أخبار

أنامل من ذهب

 

 

 

بقلم/ياسمين نصار

 

 

 

أنامل صادقة تحكي حكاياتها المتعددة فتروي أروع القصص والعبر والآفاق.

قلة يعترفون بوجودي لا أدري هل أنا موجود أم أتلاشي مع حلول الظلام، أناملي تقطر دمًا مع استمراري في صنع الفخار مرات ومرات.

هلكت الحيل لدي، أصبح لا جدوى مما أصنعه، فصنع الذهب والفضة والحلى بأنواعها أفضل وأقيم هذة الأيام وذو عائد كبير.

فخار من طين يظل يدور ويدور حتى يتشكل على هيئة قدر أو إناء أو طاجن أو زلعة، يتعرض للحرارة وللبرودة بعد صنعه على حد سواء، يؤكل فيه ويشرب منه ثم يصبح في خبر كان، يهمل ويترك وربما يتم كسره.

أكتب، وكيف أكتب بدون وجود القلم؟، قلمي هو سلاحي في مواجهة الحروب والسلام، أطياف مدججة بالسلاح في رأسي تلح علي لأكتب برعونة وتروي في آن واحد، ظللت أدون أفكاري حتى الصباح فانتهيت من كتابة الأمنيات البريئة والأمنيات الفارغة والأمنيات البذيئة، تعصف بذهني ويتملكني وجع الرأس، أذهب لإعداد كوبًا من القهوة لعل وعسى أن أعود لأدراجي سالمًا.

أعزف على أوتار الجيتار، أتمرس على العزف يومًا بعد يوم، أستعد لإحياء الحفل الذي لا طالما انتظرته، ولكني سأعزف على أوتار الحزن فحبيبتي صعدت للسماء ولم تعد موجودة إلا في أحلامي، أتحسس وجودها كل ليلة بجانبي أظل أبحث فلا أتمكن من العثور عليها، أعود إلى واقعي المرير فاستيقظ لأمارس عملي الذي اتقنه أسمع أصداء المسرح وأصعد على خشبته، أعزف ألحانًا يتخللها النحيب فيصفق الجميع بينما أتألم.

وتظل الأنامل تسرد وتسرد حتى ينتهى حبر القلم أو يتوقف الطفل عن البكاء أو يسبق السيف العذل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق