— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
بروتوكول تعاون بين مؤسستي «نبيل الكاتب الخيرية» و«الصديقية» لدعم المرأة وتوفير فرص عمل مستدامة بالمستندات.. استغاثة للرئيس السيسي: رجل أعمال يتهم نائبًا برلمانيًا ووالده بالاستيلاء على أرض وإهدار استثمارات بـ18 مليون جنيه مدير شركة تطوان يستغيث برئيس الجمهورية ووزير الداخلية من عضو مجلس نواب وعائلته مؤتمر صحفى للكشف عن تفاصيل الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي  في منتدي الحوار العالمي للبلديات بالصين .....محافظ سوهاج يستعرض المقومات التاريخية لسوهاج تعبنا من كتر ما بقينا أقوياء بالصور : عامر تحتفل بين الجبال والبحر بإطلاق أول منتجع لرياضة البولو العالمية في مصر ببورتو السخنة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يكشف عن البوستر الرسمي لدورته الـ47 احتفاءً بذاكرة السينما المصرية وإلهام الأجيال الجديدة عبد الحليم قنديل يكتب: أوهام السلام والانتخابات "الإسرائيلية"  مع بداية العام القضائي الجديد وزير العدل يلتقي برؤساء المحاكم الابتدائية والاقتصادية .. ويؤكد: رد الحقوق إلى أصحابها جوهر العدالة طلعت عبد القوى: التكاتف للتصدى للإشاعات الضارة بالاقتصاد والتنمية  اختيار  هدى يسى مستشار أول للتعاون الدولى للجمعية   خالد هاشم: المرأة المستثمرة في قلب الاستراتيجية الصناعية.. يشيد بدور اتحاد المستثمرات كجسر فاعل بين مجتمع الأعمال العربي والتنمية الاقتصادية وزارة التضامن الاجتماعى فى ملتقى" معا نستطيع ": التواصل بين ممثلي الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية والقطاع الخاص والمجتمع المدني  وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية : لايمكن الفصل بين الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال المستثمرات العرب: 18 أكتوبر موعد انعقاد قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي.. بالأقصر    ميركور الإسماعيلية: تجربة سياحية فريدة تشكل العمود الفقري لصناعة السياحة الحديثة "ميركور ـ الإسماعيلية " .. نموذج فندقى متطور  بخدمات أنيقة وزراعات اورجانيك فندق ميركور الإسماعيلية ..  دعماً خاصاً لأبطال 57357 أبطال "57357 " في يوم مميز: فندق ميركيور الإسماعيلية يجمع بين الضيافة والمرح والثقافة
أقلام حرّة
بواسطة محرر • • 506 مشاهدة • 7 دقيقة قراءة

دكتور عبد الحليم يكتب: نهايات صيفية 

هل تكون نهاية حرب أوكرانيا فى نهايات الصيف أو مع بواكيرالخريف المقبل ؟ ، لا أحد يعرف الجواب بدقة ، لكن " الذى بدأ الحرب بوسعه أن ينهيها " ، كما قال الرئيس الأوكرانى "فولوديمير زيلينسكى" ، وهو يقصد طبعا الرئيس الروسى "فلاديمير بوتين"، الذى لا ينطق بحرف عن نواياه مستمسك

دكتور عبد الحليم يكتب: نهايات صيفية 
صورة توضيحية
مشاركة
   هل تكون نهاية حرب أوكرانيا فى نهايات الصيف أو مع بواكيرالخريف المقبل ؟ ، لا أحد يعرف الجواب بدقة ، لكن " الذى بدأ الحرب بوسعه أن ينهيها " ، كما قال الرئيس الأوكرانى "فولوديمير زيلينسكى" ، وهو يقصد طبعا الرئيس الروسى "فلاديمير بوتين"، الذى لا ينطق بحرف عن نواياه مستمسكا بأهدافه الكلية ، وإن لفت الأنظار كلام "أنطونيو جوتيريش" الأمين العام للأمم المتحدة فى موسكو ، وقد التقى وزير الخارجية الروسى "سيرجى لافروف" ثم "بوتين" شخصيا ، وتمنى إعلان وقف إطلاق النار " فى أقرب الآجال" بمنطوق كلماته ، وكان "جوتيريش" ذاهبا إلى موسكو فى مهمة سلام عاجل ، واستبق لقائه مع "بوتين" بزيارة الرئيس التركى "إردوغان" ، والأخير هو الوسيط الأنشط حتى اليوم بين روسيا وأوكرانيا ، ودونما مقدرة بادية على فتح مسار لمفاوضات توقف الحرب فورا . وقد دخلت الحرب شهرها الثالث ، وبصورة أكثر ضراوة ، واتخذت طابعا عالميا متزايدا ، ليس فقط بسلاسل العقوبات القاسية ، التى فرضت غربيا على روسيا ، وناهزت نحو السبع آلاف عقوبة سياسية واقتصادية ومالية ، يضاف إليها هذا التدفق غير المسبوق عالميا للسلاح إلى أوكرانيا ، وبهدف "إضعاف روسيا" كما قال "لويد أوستن" وزير الدفاع الأمريكى فى زيارته الأخيرة إلى "كييف" ، فأمريكا فيما يبدو مصممة على القتال حتى نهاية آخر أوكرانى ، وعلى إطالة أمد الحرب ، ربما لعشر سنوات مقبلة كما قال مرة "زيلينسكى" تابع واشنطن ، ومصانع السلاح الأمريكية تعمل على مدار الساعة ، وتجمع عشرات المليارات من الدولارات ، وتحشد من خلفها ما يزيد على أربعين دولة فى حلف الأطلنطى وجواره ، وتذهب بالسلاح المتطور من كافة الأنواع إلى ميدان الحرب ضد روسيا ، وعلى أمل ردع "بوتين" ، وربما تفتيت روسيا نفسها ، وتوجيه الضربات لمقاطعات روسية على حدود أوكرانيا ، وإشعال ثورة فى موسكو تخلع "بوتين" ، وعلى نحو شجع مسئولا أوكرانيا بعد زيارة وزيرى الدفاع والخارجية الأمريكيين إلى "زيلينسكى" ، ودفعه لإعلان مفاده ، أن فرص أوكرانيا فى البقاء أعلى من فرص استمرار بوتين فى السلطة . والمعنى ببساطة ، أنه لا قيمة كبيرة فى المدى المنظور لمفاوضات تجرى بين موسكو وكييف ، فليس لدى الطرف الأوكرانى تفويض ولا مقدرة على اتخاذ قرار ، وليس بوسع "زيلينسكى" ، سوى أن يتلقى إشادات غربية ببسالة المقاومة الأوكرانية ، وسوى دفع ما تبقى من دماء القوات الأوكرانية ، وعلى مذبح حرب ، لن تنتهى سوى بدمار أوكرانيا التى نعرفها ، وإحلال "عدة دول أوكرانية" بدلا عنها ، كما قال سكرتير مجلس الأمن القومى الروسى ، وهو يصف آثار الدعم الغربى الكثيف بالسلاح على مصير الحرب الأوكرانية ، فالذى يراقب ما يفعله الروس يوميا على مسارح القتال ، يلحظ توزعا فى الجهد الرئيسى على جبهتين ، وتركيز القصف الروسى بالصواريخ والطائرات على عشرات الأهداف يوميا ، ما بين مطارات ومحطات طاقة وسكك حديدية وقواعد لتخزين السلاح الأمريكى والغربى عموما ، وعلى الجبهة الأخرى ، زحف برى هادئ متباطئ ، تسارعت وتيرته فى الأيام الأخيرة ، ولا تخفى أهدافه المعلنة فى انتزاع منطقة "الدونباس" بكاملها ، مع التقدم إلى "خاركيف" ثانى أكبر مدن أوكرانيا ، التى استولى الجيش الروسى على نحو نصف المناطق التابعة لها ، وعلى بلدات كثيرة تابعة لمقاطعتى "زابوريجيا" و"ميكولاييف" ، وبهدف إقامة طوق قاتل ، يحاصر القوات الأوكرانية المتبقية بجمهوريتى الدونباس "لوجانسك ودونيتسك" ، وقد تفلتت خمسة وسبعون بالمئة من أراضيها من بين أيدى القوات الأوكرانية حتى الآن ، ولم تتبق من مدن كبيرة فيها سوى "كراماتورسك" بيد الأوكران ، بعد أن أعلن الروس انتصارهم فى "ماريوبول" ، وتركوا جيبا غامضا فى مصنع "آزوف ستال" البعيد عن ميناء "ماريوبول" بمسافة عشرة كيلومترات ، وفرضوا عليه حصارا "لا يفلت ذبابة" ، كما أمر الرئيس الروسى وزير دفاعه فى لقاء مذاع على الهواء ، وبما أثار تساؤلات عن الهدف بالضبط من الحصار لا المبادرة بالاقتحام ، فالرئيس الروسى وأركانه يعرفون أكثر من غيرهم ، أن مصنع "آزوف ستال" الضخم وقصته ، تنطوى على مفارقة تاريخية ، فقد حول الروس ـ فى الزمن السوفيتى ـ المصنع إلى قلعة محصنة حتى ضد القصف النووى ، وكان المصنع الذى أقيم ابتداء عام 1933 ، قد تعرض لتدمير شامل فى الغزو النازى للاتحاد السوفيتى ، وحين أعيد بناء المصنع عام 1947 ، فإن الروس أقاموا تحته أنفاقا بعمق عشرات الأمتار وبامتداد لعشرات الكيلومترات ، وبدا أن الروس يدركون ما يفعلون فى معركة "ماريوبول"الطويلة الدامية ، فقد دفعوا المقاتلين الأوكران مع أسرهم ومستشاريهم الأمريكيين والبريطانيين إلى أنفاق الموت ، وتركوا الأمر معلقا ، ربما انتظارا لاقتناص "الصيد الثمين" على قيد الحياة ، وأفسحوا لهم ممرات عبور آمن لمرات ، ودونما استجابة تذكر من المفاوضين الأوكرانيين ، الذين لم يتلقوا أوامر سماح سريعة من الآباء الأمريكيين والبريطانيين ، ربما خشية من انكشاف وانفضاح "خبيئة" آزوف ستال ، وهو ما يفسر توقف مفاوضات الطرفين الروسى والأوكرانى ، وإن استمر تبادل أحاديث عبر تقنية الفيديو ، تعرف موسكو حدودها الميدانية فى تبادل الأسرى ونحوه ، وتنتقل بهدوء إلى استكمال عملية "خض ورج أوكرانيا" ، فهى لا تريد احتلال أوكرانيا بكاملها ، بل تغيير أوكرانيا سياسيا وجغرافيا ، ليس فقط بالاستيلاء على كامل الشرق الأوكرانى ، وعلى ما يزيد على مئة ألف كيلومتر مربع حتى اليوم ، تكون المنطقة الأغنى بالثروات والمعادن والموارد الزراعية والصناعية فى كل أوكرانيا ، بل قطع تواصل ما يتبقى من أوكرانيا بالبحر الأسود وبحر آزوف ، وقد أدت عملية "ماريوبول" هدفها ، بالاتصال المباشر مع شبه جزيرة القرم التى انتزعتها روسيا من سنوات ، وبمحو اتصال أوكرانيا ببحر آزوف ، الذى صار بكامله بحيرة روسية ، مع تواتر القصف الروسى على "خاركيف" ، التى تعدها موسكو مدينة روسية ، تماما كمدينة "أوديسا" أكبر موانئ أوكرانيا على البحر الأسود ، وبدا حرص الجيش الروسى على ضمها ظاهرا ، فى تسريب علنى عهد به على ما بدا إلى الجنرال "روستام مينيكاييف" نائب قائد المنطقة العسكرية المركزية الروسية ، الذى أشار بوضوح لنية موسكو إكمال الاستيلاء على الجنوب الأوكرانى إضافة للشرق ، وهو ما يعنى ضم "أوديسا" إلى مصير "خيرسون" المستولى عليها روسيا مع بداية الحرب ، وفتح طريق اتصال برى إلى إقليم "ترانسنيستريا" الروسى المنفصل فى دولة "مولدوفا" المجاورة ، وفيه قوات روسية تحت اسم "حفظ السلام" ، ويسكنه أكثر من نصف مليون روسى أى خمس سكان "مولدوفا" ، وهى دولة أعلنت حيادها منذ استقلالها بعد انهيار الاتحاد السوفيتى ، وإن كانت أمريكا وحلف الأطلنطى يسعيان إلى ضمها ، وبدعوى إنقاذها مما يسمونه "الإمبريالية الروسية" . خرائط الحرب وميادينها المتسعة ، وصراع الإرادات العنيف الدائر ، مع تعثر وغياب المفاوضات فعليا ، كل ذلك قد لا يقرب موعد وقف إطلاق النار ، لا على نحو عاجل كما قالت تنبؤات أمريكية من قبل ، ورشحت يوم 9 مايو المقبل فى عيد النصر السوفيتى على النازية ، ولا على نحو يتأجل كثيرا لسنوات ، كما تطمح الدوائر الأمريكية والبريطانية ، التى أغراها انسحاب القوات الروسية من حصار "كييف" مع نهاية شهر الحرب الأول ، وروجت لهزيمة روسيا الممكنة ، ودفعت بكل ما يملك حلف الأطلنطى من سلاح إلى الميدان الأوكرانى ، وبهدف استنزاف روسيا فى المستنقع الأوكرانى على الطريقة الأفغانية ، وربما مد أجل الحرب إلى عشر سنوات ، وهو تقدير عادوا فتراجعوا عنه بوضوح ، وعلى لسان الديك المنفوش "بوريس جونسون" رئيس الوزراء البريطانى ، الذى توقع خلال زيارته الأخيرة إلى الهند ، أن تستمر حرب أوكرانيا إلى نهاية عام 2023 ، وبعد أن كان يعبرمع مخابراته العسكرية عن الثقة المفتعلة فى هزيمة روسيا و"بوتين" ، عاد ليقول فى المناسبة الهندية وبنص ألفاظه ، "أنه من المحزن أن احتمال انتصار بوتين فى الحرب بات أمرا واقعا" ، ومن دون أن يقفز حتى الآن إلى استنتاج واقعى أكثر ، قد ينبئ به خط سير الحوادث ، فالحملة الروسية تحتاج على ما يبدو إلى بضعة شهور إضافية وليس سنوات ، وموعد نهاية صيف العام الجارى ، وربما بواكيرالخريف ، أى على منحنى شهور سبتمبروأكتوبرإلى نوفمبر المقبل ، تبدو المواعيد الافتراضية الأكثر احتمالا للتحقق ، فالروس أعلنوا أهدافهم من البداية ، وربما يختارون النهاية الأفضل لموسكوبعد فرض أمر واقع وتثبيته ، وبالقرب من توقيت نشر صواريخ "سارمات" الروسية النووية الفرط صوتية ، وبالتواقت مع هزيمة واردة جدا لحزب "جو بايدن" فى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس ، وهو ما يجعل الرئيس الأمريكى فى وضع "البطة العرجاء" قبل عامين من نهاية فترته الأولى وربما الأخيرة ، وكأنها إشارة زوال لزمن الهيمنة الأمريكية . Kandel2002@hotmail.com