⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
الحكومة تدعم معاشات وعلاج "الصحفيين" بمبلغ 30 مليون جنيه  مصر وسلطنة عُمان يبحثان تبادل الخبرات  القضائية  استجابة لمقترح النائب عمرو رشاد.. طرح تجريبي لوحدات الإيجار المدعوم للشباب في أغسطس  إجراء 20,892  جراحة و30,267 جلسة كلوي  خلال عام بأسوان الجامعي رئيس " قضايا الدولة" يقرر تعيين  مقررًا للجنة وقف " الفنجري " ورشة عمل لهيئة التدريس من كلية اللغات والترجمة بالأهرام الكندية وزير العدل يهنئ مجلس القضاء  بتشكيله الجديد ...ويشهد بروتوكول لتطوير منظومة العدالة وتحقيق التكامل بين الجهات القضائية. محافظ سوهاج يبحث مع هيئة الاستثمار الفرص الواعدة  " مصطفى" و" شعيب" يهنئان  " أبو العزم" لتوليه رئاسة " قضايا الدولة" وزير العدل يهنيء رئيس " قضايا الدولة" الجديد...ويُشيد بمسيرته القضائية المتميزة منتخب مصر.. طموحات متجددة وآمال جماهيرية في استعادة الأمجاد "أميرات ولكن" رواية تكشف زيف السعادة ومعاناة أهل القمة حرب "خامنئى" تلحق وداعه ختام  الروتاري .. احتفالية بمسيرة من العطاء والتنمية المستدامة وخدمة المجتمع محافظ سوهاج يُشكل لجنة "المتغيرات المكانية" و" التقنين "  طارق راشد : أحذر المقصرين من العقاب نقيب  الأشراف ورئيس الإعلام و٣ محافظين  وشيخ "الصوفية"  يؤدون صلاة الجمعة هل يمكن لـ "الخمسة وخميسة" أن تعيش في عصر الخوارزميات؟ شريف الجبالى نائباً لرئيس مجلس أعمال "الكوميسا "  محافظ سوهاج:  إحالة 10 مسئولين بتهمة تضليل التقارير والتلاعب  للنيابة   لجنة مفاجئة من الطب العلاجي  تتفقد مستشفى جهينة
أقلام حرّة
بواسطة محرر 373 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

الانسان بين الاحتياج المادي و الاحتياج النفسي

بقلم الدكتور محمد انوار أستاذ العلاقات الدولية والدبلوماسية في الٱونة الأخيرة ، و بعد ما تقرر تنزيل مشروع "السجل الوطني للسكان" ، و الذي الغاية منه ضبط استهداف الاسر و الكتافة السكانية الحالية بالمملكة المغربية سواء من حيث التعداد السكاني للمغارب

الانسان بين الاحتياج المادي و الاحتياج النفسي
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم الدكتور محمد انوار أستاذ العلاقات الدولية والدبلوماسية في الٱونة الأخيرة ، و بعد ما تقرر تنزيل مشروع "السجل الوطني للسكان" ، و الذي الغاية منه ضبط استهداف الاسر و الكتافة السكانية الحالية بالمملكة المغربية سواء من حيث التعداد السكاني للمغاربة و كذلك الاجانب المقيمين بالمغرب ، استنادا للقانون 72/18 و بمزاوة مع ذلك تفعيل "السجل الإجتماعي الموحد" و الهدف منه تحديد و استهداف الأسر المستفيدة بشكل افضل من برامج الدعم الاجتماعي ، و كذلك اصلاح نظام الحماية الاجتماعية . برامج الدعم الاجتماعي الموحد هذه و الموجهة بالضبط للأسر المعوزة و الفئات الهشة للمجتمع و الفقيرة القصد منها محاربة الفقر و الهشاشة الاجتماعية و دعم التنمية الاجتماعية للمواطنين و كذلك المقيمين ، غير أن ما تعرفه هذه العملية من صعوبات في تحديد عدد الفئات الهشة و الفقيرة يجعلها صعبة في ظل الجشع و التحايل الذي يعتري عددا من فئات المجتمع سواء كانت فقيرة حقا أو ممن يتصيدون برامج الدعم المادي و المالي من أصحاب النفوذ الحزبي أو السياسي لهم و لذويهم و اقاربهم كي يغتنموا منها بغير موجب حق . إن ما يعيشه هذا المواطن من رغبة في الاستفادة القصوى و الدائمة من كل برنامج الدعم هو دليل على ذلك الاحتياج النفسي غير الموجه و المؤطر من طرف مؤسسات المجتمع المدني و المؤسسات الحزبية ، هذا الاحتياج النفسي الذي يعتبر المحرك الحقيقي و الجلي نحو الاحتياج المادي و المالي المنقطع حتى و لو لم يكن معايير تجاه الاحتياج المادي ، فعندما نجد مثلا مجموعة أفراد من أسرة واحدة تقومون بالتسجيل في سجل الدعم الموحد رغم أن هذا الدعم يستفيد منه معيل العائلة فقط ، أو كفيل اليتيم فقط ، و نجد أن كل واحد من نفس الأسرة يريد أن يستفيد على حدا ، فهذا دليل على الاحتياج النفسي المتمثل في الطمع و الجشع و الاستفادة المجانية من الدعم المادي ، أو فيما كان يسمى برنامج محاربة مدن الصفيح و السكن العشوائي كنا نجد مجموعة من التحايلات قصد الاستفادة اكثر كعمليات الطلاق الوهمي التي قام بها مجموعة من الأسرة كي يستفيد الزوج وحده و تستفيد الزوجة أيضا و بعد قبول الملفات تم الرجوع و فسخ ذلك الطلاق ، و غير ذلك من انواع معالم الاحتياج النفسي غير الموجه ، و هذا ما يؤكد قولة " لا يسلك في أذن الجائع إلا صوت يبشره بالخبز " ، فالجوع هو شعور نفسي و احتياج ذهني يفرز احساسا بالحاجة المادية للخبز الذي هو الاحتياج المادي و المالي. إن المتتبع لمعطيات و مراحل التنزيل و التفعيل لبرامج الدعم الاجتماعي الموحد يلاحظ بجلاء غياب التوعية الإعلامية بل هناك تعتيم إعلامي ممنهج المقصود منه استغلال عدم الوعي الذي يعتري المواطن بصفة عامة بخصوص هذا البرنامج ، و كذلك تضارب المصالح يؤدي استغلال عشوائي لبرنامج الدعم الاجتماعي الموحد و هذا ما يتجلى في خطة ما يسمى " برنامج الفوضى الممنهج" حيث يقوم اشخاص بارباك منظومة القواعد الأخلاقية و الاجتماعية قصد الاستفادة من مصالح برنامج أو مشروع معين ، زد على ذلك استغلال الاحتياج النفسي لقضاء مٱربهم الخاصة في عملية التصويت بالانتخابات البرلمانية او التشريعية . إن هذا الاحتياج النفسي غير الموجه و غير المؤطر يترك انطباعات سلبية لدى فئة الشباب الطامحين للإصلاح و التغيير مما يجعلهم يشعرون بأنهم كانوا ضحية نصب اجتماعي سياسي مما يولد نفورا عن العمل السياسي و الانخراط في صفوف الأحزاب السياسية التي أصبحت هرمة عاجزة عن التأطير و التوجيه و الإرشاد و توعية المجتمع.