⛅ جاري تحميل الطقس…
آخر الأخبار
«ربنا ما يزعلكيش يا هبة».. كلمة من السيسي تحوّل لحظة ألم إلى جبر خاطر  COP17: التحول من النقاشات إلى التنفيذ الفعلي لمواجهة التحديات البيئية "المانجروف"  كنز طبيعى مستدام على ساحل البحر الأحمر  جمال عبد المجيد يكتب: صحة أحمد موسى محافظ سوهاج : منع التعدي علي ١٠٣ حالة أراضي والموجة ٣٠ نهاية أغسطس ..وتذليل أي عقبات أمام " حياة كريمة" الجامعة العربية : استمرار الانتهاكات  بفلسطين يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض القانون " فهمي " يرحب  برفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب نجاحات محلية ودولية .. يحققها  مركز البيئة والتنمية للاقليم العربي والأوروبي مريض الأورام.. من حقك تعيش من غير وجع وزيرا العدل و" المحلية" ومحافظ الجيزة ، يشهدون  تشغيل  توثيق «الودي»  الشريف : استمرار وزارة العدل  في أحدث النظم التكنولوجية لتطوير المنظومة صلّوا على النبي… وزيدوا صلاته ﷺ البروفسور ولاء الدين علي هزاع يصدر كتاب «دليل تنظيم البطولات الرياضية من الفكرة إلى الاحتراف القيادة الرياضية بمناسبة المولد النبوي ...رئيس "قضايا الدولة" يهنئ الرئيس  السيسي والشعب المصري  سيدة مصرية تستغيث بوزير الداخلية..ما القصة؟ دكتورة ياسمين مغيب تكتب: متى يجب الاعتزال؟ بلاغ يتهم نائبًا في البرلمان ووالده رئيس حزب بالنصب واغتصاب حيازة أرض وتزوير محررات عرفية كتلة شباب الصحفيين تطالب نقيب الصحفيين بالكشف عن الأرشيف الصحفي للمذيع شريف عامر قبل التحاقه بالنقابة أنا موش غريبة عادل الألفي» يفوز بجائزة الاتحاد العربي للإعلام التراثي 2026
أقلام حرّة
بواسطة محرر 383 مشاهدة 3 دقيقة قراءة

الانسان بين الاحتياج المادي و الاحتياج النفسي

بقلم الدكتور محمد انوار أستاذ العلاقات الدولية والدبلوماسية في الٱونة الأخيرة ، و بعد ما تقرر تنزيل مشروع "السجل الوطني للسكان" ، و الذي الغاية منه ضبط استهداف الاسر و الكتافة السكانية الحالية بالمملكة المغربية سواء من حيث التعداد السكاني للمغارب

الانسان بين الاحتياج المادي و الاحتياج النفسي
صورة توضيحية
مشاركة
بقلم الدكتور محمد انوار أستاذ العلاقات الدولية والدبلوماسية في الٱونة الأخيرة ، و بعد ما تقرر تنزيل مشروع "السجل الوطني للسكان" ، و الذي الغاية منه ضبط استهداف الاسر و الكتافة السكانية الحالية بالمملكة المغربية سواء من حيث التعداد السكاني للمغاربة و كذلك الاجانب المقيمين بالمغرب ، استنادا للقانون 72/18 و بمزاوة مع ذلك تفعيل "السجل الإجتماعي الموحد" و الهدف منه تحديد و استهداف الأسر المستفيدة بشكل افضل من برامج الدعم الاجتماعي ، و كذلك اصلاح نظام الحماية الاجتماعية . برامج الدعم الاجتماعي الموحد هذه و الموجهة بالضبط للأسر المعوزة و الفئات الهشة للمجتمع و الفقيرة القصد منها محاربة الفقر و الهشاشة الاجتماعية و دعم التنمية الاجتماعية للمواطنين و كذلك المقيمين ، غير أن ما تعرفه هذه العملية من صعوبات في تحديد عدد الفئات الهشة و الفقيرة يجعلها صعبة في ظل الجشع و التحايل الذي يعتري عددا من فئات المجتمع سواء كانت فقيرة حقا أو ممن يتصيدون برامج الدعم المادي و المالي من أصحاب النفوذ الحزبي أو السياسي لهم و لذويهم و اقاربهم كي يغتنموا منها بغير موجب حق . إن ما يعيشه هذا المواطن من رغبة في الاستفادة القصوى و الدائمة من كل برنامج الدعم هو دليل على ذلك الاحتياج النفسي غير الموجه و المؤطر من طرف مؤسسات المجتمع المدني و المؤسسات الحزبية ، هذا الاحتياج النفسي الذي يعتبر المحرك الحقيقي و الجلي نحو الاحتياج المادي و المالي المنقطع حتى و لو لم يكن معايير تجاه الاحتياج المادي ، فعندما نجد مثلا مجموعة أفراد من أسرة واحدة تقومون بالتسجيل في سجل الدعم الموحد رغم أن هذا الدعم يستفيد منه معيل العائلة فقط ، أو كفيل اليتيم فقط ، و نجد أن كل واحد من نفس الأسرة يريد أن يستفيد على حدا ، فهذا دليل على الاحتياج النفسي المتمثل في الطمع و الجشع و الاستفادة المجانية من الدعم المادي ، أو فيما كان يسمى برنامج محاربة مدن الصفيح و السكن العشوائي كنا نجد مجموعة من التحايلات قصد الاستفادة اكثر كعمليات الطلاق الوهمي التي قام بها مجموعة من الأسرة كي يستفيد الزوج وحده و تستفيد الزوجة أيضا و بعد قبول الملفات تم الرجوع و فسخ ذلك الطلاق ، و غير ذلك من انواع معالم الاحتياج النفسي غير الموجه ، و هذا ما يؤكد قولة " لا يسلك في أذن الجائع إلا صوت يبشره بالخبز " ، فالجوع هو شعور نفسي و احتياج ذهني يفرز احساسا بالحاجة المادية للخبز الذي هو الاحتياج المادي و المالي. إن المتتبع لمعطيات و مراحل التنزيل و التفعيل لبرامج الدعم الاجتماعي الموحد يلاحظ بجلاء غياب التوعية الإعلامية بل هناك تعتيم إعلامي ممنهج المقصود منه استغلال عدم الوعي الذي يعتري المواطن بصفة عامة بخصوص هذا البرنامج ، و كذلك تضارب المصالح يؤدي استغلال عشوائي لبرنامج الدعم الاجتماعي الموحد و هذا ما يتجلى في خطة ما يسمى " برنامج الفوضى الممنهج" حيث يقوم اشخاص بارباك منظومة القواعد الأخلاقية و الاجتماعية قصد الاستفادة من مصالح برنامج أو مشروع معين ، زد على ذلك استغلال الاحتياج النفسي لقضاء مٱربهم الخاصة في عملية التصويت بالانتخابات البرلمانية او التشريعية . إن هذا الاحتياج النفسي غير الموجه و غير المؤطر يترك انطباعات سلبية لدى فئة الشباب الطامحين للإصلاح و التغيير مما يجعلهم يشعرون بأنهم كانوا ضحية نصب اجتماعي سياسي مما يولد نفورا عن العمل السياسي و الانخراط في صفوف الأحزاب السياسية التي أصبحت هرمة عاجزة عن التأطير و التوجيه و الإرشاد و توعية المجتمع.