⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
المميزة
بواسطة محرر 331 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

ما يعود علي الفرد المؤمن بالله من فوائد لصحته

تقديم/دكتور رضا محمد طه فضلاً عما سوف يلاقيه المؤمن من ثواب وخير الجزاء في الدنيا والآخرة كما وعد بذلك خالق العباد، فإن ما سوف نتحدث عنه الفوائد الصحية التي تعود علي المؤمنين بالدين ويمارسون الصلوات أوالطقوس التي نصت عليها وفرضتها الأديان

ما يعود علي الفرد المؤمن بالله من فوائد لصحته
صورة توضيحية
مشاركة
تقديم/دكتور رضا محمد طه فضلاً عما سوف يلاقيه المؤمن من ثواب وخير الجزاء في الدنيا والآخرة كما وعد بذلك خالق العباد، فإن ما سوف نتحدث عنه الفوائد الصحية التي تعود علي المؤمنين بالدين ويمارسون الصلوات أوالطقوس التي نصت عليها وفرضتها الأديان علي العباد. ولما كان من طبيعة الإنسان أن يسأل عن مصيره وخلاصه وخوفه أيضاً من الشعور بغياب المعني لوجوده وفقدان اليقين والشعور بالغموض لمعاني مثلا لفناء والعدم وماذا بعد الحياة الدنيا؟، تلك الأسئلة التي يعرف الإجابة عنها المؤمن بالله ومن ثم لا يدخل نفسه في دوامات ومتاهات الحيرة والشك. معروف أن الطبيعة الخاصة بالنشاط وكذا إرتباط كمية مادة الأستيل كولين بفقدان اليقين وما يترتب علي ذلك من توقع وجود نتيجة ما مجهولة سوف تحدث في وقت محدد مثل إنتظار نتيجة أو قبول في وظيفة أو نتيجة مباراة لكرة القدم. يرتبط نشاط العنصر الكيميائي الخاص بهرمون النوريبنيفرين (يؤدي إرتفاع مستواه في حدود معينة بالمخ إلي زيادة المشاركة الإجتماعية والتعاون مع الأخرين) بصورة كبيرة بالدرجة الخاصة بفقدان اليقين غير المتوقع، هذا الفقدان لليقين غير المتوقع يتعلق كما يصف الباحثون بأحداث تكون النتيجة المترتبة عليها معروفة لكن وقت حدوثها يظل مجهولاً، مثال علي ذلك المكان والزمان الذي تحدث فيه نهاية وموت لشخص ما. تتأثر مستويات النوريبنيفرين بعوامل مختلفة مثل الظروف والبيئة التي نشأ عليها الفرد، حيث ينخفض مستوي هذا الهرمون وكذا مادة أستيل كولين في حالة فقدان اليقين والشعور بالغموض فضلاً عن تأثرهما بالإنخفاض ونقص في إفراز هرمون الكورتيزول والأدرينوكور تروبيك التي تفرزها الغدة النخامية. معروف أن هرمونات الكوتيزول والادرينالين يفرزها الجسم (الغدة الكظرية) عندما يتعرض الشخص للخوف والتهديد والتوتر. هذا ويشترك الدوبامين ويلعب دوراً هاماً في عملية الثواب التي يجنيها المؤمن جراء قيامه بالصلوات والعبادات حيث يزيد مستواه مع زيادة نشاط الخلايا العصبية المرتبطة بما يتعلق بتوقع للمتعة الخاصة بالتفاعل الإجتماعي وبقيم الثواب التي يتحصل عليها المؤمن الذي يكتشف دلالة ومعني لما يحدث له من أقدار يفسرها بأنها ترتيب من الله. وتشير دراسات عديدة إلي أن المؤمنين بالأديان والذين يقيمون شعائرها وعباداتها وطقوسها بإنتظام يكون لديهم صحة جسمية ونفسية أفضل من المعتاد مهما واجهوا من أزمات ومشاكل حياتية، هذه الخلاصة تتسق كما يصف الباحثون مع الرؤية التي فحواها أن الأوقات الدينية هي سياقات ينخفض فيها الشعور بالضغوط ومن ثم فإنها ترتبط بمستويات مرتفعة من هرمونات الفرح والبهجة والسعادة والرضا بالنفس والعطاء والكرم وهي السيروتونين والدوبامين والأكسيتوسين والإندروفينات. وتلك الهرمونات تزيد من السعادة والصحة النفسية والجسدية بصورة أفضل ومعها بالتبعية طول العمر. الإيمان بالدين وما أنزل الله تعالي ومعها التقوي والإخلاص من شروط العيش في رضا النفس مهما قاسي أو واجه المؤمن من كروب ومحن وإبتلاءات فسوف يكون الإيمان والتقوي هي المناعة والحاجز الذي يبعد عنه الجزع واليأس والغضب والإكتئاب حيث يقول تعالي في سورة يونس (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64.