المميزةالنص الحلو

الرد على رسالة….لكل زوج قصة~يرويها

 

 

 

تقديم/ د. أمانى موسى

 

 

الأنانية من أصعب المشكلات التي تقابل الطرفين في أي علاقة عاطفية أو زوجية، لأن الزوجة الأنانية غالباً ما تسعى وراء طموحها وأهدافها الشخصية، وتعتبر زوجها حلم من أحلامها وطموحاتها ، فهي الخاسر الوحيد في العلاقة ولا يمكن أن تربح حب زوجها، ولا يمكن أن تكتسب عطفه عليها في ظل إيثارها لنفسها ولأنانيتها، ، وبالطبع ستواجه صعوبة في مواصلة الحياة الزوجية، التي حتماً ستنتهي ببحث الزوج عن شريكة أخرى تهتم بشؤونه، أو بالانفصال عن الزوجة التي لا تهتم به ولا باحتياجاته.

يجب على الإنسان أن يحب نفسه أولاً، لكي يستطيع أن يحب الآخرين، ولكن ليس حب النفس يعني الأنانية فهناك الكثير ممن يفهمون حب النفس بشكل خاطئ. فحب الامتلاك و نكران الجميل أشدها ضررًا وخطورة.

حاول –أخي الكريم– أن تفتح دائرة النقاش والحوار، الطلاق ليس حلا، إنما الطلاق هروب من المشكلة بألف مشكلة أخرى.

واعلم أن” المرأة خلقت من ضلع أعوج “.

ليس العوجُ في الحديث مرادًا به الفساد في طبيعة المرأة؛ لأن عوجها هذا هو صلاحها لأداء مهمتها.

 

يمكنك التعامل مع الزوجة الأنانية من خلال الالتزام بالنصائح التالية:

*تقويم الزوجة الأنانية*

على الزوج أن يتحلى بالصبر وأن يسعى إلى مساعدتها ومد يد العون لها، وذلك اذا كان حقا محبا لها، فالتخلي عنها لن يجدي نفعا بل انه سيزيد الأمر سوءا وستتأثر الحياة الزوجية وقد تصل الامر الى حد الطلاق، لذا على الزوج ان يصبر وان يحاول جاهدا مساعدة شريكة حياته، تاركا بصمة قوية تحسب له في علاقته بها مهما كانت النتائج

 

*مواجهة الزوجة بحقيقتها*

حينما يخبر الزوج زوجته بحقيقتها ولفت انتباهها بأن جميع تصرفاتها يغلب فيها الطابع الأناني، هنا تتحقق المساعدة الفعليةوعليه أيضا أن يخبرها بأثر ذلك على حياتهما الزوجية.

 

*رفض الزوج التنازل عن حقوقه*

تنازل الزوج عن حقوقه وعن حقوق أطفاله وأسرته اذا كانت الزوجة أنانية يعد بمثابة مهدئا لكثير من المشاكل ولا يعد حلا، وسيزيد من أنانيتها ويجعلها غير مهتمة بالتغيير .

 

*تحديد المسؤوليات*

يحب تحديد مسؤوليات الزوجة الأنانية تجاه زوجها وأطفالها وأن يراقبها الزوج و يقدم لها المساعدة التى تمكنها من تحمل المسؤولية، ومدحها عند نجاحها، وعدم التهاون في رفضها لتحمل المسؤولية.

 

واخيرا، واذا فشلت محاولات الزوج في الإصلاح و لاحظ عدم اهتمام الزوجة الأنانية بالتغيير من نفسها، وجب عليه إنذارها وأخبارها بأن الامور تسير في طريق مسدود وأن عليها ان تختار بين نفسها فقط وبين نفسها وزوجها وأطفالها معا.

 

*تشجيعها على العطاء*

التقبل والتشجيع على العطاء من أهم الطرق للتغلب على صفة الأنانية، فالشخص الأناني يعاني أساساً من نفسه فهو دائماً يطلب الحب والعطاء والاهتمام وفي نفس الوقت يكون هو غير قادر على العطاء بطريقة لا إرادية، كما أن الشخص الاناني يعلم جيدا مدى الأذى والضرر النفسي الذي يسببه للطرف الآخر ولكنه للأسف بحاجة الى المساعدة والتقبل.

لذلك، فلابد على الطرف الآخر أن يستمر في العطاء ويكون لينا معه في الحديث ويمنحه الطيبة والحب والحنان والعطف ويحاول كسب ثقته بشكل كبير، فهذه تعتبر من أكثر الطرق فاعلية في التغلب على الأنانية.

 

*الصبر*

الشخص الأناني لا يغير طباعه في يوم وليلة، بل أنه يحتاج إلى المزيد من الصبر والتحمل على طباعه وعدم الشعور باليأس في محاولة تغييره، وهذا الذي تتطلبه نجاح الحياة الزوجية، كما أن التحلي بالصبر يساعد على القضاء على الأنانية بين الزوجين ويعمل على علاج الكثير من المشكلات والخلافات التي يتعرض لها الشريكين خلال العلاقة الزوجية، ويعمل أيضًا على التخلص من العادات السيئة بين الزوجين بما في ذلك التخلص من أنانية الشريك.

وأخيرا توجه إلى الله بالدعاء أن يصلح لك النية والذرية، وأن يريح قلبك ويثلج صدرك بمودة زوجتك لك.

والله أسأل أن يغمرك بسعادة الدارين، فهو ولي ذلك والقادر عليه.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق