⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
المميزة
بواسطة محرر 338 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

التوتر والإجهاد يزيد من تناول الطعام الحلو اللذيذ

تقديم/دكتور رضا محمد طه هذا المقال قد يكون فيه مبرر للأشخاص زائدة الوزن بأن سبب حالتهم هو الإجهاد والتوتر الذي يواجهونه في حياتهم ، حيث يؤديان إلي تنشيط وتحفيز الرغبة في تناول مزيد من الأطعمة المريحة وتحديداً الحلوة اللذيذة وهي عادة ما تكو

التوتر والإجهاد يزيد من تناول الطعام الحلو اللذيذ
صورة توضيحية
مشاركة
تقديم/دكتور رضا محمد طه هذا المقال قد يكون فيه مبرر للأشخاص زائدة الوزن بأن سبب حالتهم هو الإجهاد والتوتر الذي يواجهونه في حياتهم ، حيث يؤديان إلي تنشيط وتحفيز الرغبة في تناول مزيد من الأطعمة المريحة وتحديداً الحلوة اللذيذة وهي عادة ما تكون كثيفة السعرات الحرارية وغنية بالسكر والدهون وترتبط بالحنين والعاطفية. هذه الأطعمة تحفز إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين، وهذا ما خلصت إليه دراسة جديدة نشرت مؤخراً في مجلة نيرون Neuron والتي أفادت بان تناول أطعمة مهدئة عند الإجهاد يؤدي إلي تعطيل منطقة في الدماغ تمنع الشخص في الظروف العادية من الإفراط في الطعام، بينما وعندما يكون الشخص مجهداً متوتراً تعمل هذه المنطقة بالدماغ علي تشجيع عملية إمتصاص سريع للطاقة إستجابة لتهديد ما بحيث يبدو كما لو أن الطعام هو الحل المثالي وربما الوحيد السريع المفعول لهؤلاء الذين يعانون من الإجهاد، ربما كما يقول الباحثون بأن سلوك الأكل هو السلوك الأكثر أهمية والذي يتم الحفاظ عليه في جميع الأنواع لدعم البقاء علي قيد الحياة. توصلت الدراسة إلي أن الجمع بين التوتر والطعام المريح يوقف آلية الدماغ لتنبيه الشخص عندما يصل لحالة الشبع، بما قد يؤدي ذلك للإفراط في تناول الطعام المريح الذي يفضله الشخص، وهذا بالطبع يؤدي إلي زيادة الوزن والسمنة وهما مصدران محتملان لمزيد من التوتر بما يسمي التغذية المرتجعة. وبعد إجراء مزيد من التحليل، إكتشف الباحثون أنه بعد إعطاء الفئران المجهدة حبيبات طعام محلاة خالية من السعرات الحرارية، إستمرت في تناول الطعام وإستهلكوا ضعف كمية تلك الحبيبات من أجل المتعة بما أكد علي تفضيل الفئران المجهدة للحلويات دون أن تشبع حتي لو كانت خالية من السعرات الحرارية. يوجد منطقة في جميع الانواع بما في ذلك البشر تسمي هابينيولا "الحبال الجانبيةlateral habenula" تلعب دوراً حاسماً في تنظيم الإستجابة العاطفية، وعند تنشيطها يؤدي إلي سلوك كراهية، وهو احد الآليات التي تؤدي إلي الضيق العاطفي، لكن عندما يتم تعطيل وظيفة منطقة الحبال الجانبية فإنه يحدث عكس الفعل السابق وهو رد المكافأة وإنغماس في مزيد من الطعام الحلو اللذيذ والغني بالدهون، أما الحبوانات التي تعيش في البرية تفتقر إلي إمتياز الإفراط في الإنغماس في مصادر هذه الأنواع من الغذاء الغنية بالدهون وأن انظمة الإجهاد لديها تسمح لها بالبقاء علي قيد الحياة من خلال ضبط إستخدام الطاقة وإمداداتها إعتماداً علي المتطلبات حسب ما تقتضيه حالتها المعيشية. خلص الباحثون إلي أن الإجهاد يمكن أن يتجاوز إستجابة الدماغ الطبيعية التي تقلل من المتعة المكتسبة من الأكل بما يعني أن الدماغ يكافأ بإستمرار علي الأكل، هذا وأظهرت نتائج تلك الدراسة أن الإجهاد المزمن مع نظام غذائي عالي السعرات الحرارية سوف يؤدي لدفع الشخص إلي تناول المزيد من الطعام وبالأخص الأطعمة الحلوة اللذيذة والمريحة مما سوف يكون لها تبعات وعواقب وخيمة تتمثل في زيادة في الوزن والسمنة، مما يدعو إلي ضرورة بل أهمية إتباع نظام غذائي صحي وتجنب الوجبات السريعة خاصة في ظروف الإجهاد والشدة التي قد يتعرض لها الشخص والأكثر أهمية تجنب ضغوطات ونمط الحياة المجهد قدر المستطاع.