المال
بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم المال عصب الحياة العصرية فهو وسيلة تحقيق احتياجاتنا . وعليه يسعى الجميع للحصول على المال وكلما زاد المال زادت قوة مالكه وزادت جرأته على اتخاذ قرار المخاطرة. ومن ثم لابد أن نتساءل هل مصدر المال يتوقف عليه معا
مشاركة
بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم
المال عصب الحياة العصرية فهو وسيلة تحقيق احتياجاتنا .
وعليه يسعى الجميع للحصول على المال وكلما زاد المال زادت قوة مالكه وزادت جرأته على اتخاذ قرار المخاطرة.
ومن ثم لابد أن نتساءل هل مصدر المال يتوقف عليه معايير القوة والمخاطرة.
والسؤال الأخطر هل هناك علاقه بين تعظيم زيادة المال بالإقراض أم الإقتراض أم بالإنتاج وتعظيم الناتج؟
ببساطة إذا كان لديك مال تريد استثماره ياترى تدخره بوضعه في البنك بفائدة كبيرة أم تقيم به مشروع وتتحمل مخاطره والتزاماته وما يطرأ من قرارات وضرائب بشتى صورها ، أم تحوله إلى إحدى صور الأصول من عقارات أو أراضي أو ذهب؟
فإذا كان هناك جذب لمالك لضخه في البنوك بفائده أكبر مما يمكن تحقيقه في أي مشروع فهل ستتردد في ضخه في البنوك؟ وهل سيستدعي ذلك من البعض التراجع عن إقامة المشروعات أو تصفيتها ووضع المال في البنوك وننتظر فوائدها ؟
هل سيترتب على ذلك تقليل عجز الموازنه العامه ؟
وهل سيترتب على ذلك انخفاض الاسعار أو ثباتها واستقرارها؟
وهل سنجد احتياجاتنا مقابل ما لدينا من مال ؟
وهل سنحتاج لفرص عمل؟
أم أن الإنتاج سيختفي وسيحل الاستيراد محله وبزيادة؟ ويزيد التضخم؟ وترتفع الأسعار؟ وستكون زيادة المال بالفوائد البنكيه الكبيرة ليس لها قوة شرائيه أمام التضخم؟
وستختفي المهارات الإدارية والحرفيه والمهنية مقابل انتشار المقاهي والكافيهات والنوادي والترفيهات؟
إن الاقتصاديات الربويه لن تنجي أصحابها ومؤيديها من الغرق في بحر الديون والتضخم وتبعياته إجتماعيا ودينيا وعلميا وسلوكيا. وعليه فإن أمن وأمان المجتمعات مرآته إقتصادياته.
والله المستعان والموفق وعليه قصد السبيل
ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.