⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
«ربنا ما يزعلكيش يا هبة».. كلمة من السيسي تحوّل لحظة ألم إلى جبر خاطر  COP17: التحول من النقاشات إلى التنفيذ الفعلي لمواجهة التحديات البيئية "المانجروف"  كنز طبيعى مستدام على ساحل البحر الأحمر  جمال عبد المجيد يكتب: صحة أحمد موسى محافظ سوهاج : منع التعدي علي ١٠٣ حالة أراضي والموجة ٣٠ نهاية أغسطس ..وتذليل أي عقبات أمام " حياة كريمة" الجامعة العربية : استمرار الانتهاكات  بفلسطين يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض القانون " فهمي " يرحب  برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب نجاحات محلية ودولية .. يحققها  مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي مريض الأورام.. من حقك تعيش من غير وجع وزيرا العدل و" المحلية" ومحافظ الجيزة ، يشهدون  تشغيل  توثيق «الودي»  الشريف : استمرار وزارة العدل  في أحدث النظم التكنولوجية لتطوير المنظومة صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026
أسرار وحكايات
بواسطة محرر 536 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

قصة مثل عجيبة" طلعوا الميتين اللى هنا"

في السودان وقبل قيام الثورة المهدية، كان العرف المتبع عند أغلب الأسر السودانية، أن يتم دفن كبير العيلة داخل المنزل.. فإذا أراد شخص بيع المنزل (عشان اتزنق في قرشين) فهو أمام خيار من اثنين: إما أن يقوم باستخراج الميت، ودي عملية مكلفة وصعبة نفسياً ومادياً، وف

قصة مثل عجيبة" طلعوا الميتين اللى هنا"
صورة توضيحية
مشاركة
في السودان وقبل قيام الثورة المهدية، كان العرف المتبع عند أغلب الأسر السودانية، أن يتم دفن كبير العيلة داخل المنزل.. فإذا أراد شخص بيع المنزل (عشان اتزنق في قرشين) فهو أمام خيار من اثنين: إما أن يقوم باستخراج الميت، ودي عملية مكلفة وصعبة نفسياً ومادياً، وفي هذه الحالة يمكن عَرْض البيت بسعر مرتفع.. أو يعرض المنزل للبيع (بالميت) وكدا هايكون سعره أقل بكتير! وبالرغم من اختفاء عادة دفن الموتى داخل المنازل، ظل مصطلح (بالميت) يعبر عن الحد الأدنى لسعر بضاعة معينة.. يعني لو زول عارض سيارة للبيع، يقول العربية دي (بالميت) كدا بتجيب كذا كذا.. وبعد قيام الثورة المهدية قرر الخليفة عبد الله التعايشي إلغاء عادة دفن الموتى داخل المنازل، لمخالفتها تعاليم الدين الإسلامي، وقرر (يطلع ميتين) أم درمان ويدفنهم في مقابر خاصة بالمسلمين ومراعاة منه لكبار شيوخ الصوفية، قام بتحويل بعض منازلهم لمقابر عشان مايصحش (يطلع ميتينهم) وفضلت في أم درمان مثلا مقابر الشيخ حمد النيل وأحمد شرفي والبكري في منازلهم كما هي.. و تم تعميم التجربة و طلّع الخليفة ميتين الخرطوم وغيرها، ثم عمموا التجربة وطلع ميتين السودان كله.. وكانت عملية دفن الموتى داخل المنازل عرف متبع في كل السودان وتقاليد صعب تغييرها بالنسبة للعامة، فاستنكر السودانيون تغيير هذا التقليد وقالوا كيف يعني يطلعوا ميتينهم؟!! و ظل المصطلح حتى الآن يُستخدم للتعبير عن سلوك غير مقبول.. يعني الواحد يقول مثلا الجماعة دول طلعوا ميتينا أو طلعوا ميتين أبونا.. يعني أجبرونا نعمل حاجة مش عايزين نعملها! (الصورة للخليفة عبد الله التعايشي)