— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
بالمستندات.. استغاثة للرئيس السيسي: رجل أعمال يتهم نائبًا برلمانيًا ووالده بالاستيلاء على أرض وإهدار استثمارات بـ18 مليون جنيه مدير شركة تطوان يستغيث برئيس الجمهورية ووزير الداخلية من عضو مجلس نواب وعائلته مؤتمر صحفى للكشف عن تفاصيل الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي  في منتدي الحوار العالمي للبلديات بالصين .....محافظ سوهاج يستعرض المقومات التاريخية لسوهاج تعبنا من كتر ما بقينا أقوياء بالصور : عامر تحتفل بين الجبال والبحر بإطلاق أول منتجع لرياضة البولو العالمية في مصر ببورتو السخنة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يكشف عن البوستر الرسمي لدورته الـ47 احتفاءً بذاكرة السينما المصرية وإلهام الأجيال الجديدة عبد الحليم قنديل يكتب: أوهام السلام والانتخابات "الإسرائيلية"  مع بداية العام القضائي الجديد وزير العدل يلتقي برؤساء المحاكم الابتدائية والاقتصادية .. ويؤكد: رد الحقوق إلى أصحابها جوهر العدالة طلعت عبد القوى: التكاتف للتصدى للإشاعات الضارة بالاقتصاد والتنمية  اختيار  هدى يسى مستشار أول للتعاون الدولى للجمعية   خالد هاشم: المرأة المستثمرة في قلب الاستراتيجية الصناعية.. يشيد بدور اتحاد المستثمرات كجسر فاعل بين مجتمع الأعمال العربي والتنمية الاقتصادية وزارة التضامن الاجتماعى فى ملتقى" معا نستطيع ": التواصل بين ممثلي الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية والقطاع الخاص والمجتمع المدني  وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية : لايمكن الفصل بين الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال المستثمرات العرب: 18 أكتوبر موعد انعقاد قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي.. بالأقصر    ميركور الإسماعيلية: تجربة سياحية فريدة تشكل العمود الفقري لصناعة السياحة الحديثة "ميركور ـ الإسماعيلية " .. نموذج فندقى متطور  بخدمات أنيقة وزراعات اورجانيك فندق ميركور الإسماعيلية ..  دعماً خاصاً لأبطال 57357 أبطال "57357 " في يوم مميز: فندق ميركيور الإسماعيلية يجمع بين الضيافة والمرح والثقافة "سيداري" يُطلق المرحلة الثانية من برنامج تدريب الكوادر البلدية الفلسطينية في إدارة النفايات الصلبة
تحقيقات وتقارير
بواسطة محرر • • 584 مشاهدة • 5 دقيقة قراءة

عادات وتقاليد أهالى الجنوب فى رمضان

كتب محى العبادى يُعدّ شهر رمضان المبارك أفضل الشهور على الإطلاق، وقد خصّ الله سبحانه وتعالى هذا الشهر بمزايا عديدة، وجعل الأجور فيه مضاعفة، وقذف حبّه في قلوب العباد، فالمسلمون في كل بقاع الأرض يبتهجون لقدوم هذا الشهر العظيم، ويتهيّأون لاستقباله بشتّى الوسائل والط

عادات وتقاليد أهالى الجنوب فى رمضان
صورة توضيحية
مشاركة
كتب محى العبادى يُعدّ شهر رمضان المبارك أفضل الشهور على الإطلاق، وقد خصّ الله سبحانه وتعالى هذا الشهر بمزايا عديدة، وجعل الأجور فيه مضاعفة، وقذف حبّه في قلوب العباد، فالمسلمون في كل بقاع الأرض يبتهجون لقدوم هذا الشهر العظيم، ويتهيّأون لاستقباله بشتّى الوسائل والطرق، ويفرحون بالعيش في ظلاله. فصيام رمضان ركنٌ من أركان الإسلام، وهو فرض على المسلمين. يسمّى شهر رمضان بشهرِ القرآن؛ ففيه أُنزِل على رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكان يتدارسه مع جبريل عليه السلام في ليالي رمضان المباركة، ويُطلق عليه أيضًا شهر القيام، لأنّ هذه العبادة تكثُر فيه، فنجد حرصًا كبيرًا من المسلمين على الحفاظ على قيام كلِّ ليلة في رمضان، رجاءَ كسبِ الأجر العظيم، ونجدهم يتسابقون على الإكثار من الطاعات، والإقبال على الله عزّ وجلّ بقلوبٍ مُخبتة، ليُكرمهم الله سبحانه وتعالى بالعتق من النيران، وذلك في كلِّ ليلة من ليالى رمضان ومن عادات أبناء الجنوب فى أسوان وبلاد النوبة تشتهر محافظة أسوان بعادات وتقاليد رمضانية دائمًا ما تتصدر موائد الإفطار ولا تختلف كثيراً بين العائلات والقبائل، ومنها قبائل أبناء النوبة الذين يحافظون على طقوسهم الخاصة بهذا الشهر الكريم. ورغم الهجرات المتتالية لأهالي النوبة التي تعرضوا لها على مدار أكثر من 100 عام، إلا أن أي مائدة رمضانية نوبية لا تخلو من أكلات ومشروبات نوبية في مقدمتها مشروب «الأبريه»، ويُطلق عليه بالعامية «الأبريق»، وهو المشروب الأشهر على الإطلاق. و«الأبريق عبارة عن رقائق من الدقيق المُصّنع مضاف إليه بعض التوابل الأسوانية الشهيرة، ويصنع على «الدوكة»، وهي قرص دائري يوقد من أسفلة النار، وعقب نضجه يتم تشميسه، ويضاف إليه عصير الليمون، ويقدم مثلجًا، وله مفعول في مقاومة العطش. ويشبه «الأبريق» الفطير الجاف «المُكسر»، وتصنعه السيدات في القرى النوبية، ويحرصن على صناعته قبل شهر رمضان بوقت كافٍ حتى يجف ويتم توزيعه على الأهل والأحباب، سواء في أسوان أو خارجها. وبجانب «الأبريق ، تشتهر الموائد النوبية بتصنيع نوعين من الخبز، هما «الخمريد» و«الكابد»، والذي يُوضع على موائد الإفطار بجانب أنواع الأطعمة الأخرى واللحوم. وتقول سيدة نوبية إن «الأبريق يشبه الفطير، ولكنه أرق منه بكثير، «السيدة النوبية الشاطرة اللي ممكن تجعله فى درجة الشفاف، ونصنعه من خليط من دقيق الذرة الرفيعة والقمح، ويُخمر لفترة مناسبة، ثم يُسوى على الدوكة، وهي عبارة عن إناء حديدي يشبه الصينية، ويتم وضعه على النار مثل تلك التي تُسوى عليها الكنافة والقطايف». وتضيف «يفرد على الدوكة عجين شبه سائل، وتستخدم السيدة لفردها ورقة بلاستيكية لأنها تفرده على الدوكة مثلما يفعل النقاش بالمعجون، وطبعًا ينضج بسرعة، ويجف أيضًا بسرعة، وينشر في الهواء لبعض الوقت لضمان جفافه، ثم نقوم بتكسيرها ووضعها في أكياس وتوزيعها على الأهل والجيران والأحباب». «الأبريق هو مشروب رمضاني رائع ومرطب في جو أسوان الساخن، وكل أهل النوبة وأسوان لا يستطيعون الاستغناء عنه  في إفطار شهر رمضان، ولا تخلوا صينية منه، وقد تعودنا على تناوله في الشهر الكريم منذ الصغر»، هكذا يقول أحمد عبدون من أسوان، ويععد وصول «الأبريه» داخل أكياس من الأهالي الذي يصنعونه، نضع كمية مناسبة منه في اليد ونهشمه بعض الشيء، وتوضع في «دورق» به لترين من المياه، أو الكمية المناسبة للأسرة، ويضاف السكر، وذلك قبل الإفطار بنحو الساعة، ثم يوضع في الثلاجة. ويضيف «قبل الإفطار مباشرة يُقلب الأبريق ه تقليبًا هينًا بملعقة لتذويب السكر الذي لم يذب، ويُعصر الليمون عليه، ثم يُوضع في أكواب بعد رج الدورق رجات خفيفات، وبعد الأذان، يتناول الصائم بعض التمرات ويشرب ورائها الأبريه اللذيذ». ومن اكلات المفضلة لاهالى جنوب البحرالاحمر منطقة شلاتين وحلايب تتميز بها محافظة البحر الأحمر عن باقي محافظات مصربأكلات وأطعمة مختلفة، وكانت طبيعة المكان سبب فيها سواء طبيعة العمل أو المسكن أو المنطقة الجغرافية، ورغم مرور الزمن ظل أحفاد وأبناء السكان الأصليون لتلك المحافظة الساحلية محافظين على تلك الأكلات والتي لها طبيعة وتعامل وقدسية خاصة سواء في طريقة طبخها أو أكلها أو توقيتات الحرص على تناولها . ومنطقة حلايب وشلاتين، والمتواجدة على الحدود الجنوبية لمصر والتابعة لمحافظة البحر الأحمر تربطها عادات اهالىهم بالسودان ، تشتهر هاتين المدينتين بعدة أكلات معينة فى شهر رمضان، هى الجابورى والعصيدة والسلات، بالإضافة إلى المشروب الرسمي لهم وهو "الجبنة". وأكلة "الجابورى" هي من ضمن الأكلات التى يتميز بها قبائل الشلاتين، التى يتناولها المواطنون بشكل شبه يومى فى رمضان وهى عبارة عن دقيق وماء ويعجن ثم توقد نار على الأرض لتسخن الأرض ثم يطب بالعجينة على خشبة صلبة ويتم إظهار الوقود من الأرض السخنة ويوضع الفحم الموجود على الجانب الآخر على العجينة لمدة ثوان حتى لا تحترق العجينة ثم تدفن العجينة بالأرض السخنة مع وضع بعض الوقود المفحم عليها ونصبر لمدة نحو نصف ساعة وتبرزها مرة ثانية من الوقود ومن الأرض السخنة ونقلبها إلى الناحية الثانية وندفنها بالأرض السخنة ونتركها لمدة ربع ساعة ثم نخرجها ونأتى بمنديل نظيف أو قماش ثم نأكلها طازجة. أما وجبة "السلات" فتتكون من لحوم الضأن والماعز، ويتم طهيها بوضعها على أحجار البازلت وسط الأخشاب والأعشاب المشتعلة بالنيران ويتم تقليبها لمدة معينة وتضاف إليها البهارات المختلفة، وسميت بهذا الاسم لأنها تطهى على حجر البازلت، الذي يعمل على سلت الدهون من اللحوم، وتشبه عملية السلات فى طهيها حد كبير طريقة طهى أكلة "الكباب" الشهيره في كل أنحاء مصر، وتجد أمام كل منزل موقد لإعداد السلات، وهي تطهى قبيل المغرب وأثناء غروب الشمس. أما عن وجبة "العصيدة" فتختلف تماما عن السلات لكونها من أهم وأول الوجبات الرئيسية هناك في رمضان، والتى تتكون من الدقيق والماء والملح واللبن، وهي وجبة الإفطار الأساسية في رمضان، وتستخدم "العصيده" في أثناء التجول في الجبال والوديان فى الصحراء، وذلك لأنها وجبة سهلة وكاملة القيمة الغذائية، وتغني عن الكثير من الأطعمة المختلفة الأخرى.