⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
ثقافة وقراءة
بواسطة محرر 403 مشاهدة 5 دقيقة قراءة

"بصمات نساء" معرض لطالبات الفنانة التشكيلية سناء هيشري 

كتب/ ساجدةخليل قرطاج تونس " بصمات نساء" معرض فني في مدينة الثقافة لمجموعة من الفنانات فكرة و تأطير الفنّانة التشكيلية الباحثة الاستاذة سناء هيشري ، مشروعها الذي بدأته منذ 7 سنوات في رسم شخصيات نسائية من الوطن العربي مثل عليسة و الم

"بصمات نساء" معرض لطالبات  الفنانة التشكيلية سناء هيشري 
صورة توضيحية
كتب/ ساجدةخليل قرطاج تونس " بصمات نساء" معرض فني في مدينة الثقافة لمجموعة من الفنانات فكرة و تأطير الفنّانة التشكيلية الباحثة الاستاذة سناء هيشري ، مشروعها الذي بدأته منذ 7 سنوات في رسم شخصيات نسائية من الوطن العربي مثل عليسة و الملكة زينوبيا و بلقيس و حسناء قرطاج و اليوم تُشارك طالباتها في هذا الحدث المهم و الذي يتّخذ اتجاه في غاية الاهمية الا وهو المرأة العربية التي غيّرت التاريخ و ساهمت في بناء و تطوّر المجتمعات . افتتاح المعرض من طرف وزيرة الثقافة سابقا الدكتورة سنية مبارك و وزيرة التعليم العالي سابقا الدكتورة الفة بنعودة من بين المشاركات في هذا المعرض نذكر جيهان يمّن دكتورة وباحثة في العلوم الاقتصاديّة ,تحصّلت على شهادة الدكتوراه من كلّية العلوم الاقتصاديّة و التصرّف بتونس ,تُدرس حاليّا بالمعهد العالي للتصرّف تقول جيهان لم أتلقّ تكوينا أكاديميّا في الفنّ التّشكيلي رغم أنّ بذرة الإبداع كانت موجودة داخلي ,لكن تحقيق حلمي في نيل أعلى درجات العلم لم يترك مجالا لهذه البذرة أن تنبت و تزهر فقد كنت منغمسة في البحث العلمي وكتابة رسالة الدكتوراه وما تتطلّبه من جهد و تضحية وصبر. وبعد وفاة والدي رحمه الله ,ابتلعني الفراغ و أرهقني الحزن و الألم ,فتجربة الموت من أصعب المآسي فأردت إعطاء معنى جديد لحياتي وملء الفراغ ومداواة جروحي باللّجوء إلى الفنّ و في آن واحد ممارسة هوايتي وشغفي بالفنّ التّشكيلي حين ضاقت بي الحياة لأجد فيه فسحة للرّوح. ووجدت تشجيعا من والدتي الأستاذة الفاضلة منية العنّابي الّتي غرست فيّا منذ نعومة أظفاري حبّ الألوان و الفنون الجميلة.فالتحقت بمرسم الفنّانة التشكيليّة الأستاذة سناء الهيشري وهي مدرسة أكاديميّة ثريّة بأحدث التقنيات والخامات المتعدّدة فوجدت منها حسن التاطير و التدريب على تقنيات عدّة في مجال الفنّ التشكيلي ممّا زادني شغفا و حبّا و إبداعا في هذا الفنّ. و قد مكّنتني الاستاذة سناء فرصة المشاركة في مشروعها الفني حول نضال المرأة العربية شاركت بلوحة بعنوان "زرقاء اليمامة" الّتي كانت مضربا للمثل في زرقة عينيها وحدّة بصرها و الّتي كان لها دور كبير في انتصار قبيلتها على القبائل الأخرى حيث أنّ قومها يستعينون بها لتحذّرهم من الغزاة إذ أنّها كانت لها قدرة فائقة في الإبصار عن بعد. وركّزت في لوحتي على نظرة العين باستعمال اللّون الأزرق الذّي يرمز إلى الثّقة والمسؤوليّة ووظّفت اللّون الأسود لما يمثّله من غموض وعمق بصري وحرصت على إدخال اللّون الذّهبي وهو رمز التأمّل و الفخامة مع توظيف مزيج من أحدث التقنيات. كما تُشارك في المعرض الفنانة عائشة خليف، من مواليد 1999 بتونس، فضولية ومتطلبة، مدفوعة بالحاجة المستمرة إلى تسامي لوحاتها بدقة هائلة، مستوحاة من شغف التفاصيل والمعرفة وحب الألوان والأشكال والمنحنيات، مهندسة إعلامية متخصصة بعلوم البيانات بالمدرسة العليا الخاصة للهندسة والتكنولوجيا ، رسامة ذكية تلعب على الصور ووقعها المفاجئ. كيف «وقعت» في الرسم؟ ولدت جاذبيتي للفن خلال طفولتي. لا أعرف حقًا ما هو الدافع الجوهري. كانت العلاقة الوحيدة بالفن التي كانت لدي هي مراقبة امي من وقت لآخر وهي ترسم بالزيت. أعتقد أنه كان الحافز الخارجي الوحيد الذي تلقيته، ثم تطور حبي للفن من الداخل ووجدت نفسي مع مرور الوقت اتقن الرسم لم أكن على علم بذلك بشكل خاص. اكتشفت مع الوقت أنّ الموهبة وحدها لا تكفي ولكن يجب صقلها بالدّراسة والمعرفة والممارسة فانضممت إلى مدرسة الأستاذة "سناء هيشري" المتخصّصة في ميدان الفنون التّشكيليّة حيث آمنت بي ومنحتني فرصة لإخراج الموهبة التي بداخلي و شاركتني في مشروعها رسم نضال المرأة العربية حيث اهدي لوحاتي بدرجة اولي للأستاذة سناء الهيشري الّتي أطّرتني وساعدتني في رسمها واتمني ان تجد من خلالها كل عبارات الشكر والامتنان في صنع لوحاتي، تقودني فكرة الصورة، المتمثلة في إنشاء شخصيات مع أو بدون مرجع، إلى العمل أكثر على تكويني وإتاحة الفرصة للمشاهدين للهروب داخل خيالهم بدلاً من مجرد التوقف عند جماليات ومراجع الأعمال. بالنسبة لي كل اللّوحات تحمل معنى ومقاومة للحياة اليومية وتجلب شكلاً جديدًا لمحتوى يظل كما هو منذ بداية العالم. أشارك في معرض "بصمات نساء" بلوحة " هند بنت عتبة" احدى نساء العرب اللاتي كانت لها شهرة عالية قبل الاسلام وبعده هي إحدى سيدات قريش التي وصفت بأنها أم الملوك وسليلة الحسب والنسب وربة الجمال والدلال. أبوها عتبة بن ربيعة واحد من أشراف قريش وبني كنانة. وتعد هند بنت عتبة مثالاً لجبروت المرأة في أفعالها وقوة شخصيتها. تبدأ حكاية هذه المرأة ليس من حسبها ونسبها وعلو قدرها كإحدى سليلات سادات قريش وأشرافها، ولا من شبابها وجمالها وأنوثتها الطاغية، ولا من شموخها وعزتها وقوة شخصيتها، ولا من كونها مضرب الأمثال بين القبائل العربية، بل لعل حكايتها تبدأ من زواجها من أحد سادات قريش وأغنيائها وهو “الفاكه بن المغيرة”. كانت في الجاهلية من ربات الحسن والجمال والفصاحة والبلاغة والفروسية وعزة النفس وكانت شديدة العداء للإسلام ورسوله، وزاد عداؤها لهما بعد مقتل أبيها وعمها وواحد من اخوتها في غزوة بدر على يد حمزة بن عبد المطلب، وقد أقسمت أن تأخذ بثأرهم، ولهذا خرجت في غزوة أحد مع زوجها أبي سفيان، وكان قائد جيش المشركين ومعها 15 امرأة . كانت هند ذات صفات ترفع قدرها بين النساء العرب ففيها فصاحة وجرأة وثقة وحزم ورأي، تقول الشعر وترسل الحكمة. ‏ ‏كانت هند ذات صفات ترفع قدرها بين النساء من العرب ففيها فصاحة وجرأة وثقة وحزم ورأي تقول الشاعر وترسل الحكمة وكانت امرأة لها نفسه وأنفة، ورأي وعقل أسلمت هند يوم فتح مكة حَسُن إسلامها حسب مصادر أهل السنة والجماعة، وفي يوم فتح مكة!