أزمة الدولار ستكون تاريخ من الماضى مثل الارهاب – لماذا؟
بقلم/ منجى على بدر الوزير المفوض والمفكر الاقتصادى و عضو الجمعية المصرية للأمم المتحدة أكد سيادة الرئيس خلال زيارته لأبنائه رجال القوات المسلحة وأهالينا فى سيناء يوم السبت أول أبريل الجارى أن : «الإرهاب خلص بيكم، والأزمة د
بقلم/ منجى على بدر
الوزير المفوض والمفكر الاقتصادى و عضو الجمعية المصرية للأمم المتحدة
أكد سيادة الرئيس خلال زيارته لأبنائه رجال القوات المسلحة وأهالينا فى سيناء يوم السبت أول أبريل الجارى أن : «الإرهاب خلص بيكم، والأزمة دي هتخلص بيكم، وقريبًا الأزمة دي هتكون تاريخ ، حتى الدولار بفضل الله وبفضلكم هيبقى تاريخ بس لازم نعرق ونشقى».
وبالفعل ستكون أزمة الدولار من الماضى مثل الارهاب بعد صراع مع الارهاب امتد لحوالى 10 سنوات حتى تم استئصال شأفته من كل ربوع مصر ، ولكن لماذا ربط سيادة الرئيس بين الارهاب والدولار ؟ وماهى العلاقة الطردية أو العكسية بين الامرين ؟
انها علاقة تأمل وتدبر وترابط ، والحمد والشكر لله أولا ثم لقدرة رجال مصر على الحفاظ على ترابها وهو ما وضح للقاصى والدانى أن شعب مصر لايقبل المساس بأمن بلده ومستعد للتضحية بالغالى والنفيس من أجل مصر ، وقديما قالوا : أن الشعوب توجد أولا ثم يتم انشاء جيش للحماية باستثناء وحيد وهو مصر فقد وجد الجيش ثم التف حوله الشعب ! سبحان الله في تكوين مصر جغرافيا وسكانيا وحياتيا .
وقد احتار المتابع والخبير ومسئولوا المؤسسات المالية وأنا معهم فى أحوال الجنيه المصرى أمام الدولار والعملات الاخرى حيث ترك الجنيه مكانه ولم يدافع عن مكانته الا بالنذر اليسير , واقتصاديا فى ظل تبعات فيروس كورونا 2020 والصراع الروسي الغربى على أرض أوكرانيا منذ فبراير 2022 وحتى الآن ، وبزوغ أركان نظام عالمى جديد متعدد الاقطاب ، وكذا تشييد بنية تحتية قاربت مصر على الانتهاء منها استعدادا لانطلاقة تنموية وأمنية تركز على اعادة هيكلة الاقتصاد المصرى من خدمى الى اقتصاد انتاجى ، وكلها اشارات تؤدى الى نتيجة مؤداها أن الجنيه المصرى أمام العملات الحرة يستحق مكانة أفضل من الوضع الراهن ، حتى أن بعض المؤسسات الدولية والخبراء أشاروا أن القيمة الحقيقة للدولار تساوى 24 جنيه فقط ، وظللنا نبحث عن دور الدولة فى الدعم النسبي لابنها الجنيه ، فوجدنا ثقة من الدولة بالوضع الاقتصادى وثقة فى الشعب المصرى وثقة فى مؤسسات الدولة وسياساتها فى توجيه سعر صرف الجنيه الى منطقة معينة لأهداف معينة اقتصاديا ومجتمعيا .
وبدورى ظللت أوضح فى مقابلاتى التلفزيونية وكتاباتى فى الفترة الماضية أن مستقبل الاقتصاد أفضل بكل صوره ، وأيضا كنت على يقين أن الدولة تركت الحرية كاملة للمتعاملين والمضاربين بالدولار حتى مرحلة معينة ،
وأضيف أن المستقبل والمنافسة العالمية ودخول مصر مستويات انتاجية عالية فى الصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات تتطلب تسخين الاقتصاد لمرحلة معينة ( وهو ماقد يفسر لماذا ترك الجنيه )وبعدها يتم تربيط صواميل الاقتصاد ، وأعتقد هو مايتم بالفعل الآن .
والحمد لله فان نهاية الارهاب هو بداية حشد كافة الموارد للتنمية المستدامة أو الضرورية وسوف يشهد المستقبل القريب انحسار عدد المضاربين على الدولار وعودة الجنيه لمكانة تخدم التنمية الاقتصادية والتصدير والسيطرة على هوس الاستيراد ، وزيادة تعميق الصناعة وتحقيق الامن الغذائي وانخفاض معدلات البطالة ، مع التركيز على أهمية الاستفادة من طاقات الشباب فى مجال تكنولوجيا المعلومات حتى يكون بندا هاما فى قائمة الصادرات المصرية ولعل تجربة الهند فى هذا المجال خير دليل على النجاح حيث وصلت صادرات الهند من بند البرمجيات فقط الى حوالى 120 مليار دولار/ سنويا باستخدام نظرية البؤر المشعة لعدد من القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة والتى جذبت معها باقى القطاعات التقليدية مما زاد من الثقل الدولى للهند فى الوقت الراهن.