فين المصنع ياحكومة!
بقلم الكاتب الصحفي عصام عبد الحميد بعد سنه ونصف من تصفية شركة النقل والهندسة بالإسكندرية اللي انتهت رسميا في مارس 2025 لسه المصنع الجديد اللي وعدت الحكومة لإقامته علي أنقاض الشركة ولاحياء علامة نسر التاريخية مفيش اي اخبار جديده عنه شركة النقل...
بقلم الكاتب الصحفي عصام عبد الحميد
بعد سنه ونصف من تصفية شركة النقل والهندسة بالإسكندرية اللي انتهت رسميا في مارس 2025 لسه المصنع الجديد اللي وعدت الحكومة لإقامته علي أنقاض الشركة ولاحياء علامة نسر التاريخية مفيش اي اخبار جديده عنه شركة النقل والهندسة كانت علي مدار عقود أحد أعمدة الصناعه المصريه وبدأ انتاج الإطارات فيها عام 1965 تحت علامة نسر بما في ذلك اطارات الملاكي والنقل والاتوبيسات والجرارات الزراعية و الموتوسيكلات الشركة توقفت عن الإنتاج فعلياً في 2022 ودخلت في مسار التصفيه نتيجه تراكم الخسائر وتقادم خطوات الإنتاج وتقاعس الحكومة عن توفير استثمارات مناسبة لإعادة تشغليها في مارس 2025 أعلنت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية أن النقل والهندسة تمت تصفيتها نهائيا القابضة للصناعات الكيماوية قالت إن عملية تصفية النقل والهندسة هتمتد ل 10 سنين بالتوازي مع استغلال اصوال الشركة ومنها أرض العامريه البالغة 183 الف متر مربع في مشروع مصنع اطارات جديد لم يري النور حتي الآن وهناك تاريخ مهدد لهذه الشركة يجب أن تعرفه عزيزي القارئ فعلي مدار عقود كانت كانت شركة النقل والهندسة من افضل الشركات العاملة في مجال صناعة الإطارات في الشرق الأوسط لغاية ما أصبحت علامة مميزة لإطارات الملاكي والنصف نقل والاتوبيسات والنقل والمقطوارات والجرارات الزراعية والدراجات والموتوسيكلاتوف وفقا لتحقيق سابق لي نشر في جريدة العربي الناصري بأن أداء الشركة بدأ في التدهور من عام 2000 وتعرضت لخسارة ضخمة بسبب فشل مشروع تطوير ثم تنفيذه...
في 2010 بعدها لم يتم ضغ استثمارات في الشركة بشكل أضعف قدراتها الإنتاجية وكانت الضربة الثقليه مع تحرير سعر الصرف بشكل ضاعف أعباء الشركة اللي بتعتمد علي استيراد المادة الخام مع ذلك كانت خسائر الشركة في عام 2016 في المتناول في حدود 120 مليون جنيه وهو مبلغ ضيل قياسا على حجم وارداتنا من الإطارات اللي بتوصل دلوقتي لنصف مليار دولار سنويا ما كنش فيه اراده حكوميه جاده لعكس مسار التراجع ولا إدارة خسائر الشركة وده وصلنا لقرار تصفيتها مع وعد حكومي بإقامة مصنع جديد علي جزء من اراضها بالشركة مع القطاع الخاص صفيت قلعه من قلاع الصناعه المصريه علي أمل بناء بديل عل انقاضها ومفيش حد عارف حتي الآن البديل ده هيظهر أمتي ولا حتي مين المسوال عنه اصوال وأراضي الشركة بعد إغلاق وزارة قطاع الأعمال العام وتوزيع الشركات علي الوزارات مصر فيها بالفعل مصنعين اطارات كبار تم انشاءهم خلال السنوات الماضية وهما مصنع برومبتيون في العامريه وهو مصنع بتكولوجيا واستثمارات ايطاليه وينتج حاليا نحو مليون إطار سنويا من اطارات النقل الثقيل والمعدات الهندسية وبيصدر 70/ من انتاجه وفقا لهيه الاستعلامات برومبتيون أعلنت في 2026 خطه استثمارية جديدة بقيمة 550مليون دولار لانشاء مصنع مجاور يضيف 1مليون ونصف إطار سنويا علي أن يبدأ الإنتاج المستهدف في 2028 ده يقول إن الجزء الأكبر من القاعدة الصناعية الإطارات حتي اللحظه بركز علي الإطارات التجارية ويركز أكثر علي التصدير وفقا للأرقام المتاحة مصر صدرت في 2024 حوالي 734 الف إطار للشاحنات والاتوبيسات بيقمه 122مليون دولار لأسواق تركيا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا واسبانيا المصنع الثاني هو مصنع بيراميدز في بور سعيد باستثمارات محليه واللي بمثل المحاولة الأكبر أهمية لسد فجوة اطارات الملاكي والمجمع بيضم خطوط لإطارات الموتسكلات والمعدات والاطارات الصبله والمطاط ودخل انتاج اطارات الملاكي بشكل تجريبي موخرا أعلنت الشركة أن 25/ من إنتاجها موجه للسوق المحلية و75/ التصدير مع بدء إنتاج تجريبي لمقاسات 12و 13 الاكثر طلبا في السوق المصري وفقا لارقام2024 مصر استوردت نحو 3 مليون إطار ملاكي بقيمه 255مليون دولار في وقت وصلت فيه واردات اطارات الشاحنات والاتوبيسات 203مليون إطار بقيمة 331مليون دولار الارقام دي بتوضح أن السوق المصرية غير متشبعه وفيها طلب عالي ودائم علي الإطارات لذلك تأسيس مصانع اطارات جديده..
فكرة منطقية جدا من هنا بندعو الحكومة تنفيذ وعدها بأحياء مشروع نسر واستدعاء للمهندسين والفنيين والعمال المدربين والخبرات القديمة في النقل والهندسة لإنجاز وأحياء المشروع مع تلافي اسباب فشله السابقة الأهم من ذلك أن الحكومة عليها تصميم سياسات صناعة متكاملة تحمي صناعة الإطارات ككل من تقلبات سعر الصرف اللي أضعفت شركة النقل والهندسة الشهيده صناعة الإطارات محتاجه بناء سلسلة قيمة محليه توفر المطاط الصناعي وأسلاك الصلب والمنسوجات واسود الكربون والزيوت والمواد الكيماوية وحماية السوق من الإغراق مش محتاجين نشرح للحكومة ضرورة الاعتماد على الإنتاج لدعم الاقتصاد المصري وللاسف أغلب مسؤولي الحكومة تقريبا في كل مناسبة بيتكلموا عن أهمية التصنيع ليس بالكلام وفض مجالس في الخطب