⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
أقلام حرّة
بواسطة محرر 362 مشاهدة 6 دقيقة قراءة

الوَعْيُ ..... صِنَاعَةٌ العِلْم

بقلم: فتحي ندا كلمة الوعى " لغويا " هى كلمة ثرية فى المعني والاستخدام والتوظيف, والتنقيط وعلامات الإعراب "التشكيل" يساعد غير المتخصصين فى اللغة "وانا منهم" فى إدراك بعض هذه المعاني والاستخدامات, وفيما يلى نسخ لجزء من : تعريف و معنى الوعي في معجم المعاني الجامع. وَعي: (اس

الوَعْيُ ..... صِنَاعَةٌ العِلْم
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم: فتحي ندا كلمة الوعى " لغويا " هى كلمة ثرية فى المعني والاستخدام والتوظيف, والتنقيط وعلامات الإعراب "التشكيل" يساعد غير المتخصصين فى اللغة "وانا منهم" فى إدراك بعض هذه المعاني والاستخدامات, وفيما يلى نسخ لجزء من : تعريف و معنى الوعي في معجم المعاني الجامع. وَعي: (اسم) مصدر وَعَى , مصدر وعَى ووعِيَ الوَعْيُ : الحفظ والتقدير الوَعْيُ :الفهمُ وسلامةُ الإدراك الوَعْيُ (في علم النفس) : شعورُ الكائنِ الحي بما في نفسه وما يحيط به فَقَدَ وَعْيَهُ : أَيْ سَقَطَ فِي غَيْبُوبَةٍ Xاِسْتَرْجَعَ وَعْيَهُ عاد إلى وعيه/ استعاد وَعْيَه: استعاد حواسّه، ثاب إليه رُشْده في كامِل وعْيه: يَقِظ، X مِنْ دون وَعْي: مِنْ دون انتباه هذا من ناحية المصدر والمعنى اللغوي , أما من ناحية الاستخدام أو التوظيف للتعبير عن المقاصد فهناك استخدامات متعددة, ففي إطار العلوم والآداب نجد: تيَّار اللاَّوَعْي: (علوم النفس) انسياب التجارب النفسيّة داخل الإنسان"؛ و تيَّار الوَعْي: (آداب) أسلوب متطور في كتابة الرواية"؛ وفى إطار المجتمع والوطن نجد: "صنوف الوعى" والتى منها : الوعي الوطني, الوعى الاجتماعي, الوعى الاقتصادي, الوعى السياسي, الوعى الأمني, الوعى التربوي, الوعى الصحي أو الغذائي ..... الخ. ننتهى من ذلك الى خلاصة مفادها أن الوعى فى حد ذاته هو: حالة صحية تتسم باليقظة والانتباه وسلامة العقل والحواس تمكن صاحبها من الشعور بكل ما فى نفسه وما يحيط به وتجعله قادرا على إدراك كل هذا وفهمه. ولكى يعي الإنسان أمرا ويكون مدركا لخيره أو شره ويكون قادرا على أتخاذ القرار الصائب وحُسن التصرف حيال هذا الأمر يلزمه بالضرورة قدرا من "العلم " بهذا الأمر ونواحيه. والجدير بالذكر أن الأمور التى تتطلب وعيا هى كثيرة ومتنوعة بقدر تنوع البشر واختلافهم وما يتعلق بذواتهم وشؤون حياتهم واختلاف أوطانهم. ولذلك فإن هذا القدر المطلوب من العلم بتلك الأمور ونواحيها قد يتراوح فى كمه وكيفه بين المعرفة والتخصص, أى أن يكون الإنسان لديه من المعرفة بشيء ما القدر اليسير الذى يلزمه لكى يؤدى ما عليه تجاه هذا الشيء من واجبات أو ينال ما له من حقوق بمقتضاه, أو يكون الشخص متخصصا وعالما بكل ما فى هذا الشيء وحوله من معلومات وبيانات وخصائص وأسرار ويُذكر إسمٌهُ للسائلين عن هذا الشيء وطلبة العلم فيه. والجدير بالبيان أن العلم وأدواته مذكورين بالآية الكريمة ذكرا صريحا حيث قال سبحانه وتعالى " «وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»" (النحل : 78). فهذه الآية الكريمة جسدت لنا القاعدة الشاخصة امام أعيننا والمستقرة فى عقولنا وأذهاننا وفكرنا وهى: أن أدوات تحصيل العلم والمعرفة والثقافة هم السمع والبصر والأفئدة. وكما أن الله جعل لنا أدوات للعلم فقد هيأ لنا أيضا وسائل التحصيل وقد أمرنا بها ومنها القراءة والتعارف والدراسة والمناقشة والمذاكرة وحضور الندوات ومشاهدة الطبيعة والمسرحيات والمسلسلات والأفلام ومراقبة الأحداث والمشاركة فى الفعاليات العامة والمشاركة المجتمعية والتواصل الأسرى ومراقبة وتحليل الأحداث والبحث العلمي وإعمال الفكر وتنمية المواهب والملكات ومصاحبة أهل الذكر والفكر والرأي والسياحة والسفر و غيرها من كل ما هو مشروع ونافع فى هذا. وبعد علينا أن نفطن معا الى أن استخدام تلك الأدوات وممارسة تلك الوسائل يعرف بـ " التَعلـُم " وإن حُسن استخدام وممارسة تلك الأدوات والوسائل مع القدرة على استيعاب المعلومات الجديدة والتفتُح عليها والرغبة فيها يعرف بـ " مهارات التعلـُم ". وإن اتساع نطاق التًعلـُم ليشمل فروعا مختلفة من العلم والمعرفة لًـيُعرَفُ بـ "الثقافة ", والشخص ذو الاطلاع الواسع يُعرَف على أنّه شخص مثقّف. وإن الإنسان الذي يحيط علمًا بشيء معيّن من جميع جوانبه اعتبر عالمًا به. ولكى يحدث هذا التراوح بين المعرفة والثقافة والتخصص, القلة والكثرة, الكم والكيف, المتعلمين والمثقفين والعلماء, فى مجتمع ما وبالقدر الكافي كي يتشكل درعا واقيا لهذا المجتمع فى مواجهة مخططات الهدم والتخريب بكل أشكالها وقواتها وأنواعها وأغراضها ومصادرها يلزم: رعاية وحماية أدوات العلـم وإتاحة وسائل التعلـُم, وتنمية مهارات التعلـُم, وتحقيق العدالة والتنمية المستدامة. على الوجه الآتي:- • توفير الرعاية الصحية الشاملة لجميع أفراد المجتمع على أساس المساواة وبأعلى وأحدث معايير الكفاءة والجودة لكل مكونات ومفردات تلك الرعاية الصحية الشاملة وللقرية قبل المدينة. • توفير مختلف وسائل التعلـُم والممارسة لجميع أفراد المجتمع على أساس المساواة وبأعلى وأحدث معايير الكفاءة والجودة لكل مكونات ومفردات تلك الوسائل وللقرية قبل المدينة: الحضانة والمدرسة ومركز التدريب المهني والمعهد المتخصص والكلية ومركز الأبحاث والمكتبات و الابتعاث العلمي, والأوبرا والمسرح والسينما والإذاعة والتليفزيون والصحافة والفنون والموسيقى والندوات والحلقات الحوارية والسياحة والمنصات الرقمية...الخ. • دراسة مدخلات كل وسائل التعلـُم تلك بحيث تتوافق المخرجات مع الأهداف المخططة. • حسن إختيار وإعداد المناهج والمواد الدراسية ومجالات البحث. • عدم السماح بتعدد أنواع التعليم " تعليم عام وديني, تعليم حكومي وخاص, تعليم عربي وأجنبي" خاصة فى المرحلة الأساسية. • إعداد البرامج التى من شأنها تبنى ورعاية الموهوبين من أبناء المجتمع على مختلف المواهب وصقل مواهبهم بالدراسة والممارسة والتوجيه والمشاركة. • دعم وتأهيل المعلم وتنمية قدراته العلمية والتربوية وضمان دخل يكفل له الكرامة والحرية والنزاهة. • القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية بكافة صورها. • القضاء على الأمية وعدم السماح بالتسرب من التعليم. • وضع المبادئ والمعايير والمفاهيم والمواصفات والمقاييس لجميع المهن والوظائف والسلع والمنتجات والخدمات. • إتاحة مراكز ومعاهد التأهيل المهني على أساس مضاهاة نظائرها فى أكثر الدول تقدما. • إتاحة فرص العمل على أساس الكفاءة والعدالة الجغرافية والكثافة السكانية ومصادر الثروة الطبيعية والإنتاجية. • مكافأة المبدع وعقاب المقصر والمخطئ مهما كان هو. • تحقيق القدر الكافي من الشفافية بمصارحة وإطلاع العامة على ما يحقق لهم وللمجتمع القدر الكافي من الفهم الذى يحافظ على الهدوء والأمن النفسي والسلام المجتمعي. • تطبيق احدث وأنسب برامج التنمية المستدامة والعمل على توطين أقوى الصناعات الثقيلة والحديثة. • تقوية علاقات التعاون مع الأشقاء والأصدقاء وتبادل الخبرات والمعلومات والأبحاث فيما يحقق الفائدة المشتركة ورفاهية الشعوب. • نهج وإتباع كل ما ينهض بشعبنا ويدعم مسيرة تقدمنا وحماية وحُسن استغلال ثرواتنا. ونخلص مما ورد الى رؤية جوهرها : إن التعليم هو مصنع الوعى ....., والصحة هى حماية وصيانة للإنسان ولأدوات العلم ووسائلُ التعلـُمْ, والعدالة والتنمية المستدامة هما ضمانة استمرار وتنمية الوعى.....,. ******* الوعـى .... مُنتَجْ صِناعة وبِاِلْوَعْي ..... تُصنًعُ الإرادة ******* اللهم وفق قادتنا وشعوبنا لما يحقق الأمن والنماء لأوطاننا,,,,,