حديث البصل
تقديم/دكتور رضا محمد طه في احدي حلقات برنامجه تحدث احد المذيعين المعروفين عن غلاء سعر البصل والذي وصل الكيلو ٣٠ جنيها كما قال هذا المذيع، لكنه وكعادته وكما هو متوقع منه وما يقدمه من هراء اعلامي، لم يواسي مشاهديه بما يقع عليهم من بلوي وجنون
مشاركة
تقديم/دكتور رضا محمد طه
في احدي حلقات برنامجه تحدث احد المذيعين المعروفين عن غلاء سعر البصل والذي وصل الكيلو ٣٠ جنيها كما قال هذا المذيع، لكنه وكعادته وكما هو متوقع منه وما يقدمه من هراء اعلامي، لم يواسي مشاهديه بما يقع عليهم من بلوي وجنون الأسعار, بل كان مستفزا لاقصي درجة حيث مضمون كلامه وايه يعني الكيلو بثلاثين جنيها وموجها كلامه للمواطن يسأله-باستهبال او استعباط او استحمار.....الخ من قاموس المغالطات والتجهيل- ويجيب هو في ان المواطن يستهلك بصلة واحدة في اليوم، وتكون نتيجة مشاهدة هذا المذيع وسماع ما يقول حتي ولو الصدفة كانت هي من ألقت بهذا الهراء عليك كي تراه ان تسترجع من الذاكرة مقولة عميد الادب العربي طه حسين "هذا رجل رضي عن جهله ، ورضي عنه جهله"
الارتفاع الغير مسبوق في أسعار بعض الخضروات مثل البقدونس والجرجير والبصل وغيرها مما كانت أسعاره تكاد تكون معقولة بالنسبة للمستهلك العادي وحتي الفقير، اكبر الظن يرجع ذلك لموجات الحر التي مرت بها البلاد والعالم اجمع، إضافة لذلك لا توجد عندنا سياسات ومنهج للزراعة توائم بين انواع المزروعات فهي غالبا متروكة لتوقعات المزارعين واجتهادهم فتكون النتيجة تحت مفهوم "انت وحظك" حسب العرض والطلب، وعموم المزارعين تعرضوا وتاثروا كثيرا بغلاء البذور والسماد وأسعار السولار وغيرها فتحملوا كثيرا، ومعهم بالطبع المواطنين والذين ينعكس عليهم ناتج كل ذلك في موجات غلاء طاحنة.
أتساءل اما جاء الوقت المناسب وآن الأوان كي يترجل فرسان الإعلام-ان جاز التعبير-ومتصدري برامج الفضائيات المعروفين بصفات وخصال شتي مثيرة للجدل .الم يحن الوقت كي يترجلوا عن جيادهم؟ وفي تلك الاثناء سوف يحصلون اكبر الظن علي مكافأة نهاية خدمة تعادل ما ادوه من خدمات جليلة وبها اي المكافأة يمكنهم ان يعيشوا في نفس المستوى من البغددةوالرفاهية التي ينعمون بها حاليا.
معظم هؤلاء قد فقدوا مصداقيتهم عند غالبية المواطنين من زمان واظن ان الوقت حان لردم رماد كروتهم المحروقة ودفنها، بل اصبحت رؤيتهم علي الشاشات مجلبة لليأس والقنوط والاحباط ان لم تكن مستفزة للمشاعر والتريقة علي المستوي المحلي والعربي، لذا نريد وجوه اعلامية جديدة تبشر ولا تحبط واظن ان بلدنا فيها الكثير والكثير من المواهب.