زراعة القاهرة: تحويل النواتج الزراعية إلى مورد مستدام يساهم في التنمية البيئية والاقتصادية
زراعة القاهرة: تحويل النواتج الزراعية إلى مورد مستدام يساهم في التنمية البيئية والاقتصادية كتبت ـ راندا يحيى يوسف في إطار توجه الدولة المصرية نحو تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، وانطلاقًا من دور جامعة القاهرة الرائد في دعم الاستدامة والتحول إلى...
مشاركة
زراعة القاهرة: تحويل النواتج الزراعية إلى مورد مستدام يساهم في التنمية البيئية والاقتصادية
كتبت ـ راندا يحيى يوسف
في إطار توجه الدولة المصرية نحو تحقيق أهداف رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، وانطلاقًا من دور جامعة القاهرة الرائد في دعم الاستدامة والتحول إلى جامعة خضراء ذكية مستدامة من الجيل الرابع،
وتحت رعاية الأستاذ الدكتور/ محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة،
وإشراف الأستاذ الدكتور/ أيمن يحيى أمين، عميد كلية الزراعة، تواصل كلية الزراعة جهودها في ملف الاستدامة والاقتصاد الدائري والإدارة المستدامة للمخلفات الزراعية.
حيث قام قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالكلية، بالتعاون مع مؤسسة ازرع شجرة للتنمية الاجتماعية، بإعادة تأهيل أحد مواقع الكلية الذي كان يضم كميات كبيرة من نواتج التقليم والتهذيب ومخلفات النخيل والأشجار، الناتجة عن الأنشطة الإنتاجية والبحثية والتعليمية المتواصلة التي تشهدها الكلية في مزارعها وحقولها المختلفة على مدار العام.
حيث شهد الموقع تنفيذ أعمال متكاملة أسهمت في تحويله من مساحة تضم تراكمات نباتية كثيفة إلى أرض نظيفة وممهدة وصالحة للاستغلال والاستزراع، مع تحقيق تحسن كبير وملموس في المشهد البيئي والبصري للموقع.
من جانبه أكد السيد الأستاذ الدكتور/ أيمن يحيى أمين، عميد كلية الزراعة، أن الكلية تضع ملف الاستدامة والإدارة المستدامة للمخلفات في قلب استراتيجيتها التنفيذية، وتحرص على تحقيق الإدارة المثلى لنواتج الأنشطة الزراعية وتطبيق مفهوم تدوير المخلفات وتعظيم الاستفادة منها، مشيرًا إلى أن ما تم تنفيذه يمثل نموذجًا عمليًا وتطبيقيًا ناجحًا لتحويل المخلفات الزراعية من عبء بيئي إلى مورد مستدام وقيمة مضافة حقيقية، وأن الكلية تعمل وفق خطة واضحة على تعظيم الاستفادة من كافة مواردها ونواتج أنشطتها، بما يدعم مفهوم الاقتصاد الدائري، ويقلل من الفاقد والمخلفات، ويحقق عائدًا بيئيًا واقتصاديًا مستدامًا.
وأضاف عميد الكلية أن هذا الإنجاز يعكس إيمان كلية الزراعة الراسخ بأن الاستدامة ليست مجرد شعار يتم رفعه، وإنما هي ممارسة عملية وثقافة مؤسسية يتم ترسيخها على أرض الواقع، مؤكدًا أن الكلية، باعتبارها بيت الخبرة الوطني والذراع التنفيذي لجامعة القاهرة في مجال الاستدامة الزراعية، ماضية في تنفيذ المزيد من المشروعات الخضراء التي تخدم العملية التعليمية والبحثية، وتسهم في تحسين البيئة الجامعية وتقليل البصمة الكربونية، وتدعم توجهات الدولة نحو التحول الأخضر.

ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور / مؤمن حامد طه، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن أعمال التطوير شهدت الدفع بمعدات ثقيلة ومتخصصة شملت حفارات ولوادر ووحدات فرم عملاقة ، حيث نتج عنها فرم أكثر من 300 طن من المخلفات النباتية المتراكمة بالموقع وتحويلها بالكامل إلى مفروم عضوي ناعم، تمهيدًا لتحويله إلى سماد طبيعي عالي الجودة وإعادة استخدامه في تسميد المزارع والأراضي التابعة للكلية، فضلًا عن التخلص من الكميات التي تتجاوز احتياجات عمليات التدوير خارج الكلية بطريقة آمنة بيئيًا.
هذا وتثمن الكلية جهود شركاء النجاح من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني الذين أسهموا في دعم هذا الإنجاز، وفي مقدمتهم السيد الدكتور/ ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات بوزارة الدولة للتنمية المحلية وشؤون البيئة، والسيد/ حسين جاويش رئيس مؤسسة العاصمة للتنمية المستدامة، والسادة أعضاء الهيئة التنفيذية والاستشارية لمؤسسة ازرع شجرة، وفي مقدمتهم الدكتور /نبيل محروس والمهندس هشام فتحي والمهندس أحمد عباس.
ويأتي هذا الإنجاز تأكيدًا على حرص كلية الزراعة بجامعة القاهرة على ترجمة توجهات الدولة والجامعة في مجال الاستدامة إلى مشروعات وممارسات فعلية على أرض الواقع، بما يعزز دورها الرائد في مجالات الزراعة والبيئة وإدارة الموارد، ويدعم أهداف رؤية مصر 2030 للتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.