بالصور: صوت الوطن في الصين لرصد مظاهر الاحتفال بعيد كنس القبور في الصين
رسالة بكين : د.أحمد عبد اللاه فارس تقليد عمره قرون لتكريم الأجداد والاحتفال بتجديد الطبيعة في الصين يصادف اليوم شينغ مينغ، أو يوم كنس القبور في الصين، وهو عيد تقليدي في الصين لتكريم الأسلاف. في هذا اليوم، يذهب الصينيون إلى المقابر مع القرابين،
صورة توضيحية
رسالة بكين : د.أحمد عبد اللاه فارس
تقليد عمره قرون لتكريم الأجداد والاحتفال بتجديد الطبيعة في الصين
يصادف اليوم شينغ مينغ، أو يوم كنس القبور في الصين، وهو عيد تقليدي في الصين لتكريم الأسلاف.
في هذا اليوم، يذهب الصينيون إلى المقابر مع القرابين، ويزيلون الأعشاب الضارة حول القبور، ويُصلون من أجل ازدهار الأسرة.
تشينغمينغ التي تعني "السطوع النقي" باللغة العربية، هي أيضا واحد من أربعة وعشرين مصطلحا شمسيا بحسب التقويم القمري الصيني. مع حلول عيد تشينغمينغ تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع ويزداد هطول الأمطار، مما يمثل الوقت المناسب للزراعة والبذر. ويجمع عيد تشينغمينغ بين عناصر التذكر وتقوى الأبناء والاحتفال بتجديد الذكر
ونحن هنا في الصين نرصد أهم طقوس الاحتفال حيث يقترب عيد تشينغ مينغ أي يوم كنس القبور لذكرى الأسلاف،حيث توضع أكوام من الزهور أمام شاهد قبر التمثال البرونزي لرجل عجوز في مدينة تيانجين، اسمه باي فانغلي.
ولد باي فانغلي عام 1913، وعاش في عصر مضطرب، حيث جعل الإحراج والعجز في حياته الماضية يفوته التعليم في مرحلة طفولته، لكنه يفهم أهمية التعليم للأطفال. ذكر ابن باي فانغلي أنه على الرغم من أن باي فانغلي لم يكن متعلما، إلا أنه كان يحب الأشخاص ذوي المعرفة كثيرا، وعلم أطفاله الدراسة بجد منذ سن مبكرة، من بين أطفال باي فانغلي الأربعة، تخرج 3 منهم من الجامعات.
في عمر يناهز 74 عاما، عاد إلى مسقط رأسه للتمتع بحياة تقاعده، لكن في أحد الأيام، رأى مجموعة من الأطفال يعملون، وأخبره الأطفال أن أسرهم فقيرة وليس لديهم المال للدراسة، وقرر أن يفعل شيئا.
محرر صوت الوطن في لقاء مع مجموعة شباب صينيين أثناء احياء عيد كنس القبور
بعد ذلك، قرر العمل لدعم الطلاب الفقراء، وكسب الأموال عن طريق نقل البضائع على دراجة ثلاثية العجلات وواصل ركوب دراجة ثلاثية العجلات لمدة 15 عاما. كان يأكل اثنين من الكعك على البخار ويشرب زجاجة من الماء لوجبة واحدة، وفر بضعة يوانات في يوم ووفر 250 ألف يوان وتبرع بها كلها لمساعدة نحو 300 من الطلاب الفقراء بهدف تعليمهم.
في مواجهة عدم فهم الآخرين وحتى أطفاله وأقاربه، أصر باي فانغلي على العمل بقدميه، عندما قدم تبرعه الأخير عندما كان في الـ88 من عمره، قال: "إنني مسن ولا أستطيع العمل بعد الآن. يجب أن تكون هذه آخر أموال أتبرع بها". جلب كلامه الدموع في عيون الجميع.
من بين آثار باي فانغلي شريط أحمر خاص مغطى بشارات الجامعات للأطفال الذين تلقوا تبرعات. أسماء الجامعات هي أيضا الميداليات التي يفتخر بها باي فانغلي.
عاش الحياة على بساطتها، لكنه يظهر لنا تصرفا أكثر جمالا وإثارة في العالم. على الرغم من أنه توفى منذ سبعة عشر عاما، إلا أنه في قلوب الكثيرين لم يغادر أبدا، وسنظل نتذكره دائما فلنقدم له أجمل الزهور!