⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة تعزيز القدرات بين المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة للتصدى للجفاف واستعادة الأراضي قبل Cop17 الشرقية تحتفل بالبردي .. "فن وحضارة في النسخة الثانية من مشروع الفن الخالد" طه محمد الشيخ يكتب : المحافظ المخلص للوطن والمواطن . عقب إشرافه علي  اخماد حريق برج معهد الاتصالات ...المحافظ يوجه بدعم المتضررين وفحص السلامة الإنشائية للعقارات
إمام الدعاة
بواسطة محرر 433 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

فلسفة مولانا الشيخ الشعراوي !

شكّلت حياة الشيخ الشعراوي رحمه الله ومواقفه معالم طريق تعكس قناعاته وتروي كل نبت خلفه بغذاء فلسفته. لقد كان ظاهرة فكرية ذات تأثير تغلغل في قلوب العامة وعلا نجمه فوق عتامة صخور الخاصة. ونظرا لتأثيره الكبير فإن سهام النقد تطاله من حين لاخر. وعند التطرق لمعالم طريقه فإنني ات

فلسفة مولانا الشيخ الشعراوي !
صورة توضيحية
مشاركة
شكّلت حياة الشيخ الشعراوي رحمه الله ومواقفه معالم طريق تعكس قناعاته وتروي كل نبت خلفه بغذاء فلسفته. لقد كان ظاهرة فكرية ذات تأثير تغلغل في قلوب العامة وعلا نجمه فوق عتامة صخور الخاصة. ونظرا لتأثيره الكبير فإن سهام النقد تطاله من حين لاخر. وعند التطرق لمعالم طريقه فإنني اتوقف عند الاتي : الشيخ الشعراوي احد جهابذة الفكر الذين تناولوا المسائل العقدية بخفقات نجم نابض تتوقف اذنك عند سماعه منصتة لسحره غائبة عن افلاك حدود سمعها كل الاصوات. لم يكن مولانا الشيخ بالمقلّد بل بالمجدد الذي اجد نفسي دائما جاثيا على ركبتيّ في رحاب فكره المتميز. يرى البعض الحاقد على واسع طيف تأثيره بانه احد روافد نهر شيوخ البترو دولار او انه احد ركائز تفشي الفكر المتشدد او انه احد اذرع السلطة الدينية او انه ظاهرة شعبوية جارفة - مقلقة - وفي وجهة نظري هذا هراء. لان الشيخ كان وسطيا بسيطا مستنيرا حكيما تفهم حركة التاريخ وجوهر الإصلاح وطريقه الفعال. اختار مولانا الشيخ ان يدلو بفكره المتباسط في وعاء البسطاء ليشكل نقلة فريدة استطاعت نقل العلم من مجالسه وكتبه الى رحاب اكثر سعة واعظم اجرا. الحاقدون على انتشار مولانا وظاهرته الفريدة والذين لايريدون ان يكون هناك صوت لشيخ مستنير يقطع رأس الفرصة القبيحة التي يحب أن ينتهزها مسددي سهام الكره للنور وامواجه ذات التردد القوي والمفيد. لقد رسم مولانا الشيخ بوضوح الخط السياسي الرشيد للدعاة النابع من الإيمان بأن الملك هو بيد الله يعطيه من يشاء والعدل والظلم والرفق والبغي والاصلاح والجور هي صور لأسئلة حتمية لابد أن يتجرع كأسه الانسان تحقيقا وكشفا عن ذات الله وتجليا لمبدأ الاستخلاف ومعنى وجوب الاختبار والكشف عن مكنون النفس واختيارات الناس. لم تكن توجهات مولانا الشيخ الشعرواي السياسية بالمتفردة بل أحياء وتأسيا بمسلك الحكماء كابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - وغيرهم من الذين يرون الصورة من بعد آخر. لقد حرمنا من عطاء الذين اختاروا مناؤة السلطة وخسرنا إبداعهم. ان الذين اختاروا ان يكونوا البساط المتغلغل أسفل أقدام الناس والذي يبهرهم جوهره ونبته يوما بعد يوم لهم السبيل لإصلاح المفسدة. اعلم ان الله لا يعجزه شئ وقادر على التدخل في اي وقت لبتر طغيان اي جبار ولكنه له حكمة وآية. وللأسف يظن دعاة التغيير بأن ذلك دعوة للركون الى الاقدار والحقيقة انهم غافلون عن قطار التاريخ ومحطاته وظروف فلتاته وعمائم صروفه وحركاته وسكناته. "والله غالب على أمره". التأثير المشرق للدعاة والمفكرين والمصلحين تجلى في وجهة نظري من كونهم بطانة صالحة - حتى وإن تنفست في بلاط ظالمين - كانت كاليد تحنو وتتمتم بطلسمها الشافي الخفي على رأس كل جبار. لم يتطرق مولانا الشيخ للتراث رفقا بالبسطاء وان رفض بعضه بطريقة ذكية لانه لابد من حساب المكاسب والخسائر الناشئة عن كل موقف وفي أي توقيت تصلح او تفسد. النأي بعيدا عن أماكن واعمال بحجة مخالفتها للدين والاقتصار فقط على التحريم والتنديد شئ غير فاعل ويحرمنا من بعث وأحياء الإصلاح الفاعل. رحم مولانا الشيخ الجليل المستنير وغفر لنا وله. بقلم دكتور محمد السيد السِّكي استشاري تحاليل طبية وكاتب وروائي مصري