⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" ب 30 مليون جنيه الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" بمبلغ 30 مليون جنيه  مصر وسلطنة عُمان يبحثان تبادل الخبرات  القضائية  استجابة لمقترح النائب عمرو رشاد.. طرح تجريبي لوحدات الإيجار المدعوم للشباب في أغسطس  إجراء 20,892  جراحة و30,267 جلسة كلوي  خلال عام بأسوان الجامعي رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة 
أسرار وحكايات
بواسطة محرر 503 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

قصة مثل عجيبة" طلعوا الميتين اللى هنا"

في السودان وقبل قيام الثورة المهدية، كان العرف المتبع عند أغلب الأسر السودانية، أن يتم دفن كبير العيلة داخل المنزل.. فإذا أراد شخص بيع المنزل (عشان اتزنق في قرشين) فهو أمام خيار من اثنين: إما أن يقوم باستخراج الميت، ودي عملية مكلفة وصعبة نفسياً ومادياً، وف

قصة مثل عجيبة" طلعوا الميتين اللى هنا"
صورة توضيحية
مشاركة
في السودان وقبل قيام الثورة المهدية، كان العرف المتبع عند أغلب الأسر السودانية، أن يتم دفن كبير العيلة داخل المنزل.. فإذا أراد شخص بيع المنزل (عشان اتزنق في قرشين) فهو أمام خيار من اثنين: إما أن يقوم باستخراج الميت، ودي عملية مكلفة وصعبة نفسياً ومادياً، وفي هذه الحالة يمكن عَرْض البيت بسعر مرتفع.. أو يعرض المنزل للبيع (بالميت) وكدا هايكون سعره أقل بكتير! وبالرغم من اختفاء عادة دفن الموتى داخل المنازل، ظل مصطلح (بالميت) يعبر عن الحد الأدنى لسعر بضاعة معينة.. يعني لو زول عارض سيارة للبيع، يقول العربية دي (بالميت) كدا بتجيب كذا كذا.. وبعد قيام الثورة المهدية قرر الخليفة عبد الله التعايشي إلغاء عادة دفن الموتى داخل المنازل، لمخالفتها تعاليم الدين الإسلامي، وقرر (يطلع ميتين) أم درمان ويدفنهم في مقابر خاصة بالمسلمين ومراعاة منه لكبار شيوخ الصوفية، قام بتحويل بعض منازلهم لمقابر عشان مايصحش (يطلع ميتينهم) وفضلت في أم درمان مثلا مقابر الشيخ حمد النيل وأحمد شرفي والبكري في منازلهم كما هي.. و تم تعميم التجربة و طلّع الخليفة ميتين الخرطوم وغيرها، ثم عمموا التجربة وطلع ميتين السودان كله.. وكانت عملية دفن الموتى داخل المنازل عرف متبع في كل السودان وتقاليد صعب تغييرها بالنسبة للعامة، فاستنكر السودانيون تغيير هذا التقليد وقالوا كيف يعني يطلعوا ميتينهم؟!! و ظل المصطلح حتى الآن يُستخدم للتعبير عن سلوك غير مقبول.. يعني الواحد يقول مثلا الجماعة دول طلعوا ميتينا أو طلعوا ميتين أبونا.. يعني أجبرونا نعمل حاجة مش عايزين نعملها! (الصورة للخليفة عبد الله التعايشي)