شئون دولية

جنوب إفريقيا لاتعرف الغروب

أمة لاتعرف الاستسلام...دولة ضد العنصرية

 

كتب يحيي محمد حسين

 

تسأل الجميع عن جنوب افريقيا تلك الدولة التي وقفت امام عنصرية اسرائيل ونددت بجرائمها في حق سكان قطاع غزة وتقدمت بكل شجاعة لمحكمه العدل الدولية برفع قضيه باتهام اسرائيل من اباده الجماعيه في حق سكان قطاع غزة هذا الموقف الشجاع الذي حاز على اعجاب الجميع من الحكومات وسكان وجميع الشعوب العالم إثارة فضول العالم حول تلك الدولة.

جمهورية جنوب أفريقيا

جمهورية جنوب إفريقيا‏ هي دولة تقع في أقصى جنوب تقع في الطرف الجنوبي للقارة ويحدها كل من ناميبيا، بوتسوانا، زيمبابوي، موزمبيق وإسواتيني. كما أن دولة ليسوتو محاطة بالكامل بأراضي جنوب إفريقيا. اقتصادها هو الأكبر والأكثر تطورا بين كل الدول الإفريقية، والبنية التحتية الحديثة موجودة في كل أنحاء البلاد تقريباً. يوجد في جنوب إفريقيا أكبر عدد سكان ذوي أصول الأوروبية في إفريقيا، وأكبر تجمع سكاني هندي خارج آسيا، وأكبر مجتمع ملون (ذوي البشرة السوداء) في إفريقيا، مما يجعلها من أكثر الدول تنوعاً في السكان في القارة الإفريقية

التاريخ

كانت جنوب إفريقيا قد استوطنها الصيادون وجامعو الثمار. وأخذت قبائل الخوخو منذ 2000 سنة في تربية المواشي التي حصلوا عليها من قبيلة البنتو. وبدأ الرجل الأبيض من الهولانديين المزارعين عام 1652 م. في استيطان المنطقة داخل مستوطنات معزولة، فانتشروا بها وكانت لهم لغتهم الخاصة التي كان يطلق عليها اللغة الأفريكانية، وانفصلوا عن البانتو الذين عاشو بالداخل. ووفد المستوطنون الفرنسيون والألمان وعاشوا وسط هذه المجتمعات فيما بعد وعرفوا بالأفريكانر (بالأفريكانية: ومنذ مطلع سنة 1800 م، وصل المستوطنون البريطانيون وجاء الهنود كعمال في زراعة قصب السكر في أواخر القرن 19 وأوائل القرن العشرين. وفي أثناء هذا القرن، جاءت أقلية برتغالية. وكان البيض قد أحضروا معهم لجنوب إفريقيا ثقافاتهم ولغاتهم من أوروبا ولاسيما البريطانيين. وجاء الآسيويون ولاسيما الهنود بثقافاتهمم

 

وادت هجرة هؤلاء المستوطنين الى احتلال الهولندي للبلاد استمر قراب ثلاثة قرون ركز على المناطق الساحلية وتجنب المناطق الداخليه داخل البلاد وفي عام 1900 تعرضت البلاد الى الضم من قبل الامبراطورية البريطانية ،لكن في عام 1961 حصلت جنوب افريقيا على استقلالها من الامبراطورية البريطانية واصبحت جمهورية ولكن تحت حكم الاقلية البيضاء التي مارست اشد انواع العنصرية على اغلبية السكان من ذوي البشرة السوداء وعرف هذا النظام بنظام أبارتايد ولكن نتيجه ضغط المجتمع الدولي وفردهم عقوبات وقتل علاقات من جميع دول العالم على دولة جنوب افريقيا اضطرت النظام بين الاعوام 1990 و 1993 وفي عام 1994 قامت اول انتخابات الديمقراطية في جنوب افريقيا وفاز بها المناضل نيلسون مانديلا الذي كان مسجونا في ذلك الوقت اصبح اول رئيسا ديمقراطيا في جنوب افريقيا ليبدا عهد جديد في تاريخ تلك الدولة.

 

السكان

غالبية سكان جنوب إفريقيا هم من السود ويشكلون نحو 80٪ من السكان. وبقية السكان أفارقة من أصل أوروبي (جنوب إفريقيون بيض) وأما الآسيويين فيتنوعون ما بين أصل هندي والصيني، وهناك أجناس متعددة الأعراق يعرفون باسم الملونون. جمهورية جنوب إفريقيا ذات تنوع كبير يشمل مجموعة واسعة من الثقافات واللغات والأديان والأعراق. ينعكس ذلك عبر تركيبتها التعددية في اعتراف دستور جنوب إفريقيا بـ12 لغة رسمية، وهو رابع أعلى رقم في العالم. وفقًا لتعداد عام 2011، فإن اللغتين الأولى الأكثر استخدامًا هما اللغة الزولوية (22.7٪) واللغة الكوسية (16.0٪). وبعدها اللغتان من أصل أوروبي: اللغة الأفريقانية (13.5٪) تطورت هذه اللغة من الهولندية وتكون غالبًا كلغة أولى لمعظم الملونين والبيض في جنوب إفريقيا. وفي الأخير اللغة الإنجليزية (9.6٪) حيث تمثل إرث الاستعمار البريطاني وتكون شائعة الاستخدام في الحياة العامة والأعمال التجارية

 

أقتصاد

يعد اقتصاد جنوب أفريقيا ثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا (بعد نيجيريا ) والاقتصاد الأكثر تصنيعًا وتقدمًا تقنيًا وتنوعًا في أفريقيا. جنوب أفريقيا من الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى، وهي واحدة من ثمانية بلدان فقط من هذا النوع في أفريقيا. بعد عام 1996، في نهاية أكثر من اثني عشر عامًا من العقوبات الدولية، تضاعف الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لجنوب إفريقيا ثلاث مرات تقريبًا ليصل إلى ذروة بلغت 416 مليار دولار أمريكي في عام 2011. وفي الفترة نفسها، زادت احتياطيات النقد الأجنبي من 3 دولارات أمريكية. مليار دولار إلى ما يقرب من 50 مليار دولار أمريكي، مما أدى إلى خلق اقتصاد متنوع مع طبقة متوسطة متنامية وكبيرة ، في غضون عقدين من إنهاء الفصل العنصري .

على الرغم من أن صناعة استخراج الموارد الطبيعية لا تزال واحدة من أكبر الصناعات في البلاد بمساهمة سنوية في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 13.5 مليار دولار أمريكي ، فقد تنوع اقتصاد جنوب أفريقيا منذ نهاية الفصل العنصري، وخاصة نحو الخدمات . في عام 2019، ساهم القطاع المالي بمبلغ 41.4 مليار دولار أمريكي في الناتج المحلي الإجمالي لجنوب إفريقيا. في عام 2021، تمكنت المؤسسات المالية التي يوجد مقرها في جنوب إفريقيا من إدارة أصول تزيد قيمتها عن 1.41 تريليون دولار أمريكي . تبلغ القيمة السوقية الإجمالية لبورصة جوهانسبرج 1.28 تريليون دولار أمريكي اعتبارًا من أكتوبر 2021.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق