⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أقلام حرّة
بواسطة محرر 330 مشاهدة 2 دقيقة قراءة

تنوعت الوسائل والغش واحد

بقلم /دكتور رضا محمد طه الغش بالعافية او بالذوق مفهوم الكثير من أولياء الأمور واصبحت هذه الظاهرة مثيرة للقلق والاستياء بل الخوف من الازدياد المطرد في اعداد التلاميذ الذين ينظرون للغش كما لو انه سلوك عادي ويتماشى مع الفهلوة والنصاحة بل مع ا

تنوعت الوسائل والغش واحد
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم /دكتور رضا محمد طه الغش بالعافية او بالذوق مفهوم الكثير من أولياء الأمور واصبحت هذه الظاهرة مثيرة للقلق والاستياء بل الخوف من الازدياد المطرد في اعداد التلاميذ الذين ينظرون للغش كما لو انه سلوك عادي ويتماشى مع الفهلوة والنصاحة بل مع البلطجة والهبش الذي يمارسه الكثير من الناس في المجتمع. وقوف أولياء الأمور أمام اللجان التي يمتحن فيها ابناءهم يحاول الكثير منهم مساعدة ابناءهم في الغش بشتي الحيل اما عن طريق استقطاب واستمالة المراقبين سواء بالرشي او التهديد والقهر او استخدام مكبرات الصوت في إيصال الإجابات للأبناء في اللجان. وما اكثر حالات الاعتداء التي مارسها اما أولياء الأمور او التلاميذ علي المراقبين الذين قاموا بما يتطلبه واجبهم الوظيفي في اللجان وهم في طريق عودتهم بعد خروجهم من أماكن الامتحانات. منذ عقود وعملية الغش موجودة واختلفت طرق واسلوب تطبيقها علي ارض الواقع، فبالاضافة الي ما سبق كنا نسمع عن بعض المتنفذين او اصحاب السلطة يسعون للتوصية علي ابناءهم او احد أقاربهم بل وصل الامر في ثمانينيات القرن الماضي ان قام احد هؤلاء بنقل ملف قريب له للمحافظة التي يعمل فيها كي يستطيع بما يمتلكه من نفوذ من ان تدخل الاجابات لقريبه هذا والذي كان ضعيف في التحصيل ومن الصعب النجاح واجتياز مرحلة الثانوية العامة. في عصرنا الحالي ومع تطور وسائل التواصل وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ليس خفيا علي أحد ما عرف ب "شاومينج " او موقع نشر وتسريب امتحانات الثانوية العامة وحاليا موجود جروبات الغش الإلكتروني والتليجرام والتي تنشر أسئلة الامتحانات بعد ادعاء تسريبها. ما يحدث في ظاهرة الغش يستدعي مراجعة في نظم التربية والتعليم وكذا نشر التوعية بأن الغش ليس في صالح ولا يخدم الغشاش نفسه بل يخدع نفسه ويكذب علي المجتمع لفترة وبعدها قد ينكشف حاله والمستوى العقلي والفكري الذي هو عليه. اما الأمر الذي نخشاه ان يتمادى هذا الغشاش في خداعه لنفسه وللمجتمع حينما يسعي سواء بالفهلوة او الوساطة ان يتقلد احد المناصب الرفيعة في البلد مما قد يترتب علي ذلك تداعيات مؤسفة علي المجتمع في كل المجالات.