⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" بمبلغ 30 مليون جنيه  مصر وسلطنة عُمان يبحثان تبادل الخبرات  القضائية  استجابة لمقترح النائب عمرو رشاد.. طرح تجريبي لوحدات الإيجار المدعوم للشباب في أغسطس  إجراء 20,892  جراحة و30,267 جلسة كلوي  خلال عام بأسوان الجامعي رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة
أسرار وحكايات
بواسطة محرر 850 مشاهدة 4 دقيقة قراءة

بالصور: رحلة حسين صدقي من الفن إلي الحج

" أوصيكم بتقوى الله .. و أحرقوا كل افلامي ما عدا سيف الإسلام خالد بن الوليد " ... هي آخر كلماته التي اوصى بها ابنائه قبل وفاته بدقائق ....انه واعظ السينما ، الداعية في رداء فنان ..انه الممثل القدير و الملتزم .. حسين صدقي . ولد حسين صدقي يوم 9 يوليو عام 1917 بحي الحلمية الجديدة ف

بالصور: رحلة حسين صدقي من الفن إلي الحج
صورة توضيحية
مشاركة

" أوصيكم بتقوى الله .. و أحرقوا كل افلامي ما عدا سيف الإسلام خالد بن الوليد " ... هي آخر كلماته التي اوصى بها ابنائه قبل وفاته بدقائق ....انه واعظ السينما ، الداعية في رداء فنان ..انه الممثل القدير و الملتزم .. حسين صدقي . ولد حسين صدقي يوم 9 يوليو عام 1917 بحي الحلمية الجديدة في القاهرة ، لأسرة متدينة " توفي والده و كان صدقي لم يتجاوز الخامسة ، فكانت والدته التركية لها الدور الاول و الاهم في تنشئته ملتزما و متدينا فكانت حريصة على ان يذهب ابنها للمساجد و المواظبة على الصلاة و حضور حلقات الذكر و الاستماع الى قصص الانبياء مما انتج عنه شخصا ملتزما و خلوقا رحمه الله .
حسين صدقي مع زوجته عقب عودتهما من الحج
درس حسين صدقي التمثيل في الفترة المسائية بقاعة المحاضرات بمدرسة الابراهيمية و كان زملائه جورج ابيض و عزيز عيد و زكي طليمات ، ثم حصل على دبلوم التمثيل بعد عامين من الدراسة . كان معروف عن صدقي الخجل و لقبه كل من حوله بالشخص الخجول ، حيث كان يجلس في المقاهي بالقاهرة مثل مقهى ريجينا يشرب الينسون و يستمع الى اخبار الفن و الفنانين و يغادر باكرا . اشتهر حسين صدقي بتقديم الافلام ذات الطابع الاجتماعي و الذي يبث قيم و مباديء عليا و لعل صداقته بعدد من رجال الازهر الشريف هو ما دفعته لاستلهام تلك القصص السينمائية . بلغ رصيده الفني حوالي 32 فيلما سينمائيا عالج من خلالها العديد من المشكلات و من ابرزها العامل ، "الابرياء" ، "ليلى في الظلام "، "المصري افندي" ، "شاطيء الغرام" ، "طريق الشوك" ، "الحبيب المجهول" .
حسين صدقي مع أسرته
في عام 1942 اسس الشركة السينمائية "افلام مصر الحديثة" لتخدم الاهداف التي يسعى لترسيخها في المجتمع . اتجه الفنان حسين صدقي بجانب التمثيل الى المشاركة بالانتاج و الاخراج في عدد من الاعمال السينمائية ، كما انه اقتحم العمل المسرحي من خلال عمله بفرقة "جورج ابيض" و "مسرح رمسيس" . و في مطلع 1956 دعا صدقي عبر مجلة الموعد" الصادرة في يناير 1956 الى انقلاب فني حيث دعا العقليات الفنية الموجودة آنذاك بأن يهجروا الآفاق الضيقة التي يعملون بها و يواجهوا الغزو الأجنبي بغزو مصري و عربي آخر ، فكان يدعو لاستخدام احدث تقنية في ذلك الوقت الالوان و السكوب في انتاج الافلام المصرية و انطاقها بشتى اللغات لتقديمها لشتى شعوب العالم و الحرص على انتاج سينما نظيفة و يقول عن الغزو الاجنبي الفني " كما يصدرون هم افلامهم التي يعتزون بها ، علينا ان تكون لنا افلام نعتز بها و نصدرها اليهم " و يضيف " اكيد سنصل و سنقيم في بلادنا صناعة سينمائية نظيفة " . كان يربط الفنان حسين صدقي صداقة قوية بالشيخ محمود شلتوت و الذي وصف صدقي "بأنه رجل يجسد معاني الفضيلة و يوجه الناس عن طريق السينما الى الحياة الفاضلة التي تتفق مع الدين ". و ارتبط ايضا بصداقة قوية مع الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الازهر وقتئذ و كان صدقي يستشيره في كل امور حياته . اعتزل الفن في الستينات و وافق صدقي على الترشح في البرلمان و ذلك بعد ان طالبه اهل حيه و جيرانه بذلك فكان حريصا على حل مشاكلهم و عرض مطالبهم و لكنه لم يكرر التجربة ، لانه لاحظ تجاهل المسئولين للمشروعات التي يطالب بتنفيذها و التي كان من بينها منع الخمور في مصر . بعد ان انهى صدقي مشواره الفني معتزلا الفن في اوائل الستينات ، اوصى اولاده بحرق ما تصل اليه ايديهم من افلامه بعد رحيله لأنه يرى ان السينما من دون الدين لا تؤتي ثمارها المطلوبة . و قبل وفاته بدقائق قال لاولاده :" اوصيكم بتقوى الله و احرقوا كل افلامي ما عدا سيف الله خالد بن الوليد " و يفارق حسين صدقي الحياة يوم 16 فبراير 1976و بعد ان لقنه الشيخ عبد الحليم محمود الشهادة وقت وفاته و صلى الشيخ الجليل عليه حسبما ذكرت زوجته السيدة "فاطمة المغربي" في احاديثها الصحفية و يالها من حسن خاتمة .. رحم الله الفنان القدير صاحب الرسالة السامية و الملتزم دينا و خلقا