— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
 فوز «ريف»  بالمركز الأول في المبادرة الوطنية  للمشروعات الخضراء الذكية بالإسماعيلية جمال عبد المجيد يكتب: تحية إلى وزارة الداخلية في اليوبيل ال60 للبيت الروسى «أوترادا» الروسية تبهر المصريين   دار وعد تعلن صدور «الدرة الثمينة» للكاتب السعودي الكبير عصام بشارة " رائد"  تعلن : إطلاق مشروع «ريسكوم» لتعزيز مرونة النظم البيئية بالبحر المتوسط هل تهدد الحرب بانقطاع الإنترنت عن الشرق الأوسط؟ زوجة رئيس أوغندا  تؤكد  :  إمكانية تحويل العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا إلى شراكات عملية تُحقق فوائد اقتصادية مستدامة. أحمد عبدالعزيز رئيس مجلس الإدارة : VERS يجسد توجه AZIZ Properties لتطوير مشروعات تحقق قيمة استثمارية وتشغيلية مستدامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يفتح باب التقديم لورشة «مختبر السرد القصصي الغامر والإنتاج» بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني في مصر بالمستندات : عضو مجلس نواب يتعاقد على إيجار أرض مملوكة للدولة بالمخالفة للدستور وقانون مجلس النواب وزير العدل ورئيس "الأعلي لقضايا الدولة" يشهدان أداء اليمين القانونية للأعضاء الجدد    وزير العدل ورئيسة "الأعلي النيابة الإدارية " يشهدان أداء اليمين القانونية للمعاونين الجدد حرب اغتيال النظام الإيرانى فى ختام مهرجان التمور المصرية 2026 .. جلسات علمية وتجارية لتطوير قطاع النخيل والتمور "عبد الوهاب البخاري" فى حوار خاص: _ أهمية تعزيز الرؤى الاستراتيجية لدعم الزراعة المستدامة والابتكار في العالم العربي بالأقصر : مأمورية الشهر العقارى بطيبة بلا موظفين  "مواجهة التحديات المناخية ، تعزيز تنافسية التمور وتطوير قطاع التمور " .. أبرز القضايا على مائدة الندوة المرافقة للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية نجاح متواصل  للمهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية : 8 جوائز لدعم المنتجين والمزارعين محافظ مطروح : النخيل كنز اقتصادى، ونثمن دور جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعى لقطاع التمور في مصر فين المصنع ياحكومة!
أسرار وحكايات
بواسطة محرر • • 677 مشاهدة • 4 دقيقة قراءة

"بابا ماجد" مدرس الرسم الذي شكل وجدان أطفال مصر 

كتب/خطاب معوض خطاب بابا ماجد أو المذيع التليفزيوني ماجد عبد الرازق لم يكن مجرد مقدم برامج أطفال، نعم هذه هي الحقيقة التي يعلمها جيلنا، هو لم يكن مجرد مقدم برامج أطفال، بل إنه قد شارك آباءنا وأمهاتنا في تربيتنا وتشكيل وجداننا ونحن في الصغر، ولذلك كنت حريصا على أن يكون "با

"بابا ماجد" مدرس الرسم الذي شكل وجدان أطفال مصر 
صورة توضيحية
مشاركة
كتب/خطاب معوض خطاب بابا ماجد أو المذيع التليفزيوني ماجد عبد الرازق لم يكن مجرد مقدم برامج أطفال، نعم هذه هي الحقيقة التي يعلمها جيلنا، هو لم يكن مجرد مقدم برامج أطفال، بل إنه قد شارك آباءنا وأمهاتنا في تربيتنا وتشكيل وجداننا ونحن في الصغر، ولذلك كنت حريصا على أن يكون "بابا ماجد" واحدا من الشخصيات التي كتبت عنها في الجزء الثاني من كتاب "شخصيات مصرية بين التهميش والنجومية" وفي زمان بابا ماجد كانت برامج الأطفال في التليفزيون هادفة تربي الأطفال وتكتشف وترعى المواهب الصغيرة، وذلك قبل غزو القنوات والبرامج التي تخالف تقاليدنا، والتي ساهمت بشكل كبير في تغيير سلوكيات أطفالنا، وقادتهم نحو ما نراه ونشاهده اليوم من تصرفات يخجل منها الجميع. والأستاذ ماجد جميل عبد الرازق الشهير بلقب بابا ماجد، كان أول مذيع رجل يقدم برامج أطفال في التليفزيون المصري منذ نشأته، وهو صاحب عدد كبير من البرامج التي ساهمت في توسيع مداركنا وتنمية قدراتنا الذهنية ومواهبنا في طفولتنا، فلن ننسى أبدا برامجه الشهيرة "فنون وكارتون" و"فنون صغيرة" و"القط مشمش" و"السندباد الصغير" و"الكاس لمين". وبابا ماجد كان فنانا وتربويا، فقد درس بكلية الفنون الجميلة، وكان تخصصه في قسم الديكور، وتخرج فيها سنة 1962، وبعد تخرجه عمل كمدرس رسم في مدرسة "ليسيه الحرية" بمصر الجديدة، حيث قام بالتدريس لجميع صفوف الإبتدائي والإعدادي والثانوي، وفي نفس الوقت التحق بمعهد التليفزيون حيث درس فنون التقديم والمونتاج والإخراج وعمل كأول مقدم لبرامج الأطفال بالتليفزيون جنبا إلى جنب مع ممارسة دوره التربوي كمدرس ومعلم للأجيال. وتميزت برامج الأطفال التي كان يقدمها بابا ماجد بالجدية والتعليم والتثقيف بالإضافة إلى التسلية والترفيه، فمثلا برنامج الكارتون "القط مشمش" كان ذا طابع إرشادي وتوجيهي للأطفال، حيث كان يوجه بابا ماجد الأطفال من خلال تعليقاته على الحلقات لفعل الأشياء السليمة وترغيبهم في العادات الصحيحة وترك ونبذ العادات والسلوكيات السيئة. ومن خلال برنامجه "السندباد الصغير" كان بابا ماجد يعمل على تثقيف الأطفال من خلال رحلات البرنامج إلى جميع المحافظات المصرية وشرح تاريخها وأهم معالمها وما تشتهر به من عادات وتقاليد، كما تميز برنامج "الكاس لمين" بعرض المعلومات عن طريق إجراء مسابقات بين فريقين من الأطفال التابعين لمدارس من محافظات مختلفة وفي النهاية يأخذ طلاب الفريق الفائز كأس البرنامج. وبابا ماجد تميز بأنه كان الرجل الوحيد بين مقدمات برامج الأطفال، وتعلق به الحميع نظرا لبساطته وهدوئه وثقافته ورقيه وسعيه وراء اكتشاف الأطفال الموهوبين، وقد ترقى بابا ماجد في عمله فأصبح مديرا لبرامج الأطفال بالتليفزيون المصري، ثم مستشارا لبرامج التليفزيون بدرجة وكيل وزارة، وفي نفس الوقت تولى إدارة قرية الأطفال "SOS" بالقاهرة. ومن المعروف أن بابا ماجد كان قد سافر إلى النمسا لدراسة الفنون التشكيلية، كما سافر إليها أيضا للإطلاع على قرى الأطفال "SOS" وما يقدم لهم وكيفية معايشة الأطفال هناك، كما سافر إلى ألمانيا الغربية للتدريب على ما يقدم في برامج الأطفال، ومع كل هذا لم ينس أنه فنان ورسام موهوب، فأقام عدد من المعرض للوحاته، ومن هذه المعارض معرض أقيم في قاعة الفنون التشكيلية بدار الأوبرا المصرية سنة 1996. كما تم تكريمه كثيرا تقديرا لتاريخه في تقديم برامج الأطفال التي كان يقدمها كتربوي وليس باستخفاف أو مثلما يحدث حاليا من عرض لبرامج وأفلام كارتون للأطفال تزرع فيهم صفات غير طيبة وتدعوهم لممارسة العنف بدلا من تنمية مهاراتهم وتبني مواهبهم. رحم الله بابا ماجد عبد الرازق الإعلامي والفنان والتربوي الذي رحل في 26 ديسمبر 2010، فهو حقا لم يكن مجرد مقدم لبرامج الأطفال، بل كان بمثابة الأب والمعلم والموجه لنا في طفولتنا. *من كتاب "شخصيات مصرية بين التهميش والنجومية" الجزء الثاني.