أهلا بالقطار الكهربائي السريع
بقلم: حاتم زكريا ومرحبا بأطراف COP- 27 كان هذا الأسبوع حافلا بالأحداث واللقاءات والمؤتمرات علي المستوي الرئاسي وعلي مستوي رئيس مجلس الوزراء .. ومعظم هذه اللقاءات والمؤتمرات كانت تصب في مصلحة الوطن ورفاهية أبنائه قبل أي شئ أخر .. ول
مشاركة
بقلم: حاتم زكريا
ومرحبا بأطراف COP- 27
كان هذا الأسبوع حافلا بالأحداث واللقاءات والمؤتمرات علي المستوي الرئاسي وعلي مستوي رئيس مجلس الوزراء .. ومعظم هذه اللقاءات والمؤتمرات كانت تصب في مصلحة الوطن ورفاهية أبنائه قبل أي شئ أخر ..
ولتكون بدايتنا مع حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم السبت 28 مايو مراسم توقيع التعاقد مع شركة سيمنز الألمانية لإنشاء منظومة القطار الكهربائي السريع .. ولعل الكلمة المسجلة للمستشار الألماني أولاف شولتز ـ التي أذيعت وقت التوقيع ـ تعبر تعبيرا دقيقا عن عظمة الحدث وأهميته على المستوي المصري المحلي والأفريقي .. أكد المستشار شولتز أن قطارات مصر الحديثة فى القرن الحادي والعشرين ستكون مختلفة الشكل تماما ، فلن تكون هناك كتل ضخمة من الدخان ولن يشعر الركاب أن القطارات مرهقة مؤكدا أن السفر فى مصر سيكون سريعا ونظيفا ومريحا و أمنا و أيضا غير مكلف . كما سيسهل كثيرا عملية نقل البضائع ..
وأوضح المستشار شولتز أن الحكومة المصرية تتخذ عبر هذا الاستثمار الضخم قرارا جريئا له بعد نظر ، وهو قرار رائد سواء بالنسبة للشعب المصري أو لمصر كموقع تجاري من شأنه أن يحدث تحولا فى مصر ، كما انه يمثل أيضا أحد معالم العلاقات الاقتصادية الألمانية المصرية ..
وأضاف شولتز . أنكم تقومون عبر هذه الخطوة بإرساء معايير عالمية للتخفيف من أثار تغير المناخ ويأتي هذا تزامنا مع اقتراب موعد مؤتمر تغير المناخ فى دورته رقم 27 المقامة فى شرم الشيخ ..
وأكد شولتز أن مصر الآن قيد التحول كرائدة فى تكنولوجيا السكك الحديدية فى القارة الإفريقية معربا عن أمله فى أن تحذوا دول أخري حذوها فى ذلك ..
وقد يكون حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي مراسم توقيع التعاقد هذه مع شركة " سيمنز " الألمانية له مغزاه بالنسبة لي شخصيا كأحد سكان شرق القاهرة المتابع منذ فترة طويلة للعملية العملاقة لإنشاء الطرق والكباري الجديدة وقواعد منظومة القطار الكهربائي السريع وهو انجاز سيظل مخلدا باسم الرئيس السيسي مدي الحياة وعلى مدي تاريخ انجازاته العملاقة المتعددة ..
وفى نفس اليوم ( السبت 28 مايو ) استقبل الرئيس السيسي وزراء الشباب والرياضة العرب . وأكد لهم الرئيس أن قطاع الشباب يمثل بعدا أساسيا للأمن القومي للدول ، وهناك أهمية كبري لبناء فهم ووعي حقيقي للشباب على نحو يعزز الاستقرار والأمن .
ورحب الرئيس بلقاء وزراء الشباب والرياضة العرب مجددا على هامش انعقاد الدورة 45 لمجلسهم فى القاهرة ..
وشدد الرئيس على أهمية توعية الشباب العرب بالانخراط فى عملية التحول الرقمي والبرمجيات والتقدم التكنولوجي المتسارع التي تؤثر بشكل كبير على مستقبل فرص العمل، ومن ثم تكمن أهمية مساعدته علي مواكبة التطورات فى هذا المجال ، مشيرا إلى مجموعة الجامعات التكنولوجية الحديثة التي أقامتها مصر أخيرا لهذا الغرض .
وأكد الرئيس أن كتلة الشباب تمثل طاقة ايجابية هائلة ، يتعين العمل على تعظيم الإمكانات والقدرات العربية المشتركة لحسن استخدامها واستثمارها ، ولتحصين عقول الشباب العربي ضد الإيديولوجيات المتطرفة والحيلولة دون غرس أي أفكار هدامة أو مغلوطة بها ، والتي من شانها أن تهدد مقدرات وكيانات الدول . وفى الحوار المقترح بين الرئيس ووزراء الشباب العرب تم تبادل الرؤي حول التجارب العربية المختلفة فى العمل الشبابي وكيفية الاستفادة منها في دعم الحوار الشبابي وتوفير مساحة للتشاور بين الكوادر المجتمعية الشبابية فى الوطن العربي بغية بلورة رؤي شبابية للتحديات التي تواجههم ..
وأشاد الوزراء العرب باهتمام مصر بقيادة الرئيس السيسي بالمجالين الشبابي والرياضي ولا سيما من خلال تبني العديد من المبادرات التفاعلية مع الشباب وإقامة الفاعليات والمؤتمرات الوطنية والإقليمية والعالمية فى هذا الصدد ، والتي تعكس الدور المحوري للشباب فى إستراتيجية التنمية الوطنية فى مصر .
واقترح الرئيس السيسي فى ختام اللقاء إطلاق عام 2023 عاما للشباب العربي ، يتم من خلاله تنظيم مجموعة من الأنشطة بالتناوب بين العواصم العربية على مدي العام ، وأيضا دراسة إنشاء اتحاد للشباب العربي كآلية متطورة تعمل كجسر ومنصة تسهم فى تغطية التفاهم بين الشباب العربي .
ومن الأخبار المهمة جدا والتي جذبتني فى بداية الأسبوع زيارة الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري ومعه الدكتور بشر الخصاونة رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية إلى الإمارات لتوقيع مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة بين الدول الثلاث .
وفى لقائه مع عدد من كبار المستثمرين الإماراتيين بأبو ظبي أكد الدكتور مصطفي مدبولي أن الدولة المصرية تركز خلال المرحلة المقبلة على قطاعات بعينها موضحا أن قطاع الصناعة له الأولوية الأولي لدينا الآن ، وان تواجدنا اليوم يأتي لوضع إستراتيجية ثلاثية بين مصر والإمارات والأردن لتحقيق التكامل فى ملف الصناعة مشيرا إلى أن مصر منفتحة للشراكة مع أشقائها من دولة الإمارات الشقيقة فى مجالات عديدة ، لافتا أن قطاع التطوير العقاري مهم للغاية ، وبه تجارب شديدة النجاح من أشقائنا فى دولة الإمارات فى مصر ، وأرحب بهم فى توسعة استثماراتهم فى هذا المجال المهم لدينا .
وأكد الدكتور مصطفي مدبولي أن الحكومة المصرية أطلقت مجموعة من الحوافز الإضافية لصناعات معينة فى مناطق جغرافية محددة كما تم تخصيص مناطق صناعية فى مدن الجيل الرابع الجديدة لا سيما العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة لإقامة الصناعات وتم تجهيز الأراضي الخاصة بها وترفيقها ،وسيتم منح حوافز إضافية للمستثمرين فى هذه المناطق لفترة زمنية محددة ، وذلك للتشجيع على الإسراع بخطي التنمية في المناطق الجديدة ..
وقد تم توقيع مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية المصرية الإماراتية الأردنية بابو ظبي يوم الأحد الماضي فى حضور وفد مصري رفيع المستوي يضم وزراء الصناعة والتجارة والزراعة والكهرباء والتخطيط وشريف البديوي سفير مصر بالإمارات .
وقد يعتقد البعض انه مازال أمامنا بعض الوقت لتناول مؤتمر COP- 27 المزمع أقامته بمدينة شرم الشيخ فى نوفمبر القادم . وقد حسم الرئيس السيسي هذا الأمر بكلمته الترحيبية التي نشرها الموقع الرسمي لمؤتمر أطراف المناخ COP- 27 .. وقال الرئيس السيسي فى كلمته أن استضافة الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف فى مدينة شرم الشيخ الخضراء هذا العام يصادف الذكري الثلاثين لاعتماد اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ، مشيرا إلى انه فى الأعوام الثلاثين التي تلت ذلك قطع العالم شوطا طويلا في مكافحة تغير المناخ وأثاره السلبية على كوكب الأرض .
وأضاف الرئيس : نحن الآن قادرون على فهم العلوم الكامنة وراء تغير المناخ وتقييم أثاره وتطوير الأدوات بشكل أفضل لمعالجة أسبابه وعواقبه.. واستطرد الرئيس السيسي قائلا : بعد ثلاثين عاما وستة وعشرون مؤتمرا من اجتماعات الأطراف أصبح لدينا الآن فهم أوضح لمدي أزمة المناخ المحتملة وما يجب القيام به لمعالجتها بشكل فعال .
وتستمر الكلمة الترحيبية للرئيس السيسي إلى القول فى ختامها ومشيرا إلى قناعته الكبيرة فى أن COP- 27 سيكون فرصة لإظهار الوحدة ضد تهديد وجودي لا يمكننا التغلب عليه إلا من خلال العمل المتضافر والتنفيذ الفعال .