المميزةالنص الحلو

العبوس فى وجه الآخرين

 

تقدمه

د.أماني موسى

 

ماذا تفعل إذا كان وجهك يبدو متجهما طوال الوقت؟

لماذا تبدو ضجرا أو متكبرا أو على وشك قتل أحدهم؟ فليس هذا خطأك ولست بمفردك، فحتى المشاهير الذين من ينتبهون بشكل كبير إلى مظهرهم أمام الكاميرات يعاني بعضهم مما تعاني منه

يمتلك البعض وجوها تبدو عابسة بشكل طبيعي حتى رغم عدم شعورهم بأي مشاعر سلبية.

ويعاني من يبدو وجهه كذلك من ترك انطباع خاطئ عند الآخرين بأنه شخص عدائي أو غاضب أو قلق، ويشعر الآخرون بالقلق منه ويتجنبونه بسبب انطباعهم عنه أنه شخص هجومي، رغم أن ذلك ليس صحيحا على الإطلاق، فقد يكون مستغرقا في التفكير فقط أو لا يشعر بشيء محدد.

 

أنا شاب عمري (18) سنة، بدأت معي مشكلة منذ دخولي إلى الثانوية، وطالما تمنيت الخلاص منها خصوصاً أنني مقبل بعد أيام قلائل على المرحلة الجامعية، فما هو الحل، وهل يوجد علاج دوائي؟

مشكلتى عندما يكون مزاجي محايدًا- أي لا حزن، ولا فرح …إلخ- تبدو على وجهي دون أن أشعر ملامح الغضب أو الانزعاج، أو ما شابه ذلك، وكنت دائمًا أستغرب من الناس حين يسألوني “ما بك”؟ “ما الذي يزعجك”؟ فأقول: لا شيء، وكنت أتساءل دائمًا: لماذا يسألوني هذه الأسئلة؟ وأنا مرتاح تمامًا، إلى أن شاهدت صورًا وتسجيلات لنفسي التقطها أحد الإخوة في إحدى الرحلات، فعلمت أن وجهي لا يعبر عما أشعر به،

وعندما أكون في احدى المواقف الاجتماعية ويتطلب مني ذلك الموقف أن أضحك فاني أضحك قليلاً ثم سرعان ما يبدأ وجهي بالعبوس وأشعر أنني لا أستطيع التحكم في عضلات وجهي ولا أستطيع الاستمرار في الابتسامة والضحك، وتهرب الضحكة أو الابتسامة من وجهي من غير إرادة، خصوصاً عندما يكون الحديث موجهاً إلي، فبالرغم من أنني أريد أن أضحك إلا أنني لا أستطيع لأنني لا أستطيع التحكم في عضلات وجهي، وتحدث معي هذه المشكلة حتى مع الأشخاص اللذين أحبهم ويحبونني. فقمت ببعض الأبحاث فوجدت أن كثيرًا من الناس يعانون من ذلك، ووجدت أن كل الذين من نوع شخصيتي يعانون من نفس المشكلة.

 

هل هذه المشكلة من طباع شخصيتي، أم هنالك مشكلة لست ألحظها؟ وفي كلا الحالتين بماذا تنصحونني؟ لأن هذه المشكلة تؤدي إلى نفور الناس من حولي، وقد أنسب إلى سوء الخلق، أو سوء الأدب.

 

أرجو ممن لهم خبرة في هدا المجال أن يفيدوني وجزاكم الله خيراً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق