— —
⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
اختيار  هدى يسى مستشار أول للتعاون الدولى للجمعية   خالد هاشم: المرأة المستثمرة في قلب الاستراتيجية الصناعية.. يشيد بدور اتحاد المستثمرات كجسر فاعل بين مجتمع الأعمال العربي والتنمية الاقتصادية وزارة التضامن الاجتماعى فى ملتقى" معا نستطيع ": التواصل بين ممثلي الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية والقطاع الخاص والمجتمع المدني  وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية : لايمكن الفصل بين الاستثمار والابتكار وريادة الأعمال المستثمرات العرب: 18 أكتوبر موعد انعقاد قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي.. بالأقصر    ميركور الإسماعيلية: تجربة سياحية فريدة تشكل العمود الفقري لصناعة السياحة الحديثة "ميركور ـ الإسماعيلية " .. نموذج فندقى متطور  بخدمات أنيقة وزراعات اورجانيك فندق ميركور الإسماعيلية ..  دعماً خاصاً لأبطال 57357 أبطال "57357 " في يوم مميز: فندق ميركيور الإسماعيلية يجمع بين الضيافة والمرح والثقافة "سيداري" يُطلق المرحلة الثانية من برنامج تدريب الكوادر البلدية الفلسطينية في إدارة النفايات الصلبة زراعة القاهرة: تحويل النواتج الزراعية إلى مورد مستدام يساهم في التنمية البيئية والاقتصادية وزير العدل: كرامة المواطن وحسن استقباله أولوية مطلقة، والمحاكم وُجدت لصون الحقوق وتيسير سبل العدالة. بيجامة الكستور.. الحكاية اللي ورا صورة النصر "سيداري" يشارك في إصدار التقرير العربي الرابع عشر حول التحديات الثقافية للأمن الغذائي والمائي  بسملة رضا ..  تتألق بمشروع تطوير خلايا الوقود الميكروبية لمعالجة مياه الصرف الصحي ..        فى مسابقة سيدارى الدولية الجامعة الأمريكية بالقاهرة  .. رائدة في تشكيل مستقبل أفريقيا المناخي من خلال برامج تدريبية متطورة مشروعات للتكيف الآمن مع التغيرات المناخية .. فى تكريم "سيداري" للابتكار البيئي 2026  حلول مبتكرة وافكار خارج الصندوق .. تتصدر جوائز مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي للابتكار البيئي 2026  ابداعات الفائزين .. تتويج لثمار البحث العلمى على مائدة ملتقى " سيدارى" وجائزته الأولى اتحاد الناشرين المصريين يشارك في منتدى حوار الحضارات والتبادل الثقافي الصيني المصري
أقلام حرّة
بواسطة محرر • • 427 مشاهدة • 3 دقيقة قراءة

الصيف والشتاء والذات

كتب: محمد الفؤاد فى يوم من أيام الصيف الحار أغلب أوقاته , اعتدل الجو فجأة ثم ظهر فى الوجود يوم هو أقرب إلى الشتاء من أى فصل آخر , كأنما اليوم يعلن عن ذاته وعن دهائه إذ ظهر فى غير أوانه وكأنما اليوم يعلن كذلك عن أن الشتاء لم يمت . لقد كانت شمس ذلك اليوم رقيقة د

الصيف والشتاء والذات
صورة توضيحية
مشاركة
كتب: محمد الفؤاد فى يوم من أيام الصيف الحار أغلب أوقاته , اعتدل الجو فجأة ثم ظهر فى الوجود يوم هو أقرب إلى الشتاء من أى فصل آخر , كأنما اليوم يعلن عن ذاته وعن دهائه إذ ظهر فى غير أوانه وكأنما اليوم يعلن كذلك عن أن الشتاء لم يمت . لقد كانت شمس ذلك اليوم رقيقة دافئة دفئاً مستعذباً , وكانت السحب تنتشر فى السماء , وكانت بين الحين والحين تحجب الشمس فيهرول الظل الرحيم على الأرض الساخنة يطفئ حرارتها فيفرح به الناس لأنهم كانوا من يومين يتمنون ولو شريطاً خفيفاً من السحب يتفيئون ظله ويمشون تحته فى كل درب تدفعهم الحاجة إلى المسير فيه . أبداً لم يعد صيف ولم يعد حر ولا قيظ , لم تعد أشعة تحرق ظهور الناس ولم يعد عرق يغرق جبينهم ويبلل أجسادهم فيجبرون على الاستحمام كل يوم مرتين أو ثلاث , ولم يعد ذباب يحط على طعامهم , ولم يعد ذباب يحرم المتأملين لذة التفكير والتأمل , والأهم من هذا وذاك أنه لم يعد حر يكد العيون ويشحب الوجوه وينحف الأبدان ويفتت الأعصاب , بل يمكن للناس أن يناموا وأن يهنأوا بالنوم وأن يحلموا .. لقد اشتاق الناس إلى الشتاء بل إلى يوم من أيامها , واشتاقوا إلى طعامها المتنوع الممتلئ دسماً , وإلى ماءها الصافى اللذيذ , واشتاقوا إلى لباسها الوثير الأنيق الممتلئ دفئاً , واشتاق الفلاحون إلى مطرها ليرووا زروعهم , واشتاق التأمليون لسحب السماء الخفيفة والكثيفة والملبدة , فجميعها ترسم رموزاً وتخط كلمات , وفى الرموز والكلمات ما يدفع النفس للتفكير والتأمل , عاش الناس الصيف مجبرين متمنين الموت حينا , راضين قانعين محبين للحياة عاشقين لها حيناً آخر , بل ومتمنين الخلود فيها وليس فى أى مكان آخر , فالأرض تحمل ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم ، وأجسادهم قدت من هذا الأقنوم . سأل الناس الله أن يطيل أعمارهم إلى الشتاء القادم فأستجاب لهم ربهم وأطال أعمارهم إلى الشتاء القادم , فعاش الناس شتاءً جديداً , و كما عاشوا الصيف الفائت بحلوه ومره عاشوا الشتاء بحلو ومره , وكما ظهر فى الصيف الفائت يوم يعبر عن روح الشتاء ظهر فى الشتاء يوم يعبر عن روح الصيف , لقد أحب الناس ذلك اليوم ايضا ، لقد أحبوه لأنهم تمنوه وحلموا به , قد مل الناس الشتاء فكرهوا البرد أيما كره , وطالما خافوا واحتالوا على الشتاء ، وحنقوا على الأمطار والطين والوحل , وملوا الوحدة والهدوء والصمت , لقد مل الناس الشتاء واشتاقوا للخروج والاجتماع والرحلات والتنزه على شواطئ البحار , وكل هذا لايكون إلا فى الصيف . كل هذا الشوق للصيف والشتاء لا يكون إلا لأنهما من صنع يديك العجيبتين يا إلهى , وهما فيض عطائك , بل هما أنت . كل هذا الشوق ، مع ذلك ، لا يكون إلا لأنهما بحر من ذكرياتنا , وما الذكريات إلا الذات , فلا لوم , إذن , ولا تثريب أن يحب الناس ذاتهم .