غشومية أم شماتة في المنكوبين؟
بقلم/دكتور رضا محمد طه "جه يكحلها...عماها" ينطبق هذا المثل علي أحد شيوخ الفضائيات والذي وفي كلامه بأحد حلقات برنامجه منذ ايام استغل أن لم يكن انتهز كارثتي الزلزال الذي اصاب المغرب الشقيق وما حدث في درنة بليبيا الشقيقة نتيجة للاعصار وهدم ال
مشاركة
بقلم/دكتور رضا محمد طه
"جه يكحلها...عماها" ينطبق هذا المثل علي أحد شيوخ الفضائيات والذي وفي كلامه بأحد حلقات برنامجه منذ ايام استغل أن لم يكن انتهز كارثتي الزلزال الذي اصاب المغرب الشقيق وما حدث في درنة بليبيا الشقيقة نتيجة للاعصار وهدم السدود والفيضان الذي خلف ألاف الضحايا في البلدين وتحدث بما كان صمته وسكوته افضل مما قاله.
تحدث الشيخ مبرزا الانجازات بالطرق والكباري والبنية التحتية وغيرها والتي حدثت في مصر في خلال العشر سنوات الأخيرة ولا احد يمكن أن يشكك او ينكر ذلك، إلا أنه قد اخذته الجلالة في التجويد ان لم تكن المزايدة في المديح ونسي مواساة الأشقاء في البلدين في مبتلاهم العظيم وبدا كما لو انها شماتة وفجاجة من هذا الشيخ في الحكومات المهملة والتي تركت شعوبها ولم تهتم بالبنية التحتية وتركت المواطنين الغلابة في بيوت وطرق هشة وسدود تحتاج صيانة وغيرها من سلبيات النظم التي تحكم في غالبية الدول العربية.
بالطبع انتشر كلام الشيخ هذا بسرعة كبيرة علي وسائل التواصل الاجتماعي واستهجنه الكثير ان لم يكن استنكره الناس وخاصة ان قائله محسوب علي الشيوخ الازهريين ومصري انساه المديح ان يشعر بالآخرين ومآسيهم وهذا ليس شيم شيوخ مصر أو المصريين عموما المعروفين بعطفهم وكرم اخلاقهم تجاه اشقاءهم في البلاد العربية بل في العالم أجمع.
ويستطيع اي متابع لما كتب من تعليقات علي كلام الشيخ ان يتأكد من تلك الصفات الكريمة والمشاعر الفياضة للمصريين تجاه الضحايا. اما تعليقات بعض الأشقاء من البلدين أصحاب الكوارث فكانت هجوم في كثير منه حدة تصل للاهانة في شخص الشيخ صاحب الكلام الذي آثار كل هذا الجدل والانتقاص من رصيد الازهريين في بلدنا.