حماد الرمحي عضو مجلس النقابه عندما قابلته قال لي والدتك مبدعه، ويارب تكون زيها وفي قوتها وسأتصل به لأقول له انا ايضا قوي كأمي، وربما تكون كلماته جاءت لأنني كنت اصطحبه معي دائما إلى الجريده والنقابه فكان يرافقني عاما بعد اخر في عملي ودراسة الدبلومه منذ نعومه أظافره، حتى تمكن من تكوين شبكه علاقات قويه من الصحفيين والاستاذ عبد المحسن سلامه وقتما كان نقيبا ومجلسه، ثم الدكتور ضياء رشوان واعضاء المجلس جميعهم يعرفون معاذ جيدا ويفرحون بأسلوبه الجذاب، حتى في فترة الاضرابات والاعتصامات كان لمعاذ دور مشهود، جعل زملائي يقترحون علي تغيير اسمه من معاذ لمعتصم.
كلمات صغيري الرقيقة هذه، جاءت لتمتص كل ما بداخلي من طاقه سلبيه وتعب وعناء، وحولتني للأفضل ١٨٠ درجه، اشكرك يا صغيري فقد وفيت بوعدك معي انك ستكون نحو الأفضل دائما، وجعلتني ابتسم ابتسامه ارسلها قلبي لوجهي قلما وجدتها، واذكرك بحلمك في انت تصبح ضابطا شجاعا تنصر المظلوم مثل خالو محمد كما تحلم.
اما صغيرتي راوند، الحلم الذي طال انتظاره، وتحقق فجأه برحمه رب العالمين، انتي وحدك القادرة على اضافة قوة غريبه إلي تجعلني اقهر المستحيل بنظرة واحده من عينك الصغيرة التي تحمل بداخلها كلمات ومشاعر يعجز لساني عن وصفها.
المعلم الفاضل الاستاذ "محمد نجيب الصياد" مدير نور البيان، ضربت لنا جميعا كأولياء امور أروع الأمثال في اتقان العمل والتفاني حتى لو على حساب نفسك وحالتك النفسية، من اجل مصلحه ابناءك الطلاب، فرغم ما كنت تشعر به من الأم وضغوطات لحقت بك بسبب مرض والدتك الشديد ثم وفاتها بعد صراع مع المرض دام لفترة، تغمدها الله برحمته واسكنها فسيح جناته؛ الأ انك لم تتوارى ولو يوما واحدا في اداء واجبك، بإبتسامه رقيقة على وجهك يختبأ وراءها سيل كبير من الدموع حبيسة الأعين لفراق أعز الناس، السيده التي أنجبت رجلا يؤسس الأن جيلا قويا متميزا، يعد بصمه في تاريخك المهني.
عدوتي بالأمس، الصديقة الجديدة اليوم "صابرين البكري" ...اختلفت الأحداث وتزيفت الحقائق بين ملايين الكلمات المتبوعة بالقيل والقال والخطط المحبوكة لتحقيق ميول ومكاسب شخصيه، فتاهت الحقائق وسط الزحام؛ لكنك الأن امامك الكثير من الحقائق الموثقة، وبمجهود ضئيل وتفكير محدود، تستطعين بسهولة اكتشاف زيف ادعاءات من استباحوا الحرام ورقصوا على جثث الشرفاء، وأبدعوا في وضع الخطط الدنيئة لتلويثهم، وهدم حياتهم بشتى الطرق؛ وظنوا انهم نجحوا وراحوا يصفقون لأنفسهم ويشربون نخب الانتصار علينا نحن ضخاياهم؛ لكن قدرة الله العدل وحدها كشفت المستور، فكما جمعنا حديث تليفونيا دون سابق ميعاد، سيجمعنا غدا بأمر الله نجاحا وجبرا سيتعجب له اهل السموات والأرض، سيجعل قلوبهم المريضه تعتصر ألما، سبحانه عز من قال " يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".