⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أخبار
بواسطة محرر 390 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

زوجة الأب...جعلوها قاسية

تقديم /د. أماني موسي لاشك ان الموروثات الثقافية لعبت دورا كبيرا في وضع *زوجة الاب* في قفص الاتهام عبر تكريس المفاهيم المغلوطة عن الزوجة وإظهار سوء نيتها كمتلازمة لدى زوجة الأب التي تصورها الثقافة السائدة على انها *امرأة قاسية مدمرة للصغا

زوجة الأب...جعلوها قاسية
صورة توضيحية
مشاركة
تقديم /د. أماني موسي  لاشك ان الموروثات الثقافية لعبت دورا كبيرا في وضع *زوجة الاب* في قفص الاتهام عبر تكريس المفاهيم المغلوطة عن الزوجة وإظهار سوء نيتها كمتلازمة لدى زوجة الأب التي تصورها الثقافة السائدة على انها *امرأة قاسية مدمرة للصغار*. كما عكست الدراما والأفلام صورا والاعلام بأنواعه مشاهد قاسية لتعذيب الأبناء على يد زوجة أبيهم، بينما تحفل قصص الأطفال بالعديد من الصفات السيئة في زوجة الأب باعتبارها متكبرة، وأنانية، تأكلها الغيرة من حب الزوج لأبنائه، ومتجردة من قيم الوفاء والإخلاص، ولا تفكر إلا في أبنائها وتكره أبناء زوجها وتسيء معاملتهم، كما في قصص "سندريلا". وفي سنو وايت "بياض الثلج والأقزام السبعة" تبدو شريرة متكبرة، تغار كثيرا من حب الملك لأطفاله كما في "الإوزات البريات" وغيرها. تروى لنا امرأة اربعينية وزوجة أب قصتها : منذ طلاقي من زوجي الأول ,لم أتمنى شيئا في حياتي سوى أن لا أكون زوجة أب. ولكن اضطرتني ظروف الحياة لقبول هذا الأمر.. ورغم معاملة زوجي الطيبة إلا أنني بت أندم على هذا الزواج بسبب أبناء زوجي. طفلين (١٠سنوات و ٨ سنوات) ، لم أرى لهما مثيلا في قلة الطاعة والعند والدلال الزائد. زوجي ووالدته قاما بإفساد الطفلين بالدلال الزائد وتلبية كل رغباتهم ،اعتقادا منهم بأن ذلك يعوضهم عن فقدان والدتهم (والدتهم مطلقة تعيش قريبا من المنزل) .. بعد زواجي بثلاثة أيام عاد أبناء زوجي إلى البيت رغم الاتفاق مع جدتهم بعدم الرجوع الى البيت في الوقت الحاضر لكنهما جاءا إلى البيت . ومنذ ذلك اليوم بدأت معاناتي، من عدم الطاعة ومخالفة الأوامر إلى الافتراء والكذب ، يتهماني بأني اضربهما وأني أتحدث معهما بألفاظ غير لائقة، و تبدأ الاقتحامات لغرفة نومى أثناء تواجد والدهم بالمنزل ، لا أستطيع خلال وجودهما النظر الى زوجي أو تبادل الابتسامات، وهما دائما يطلبان من زوجي النوم بجانبهما وعدم النوم بجانبي رغم وجود جدتهما معهما في الغرفة، وارضاءا لهما تركني زوجى أنام وحيدة في غرفتي مدة شهرين كاملين وكان ينام في غرفتهما. أصبحت حياتي جحيما، فبعد أن كنت ناشطة في المجتمع، أعمل وأشترك في الصالونات الادبية، أجلس في بيتي الآن ولا أستطيع القيام بأي نشاط سابق بسبب الأولاد, زوجي وحماتي يخرجان من البيت منذ الصباح ولا يعودان إلا في المساء ويتركان الأولاد معى، وأعاني الآن معاناة شديدة فأنا في كل لحظة أشعر أن طلاقي قادم بسبب افتراءات أبنائه. لم أترك طريقة إلا واستعملتها حتى أكسب ودهم ومحبتهم لكن دون جدوى، ولم أترك بابا يساعدني في حل مشكلتي إلا وطرقته، من مراجعة أخصائية اجتماعية إلى قراءة كتب حول الموضوع، كل المحاولات باءت بالفشل! ماذا أفعل؟