لعنة الإستهانة تطال المنتخب الألماني
دكتور رضا محمد طه قطر البلد العربي والمنظم لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 والتي بفضل الله تتم بنجاح مستمر حتي الآن أشاد به الغرب قبل العرب،بل أذهل العالم التنظيم والإدارة والأمن والأمان والحريات التي لاقاها الموجودين هناك جميعاً. ومعروف أن مواطني هذا ا
مشاركة
دكتور رضا محمد طه
قطر البلد العربي والمنظم لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 والتي بفضل الله تتم بنجاح مستمر حتي الآن أشاد به الغرب قبل العرب،بل أذهل العالم التنظيم والإدارة والأمن والأمان والحريات التي لاقاها الموجودين هناك جميعاً. ومعروف أن مواطني هذا البلد أغلبهم مسلمين ويحرم دينهم المثلية الجنسية، لذا حظرت قطر أعلام وشعارات المثلية داخل وخارج ملاعب المونديال، وهذه الإجراءت لم تكن علي هوي الكثير من الغرببيين، الذين عبروا عن رفضهم ما قامت به قطر بالكثير من السلوكيات سواء من إعلاميين أو لاعبين أو مسئولين أو مواطنين عاديين وبعض المشجعين منهم الذين حضروا إلي قطر لمشاهدة ومؤازرة فرقهم.
السلوكيات التي مارسها الكثير من الغرب والتي تستبطن أغلبها مشاعر إستعلاء وعنصرية بغيضة ضد العرب والمسلمين، للدرجة التي صرح بها مسئولين في المنتخب الألماني بأنهم لن يحتفلوا بالفوز بالبطولة في قطر-كإجراء روتيني يقوم به ويفعله أي فريق يفوز بالبطولة في أي بلد منظم لها- إذا ما فازوا بها، قيل هذا التصريح أكبر الظن قبل هزيمتهم امس وخروجهم المفاجيء-اللهم لا شماتة-بصورة لا تليلق بفريق له صولات وجولات سابقة في بطولات كأس العالم السابقة، مما يعطينا عبرة وعظة بأن علي الناس أن تتواضع ولا تمنح نفسها علي غيرها إمتيازاً وتفوقاً خاصة في ما يخص الأخلاق. وحتي لو كانوا أكثر تفوقاً وتقدما وغني فلا يحق لهم التصرف بصورة فيها تحقير وتقليل من شأن الآخرون.
لا أجد أفضل من آيات كريمة في سورة الحجرات يأمرنا فيها الله تعالي أن نتواضع ولا نسخر من أقوام أخري لأنه قد يكون المسخور به خيرًا من الساخر، كما يحدث كثيرا في واقع الحال، والسخرية عموماً لا تقع إلا من قلب ممتلئ من مساوئ وأخلاق ذميمة فقال تعالي "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" وقال الرسول صلى الله عليه وسلم يحثنا علي مكارم الأخلاق في ألا نستهين أو يحتقر بعضنا بعضا فقال "بحسب امرئ من الشر، أن يحقر أخاه المسلم".