المميزةصحتك تهمنا

ميكوبلازما الإلتهاب الرئوي في الصين ومخاوف من جائحة جديدة

 

 

 

تقديم/دكتور رضا محمد طه

 

 

بلغ اعداد حالات الإصابة بالالتهاب الرئوي بين الأطفال في الصين الي مستويات قياسية واكتظت المستشفيات هناك مما يسترجع للذاكرة بدايات جائحة كوفيد-١٩ حيث تراقب منظمة الصحة العالمية الأمر باهتمام كبير مع السلطات في الصين. وينسب احد العلماء السبب في هذا التفشي بفترة الإغلاق ايام جائحة كوفيد-١٩ والتي أثرت سلبا علي حيث اضعفت لدي الأطفال المناعة لانها حرمتهم التعرض لعدوي الطفولة المالوفة واكتساب المناعة وترتب علي ذلك سهولة الإصابة عند التعرض لبكتريا او فيروسات الالتهاب الرئوي.

 

حالات الالتهاب الرئوي الشائعة بين الأطفال في الصين ناحمة عن سلالة شائعة موجودة في كل مكان تسمي ميكوبلازما نيومونيا Mycoplasma neumonia وتسمي ايضا بالالتهاب الرئوي “المتحرك او المشي walking pneumonia ” ، وسبب تلك التسمية هو ان الأطفال المصابين -غالبا بعمر 5 سنوات فما فوق-حيث يشعرون بانهم بصحة جيدة بما يكفي لمواصلة الأنشطة اليومية بما في ذلك الذهاب للمدرسة لهذا السبب سميت بالالتهاب الرئوي المتحرك أو المشي والميكوبلازما هي نوع من البكتريا الصغيرة لكنها تختلف عن معظم في انها تفتقد للجدار الخلوي لذلك فهي متغيرة الشكل pleomorphic ما بين العصوية او الكروية.

 

تنتشر العدوي من شخص لاخر عن طريق قطيرات تحتوي علي البكتريا والتي تخرج من المصابين اثناء العطس والسعال او الكلام للأشخاص الموجودين بالقرب منهم وخاصة في الأماكن المزدحمة . وتظهر الأعراض بعد 1-4 أيام من التعرض للبكتريا وقد تستغرق الأعراض ما بين اسبوع وشهر ثم تختفي. وتتمثل اغلب الأعراض في صعوبة في التنفس بسب امتلاء الأكياس الهوائية الصغيرة في الرئتين بالسوائل وآلام بالاذن والجيوب الأنفية والتهاب الحلق وفي في بعض الحالات الشعور بالتعب والغثيان وفقدان الشهية.

الأكثر مدعاة للتخوف هو ان هذا النوع من البكتريا المسببة للالتهاب الرئوي تقاوم المضادات الحيوية بنسبة قد تصل إلي 90% وخاصة في آسيا مما يجعل من عملية السفر والانتقال دوليا من الخطورة بمكان حيث يسهل انتقال وانتشار العدوي ومعها صعوبة العلاج بالمضادات الحيوية.

 

الدفء يساعد في تخفيف الم الصدر وكذلك الحرص علي النظافة عن طريق غسيل اليدين بشكل متكرر وتغطية الأنف والفم عند السعال او العطس ويجب ايضا ان يلتزم الأطفال المصابين بالراحة وعدم الذهاب للمدرسة وكذلك تجنب مشاركة المناشف او الاكواب او أدوات المائدة او فرشاة الأسنان والمناديل مع غيرهم. هذا بالإضافة إلي الإكثار من شرب السوائل مثل الشاي والحساء لمنع حدوث الجفاف واستخدام وسادة التدفئة او الكمادات الدافئة علي صدر الطفل بما قد تساعده التخفيف من ألم الصدر.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق