النص الحلومن القلب للقلب

الرد على رسالة طفلك ….وعقدة النقص

 

 

 

تقديم/ د.أماني موسي

 

 

عقدة الدونية هي شعور الإنسان بالنقص أو العجز العضوي أو النفسي أو الاجتماعي بطريقة تؤثر على سلوكه، مما يدفع بعض الحالات إلى التجاوز التعويضي بالنبوغ وتحقيق الذات والكينونة، أو إلى التعصب والانكفاء والضعة والجريمة في حالات أخرى.

هل قابلت طفلا من قبل يشعر أنه مضطهد وغير محبوب، وفي الوقت ذاته يحاول السيطرة على الآخرين ويتكبر عليهم..

قد يكون التعامل مع شخص بهذا النمط مزعجا، ولكن من المهم أن تعرف أنه قد يكون مصابا بعقدة النقص، ويحتاج بعض الدعم للتغلب على تلك المشكلة، وقبل أن يتحول لشخص أكثر عدوانية. سريع في ملاحظة أخطاء الآخرين، وكثير الاستهزاء والتسفيه لهم، ويحاول إسقاط فشله على الآخرين.غير قادر على النظر في عيون الآخرين عند مخاطبتهم، ودائماً يعيش في عزلة، ويحاسب نفسه بالتفكير بأنه غير مرغوب به.

 

 

*أسباب الشعور بالدونية (عقدة النقص)*

هناك عدد من الأسباب التي تجعل الطفل يعاني من الدونية. وتتضمن بعض الأمثلة:

-التعرض للتنمر .

-التعرض للنقد بانتظام من قبل الأقران أو الأشقاء وإخباره بأنه معيب مفتقد لشيء ما.

-النشأة في منزل مسيء عاطفياً.

-شعورهم بعدم قيمتهم أو نقصهم عن بقية الأطفال باستمرار، إما في المنزل أو في المدرسة أو في المجتمع.

-بسبب تأخره الدراسي.

-اعتماد الطفل الكلي على والديه، وان تاقت نفسه لأن يكبر وتعطشت للنمو وكسب القوة، يقلد أمه وأباه في كل أمر تقريباً.

-القصور الجسماني والعقلي؛ حيث إن ضعف الحيوية تؤثر على ثقة الطفل بنفسه، كما أنه يجد صعوبة في التوافق والانسجام مع نظرائه، ويشعر أن الحياة صعبة وأنه مكروه من الجميع.

-فقدان الحواس أو ضعفها؛ فقد يسبب ضعف النظر لدى الطفل الشعور بالنقص نتيجة كثرة الأخطاء وعدم ميله للقراءة والكتابة.

-السمع يُعد من أهم الحواس للتفاهم مع الناس، وفقدان هذه الحاسة يجعل الطفل غير قادر على التعبير عن نفسه وعما يريد، وهذا يُشعره بالنقص وعدم التركيز.

-التأخر الدراسي؛ حيث إن وضع الطفل في فصل لا يتناسب مع درجة ذكائه يؤدي إلى اضطراب نفسي وشعور بالنقص، لعجزه عن متابعة الدروس وتفوق زملائه عليه.

-موازنات الآباء تزيد من إحساس الطفل بالنقص؛ حيث يلجأ كثير من الآباء إلى الموازنة بين طفل وآخر، بقصد دفع الطفل المتأخر إلى العمل والنشاط.

عدم ترك الابن يفكر أو يعمل ويكتسب الخبرات لنفسه؛ حيث يتدخل الآباء في تفكيره وحديثه وعمله ولعبه بمناسبة وغير مناسبة.

-السلطة الوالدية، حيث الشدة الزائدة والقسوة والعقاب والإصرار على طاعة الأبناء العمياء لهم بدون مناقشة أو تفاهم.

*وتشمل العلامات التي قد تكون مؤشرا على شعور طفلك بالدونية*:

-تدني احترام الذات.

-انعدام الآمان.

-افتراض الأسوأ.

-الانسحاب في المواقف الاجتماعية.

-إبداء تعليقات تستنكر الذات.

-المعاناة من القلق الشديد.

-التحسس الشديد من النقد.

-البحث والكلام عن الكمالية.

-تجنب تكوين صداقات جديدة.

-تفضيل البقاء في المنزل بدلاً من الخروج واللعب في الشارع.

-تجنب المشاركة في الأنشطة التي تنطوي على التعرض للجمهور.

-تجنب الخروج إلى الحفلات أو المناسبات الاجتماعية.

 

*العلاج* :

لابد من مراجعة الطفل الذي يشعر بالنقص في رفق بعيدا عن الهلع

يبدأ الآباء والمربون العلاج بدراسة العوامل المسببة لهذا الإحساس، ومن ثمة تعديل سلوك تعامل الوالدين والمربين.

الشعور بتقدير الكبار من أفراد أسرته والتنبيه على خير ما لدى الطفل للقيام بخير ما يستطيع.

مراجعة الابن في رفق بعيداً عن الهلع والاستخفاف، قدرات الطفل تنمو بالتشجيع وتموت بالإهمال.

مراجعة الابن في رفق بعيداً عن الهلع والإشاحة والازدراء.

عندما تكون مشاعر الدونية ناتجة عن عجز في مهارات معينة، مثل المهارات الاجتماعية، يمكن للمعالج وللآباء دور في مساعدة الطفل على تطوير تلك المهارات.

عقدة النقص يمكن أن تحدث بسبب عجز محسوس، أي أن الطفل يقارن بنموذج غير واقعي ومثالي، حيث يكون دائماً دون المستوى.

أحياناً كثيرة تكون عقدة النقص بسبب حالة من الاكتئاب والقلق، والعلاج بالخروج من هذه الحالة أولاً بالأنشطة الجماعية.

تشجيع الطفل على المشاركة في المحادثات أو الأنشطة العائلية، والاتصال بالعين مع الآخرين أثناء الكلام والمشي.

منع الطفل من إلقاء اللوم الدائم على نفسه في حالات الفشل، وتشجيعه على البحث عن أسباب الفشل ثم تحليلها كخطوة للتحسن.

على الآباء ألا يقارنوا أو ينتقدوا الطفل أمام أطفال آخرين، مع تقدير لإنجازات الطفل بغض النظر عن صغر حجمها، وتحفيزهم على التعلم.

راقبي طفلك وتفاعلي معه، تعرفي على اهتماماته وقدراته، وعليك أن تتذكري أن لدينا جميعاً نقاط قوة ونقاط ضعف.

أشعري طفلك بالحب والاحترام، وعلميه كيف يفكر بإيجابية، اقضي معه بعض الوقت بشكل يومي، اسأليه عن رأيه وشاركيه بآرائك.

التواصل الإيجابي مع الطفل يزيد من ثقته بنفسه، وتجعله يتصرف بوضوح وثقة مع زملائه، وكل من حوله صغاراً كانوا أو كباراً.

لابد من الفهم والمساندة والتشجيع والشعور بدفء الجو الأسري.

 

ساعده على رؤية الجمال في نفسه وتعلم تقدير نفسه وساعده في العثور على أقران أصحاء أيضًا من خلال بعض الأنشطة والهوايات المشتركة. ويمكن أن يساعد كونه محاطًا بأشخاص يؤمنون به ويدعمونه في تقليل مشاعر الدونية لديه. أيضا، ساعده في رعاية تلك العلاقات وتنميتها.

ساعده في تحديد نقاط القوة لديه، حيث يقضي بعض الأطفال وقتًا طويلاً في التركيز على الجوانب السلبية في حياتهم أو شخصيتهم بدلاً من التركيز على ما هو جيد. ساعد طفلك على تحديد الأشياء التي يجيدها أو حيث يمكنه التفوق فيها. ثم ادعمه في تلك المساعي.

حدد الأهداف معًا، إن وجود شيء للعمل من أجله يضيف معنى لحياة الشخص. اجلس إلى جانب طفلك وساعده على تحديد أهدافه وأحلامه وكيفية العمل من أجل تحقيقها. ويمكن أن يكون مفيدًا أيضًا إذا ساعدت طفلك على تطوير هدف أكبر من نفسه. ابحث عن فرص للتطوع في المجتمع أو تحسين الأشياء للآخرين. القيام بذلك، يسمح لطفلك بإزالة بعض التركيز من نفسه والتركيز على شيء خارج أفكاره ومشاعره لفترة من الوقت. ساعد طفلك على تعلم رد الجميل والعناية بالآخرين مثل خدمة كبار السن أو الحيوانات الأليفة، والتي غالبًا ما تكون مصدرًا جيدًا للحب غير المشروط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق