مواثيق غابة البشر..فلسطين نموذجا
بقلم : الإعلامي أحمد راضي مقبول سيتوقف التاريخ كثيراً أمام هذه القسوة و البشاعة الناتجة عن الحرب الطاحنة غير المتكافئة و مثيلاتها من الحروب السابقة، إلا أن تلك الحرب الضروس قدمت لنا دروساً تجعلنا نتوقف مثل التاريخ عن بعض السذاجات و الخرافات التي كنا نصدق
مشاركة
بقلم : الإعلامي أحمد راضي مقبول
سيتوقف التاريخ كثيراً أمام هذه القسوة و البشاعة الناتجة عن الحرب الطاحنة غير المتكافئة و مثيلاتها من الحروب السابقة، إلا أن تلك الحرب الضروس قدمت لنا دروساً تجعلنا نتوقف مثل التاريخ عن بعض السذاجات و الخرافات التي كنا نصدقها ونؤمن بها:-
أن الحيوانات أكثر تطوراً من الإنسان بل إن باقي الكائنات الحية تفوقت على الجنس البشري في ٱدميتها حتى و إن كان بينهم وحوش ضارية لكنها أقل ضراوة من البشر لأنها لا تكون شرسة إلا لاشتداد الجوع أو للدفاع عن نفسها
أن الكائنات الحية لديها من الوعي ما يكفيها أن تعيش في سلام بيد أن وعي الإنسان ما هو إلا مجرد لعنة تصيبه في مقتل و تجعله في تأخر لا في تطور، هل سمعتم عن قبيلة من الحيوانات تقتل قبيلة أخرى من الحيوانات اعتقاداً أنهم ينفذون أمراً إلهياً !!؟ هل ورد في التاريخ أن مجموعة من بني الحيوان إعتقدت أن الله اختارها دون غيرها من شعوب الحيوانات الأخري و اتخذت معتقدها ذريعة كي تجور و تسلب الأرض و تقتل الحيوانات العُزَّل الأخرى!!؟
أن قانون الغابة الحيوانية يزيد في تَحَضُّرِه عن قانون الغابة البشرية، هل سمعتم عن غابة حيوانية فيها أسدٌ واحد!!؟ ذلك هو الذي يتحكم برغباته في قرارات و مصير باقي الحيوانات يعاونه في ذلك أربعة أشبال يشكلون فيما بينهم مجلساً لأمن الغابة!!! لكن في غابتنا البشرية فإن أمريكا تستأسد في رأيها دعماً لرغباتها وقراراتها يساندها مجلس اللا أمن البشري ضاربةًعرض الحائط بكل ٱراء دول الغابة البشرية و منظماتها !!
أن غابة الحيوان يمتلك أفرادها من الشرف و الحق ما تتفوق به على مواثيق الأمم البشرية، و لعل الذئب أكبر مثال على ذلك، فأنثى الذئب لا تضاجع إلا ذئباً وحيد هو صاحبها و من له الحق في مضاجعتها دون عيره،، هل قرر ذكور الذئاب الاعتداء على أنثى بني جلدتهم!!؟،، هل دخلوا مخدعه و انتهكوا حرمته!!؟ هل سلبوه عرضه!!؟، الإجابة قطعاً لم ولن يحدث!!، رغم أنهم يمتلكون القوة التي تمكنهم من أنثى غيرهم!!! لكن غابتنا البشرية لا تعترف بالحق ولا بالشرف أبداً، لأنها تتعامل بمنطق القوة فدولة فلسطين صاحبة الحق واسرائيل تمتلك القوة يدعمها الأسد و الأشبال الأربعة الذين لا يحترمون أي ميثاق و تتحكم في قراراتهم شهواتهم الاقتصادية و السياسية إضافة إلى مراهقاتهم الفكرية التي يؤمنون بها في أن الحق و الخير و العدل و الشرف لا يحق لهم النصر، و لا يوجد ميثاق بلزمهم بتلك المبادئ البالية من وجهة نظرهم ، فهم لا يؤمنون إلا بمبدأ واحد و وحيد؛ ألا و هو القوة!! فهل نساوي ذئاب البشر في غدرهم بذئاب الغابة في شرفهم !!؟
إن ميثاق الغابة الحيوانية ميثاقٌ فطري ثابت لا يتغير يسير في منظومة تكافلية رغم بعض الوحشية أحياناً، لكنها تساوي صفر اليسار بالنسبة لوحشية البشر، فالحيوانات حتى في وحشيتها تلتزم بمواثيقها الفطرية و لا تزداد توحشاً، لذلك لم نجد في عالم الحيوان مواثيق لمجلس الأسود ولا ميثاقاً لجامعة الذئاب ولا ميثاق لهيئة الضباع المتحدة لكنه ميثاق وحيد يلتزم به جميع الحيوانات قويهم قبل الضعيف، فمتى تتساوى مواثيق الغابة البشرية بمواثيق عالم الحيوان!!؟