المميزةالنص الحلومن القلب للقلب

طفلك…وعقدة النقص

 

 

 

 

تقديم/د.أماني موسي

 

 

 

يمر كل طفل بأوقات يشعر فيها بأنه غير لائق أو قاصر أو ليس جيدا بما يكفي عند مقارنته بالآخرين، وقد يكون هذا نتيجة درجاته المتدنية أو نتيجة عدم تفوقه في الأنشطة والألعاب المدرسية، أو مروره بموقف ما، جعله يفكر ويشعر بهذه الطريقة…

وقد يكون الشعور بهذه الطريقة أحد المحفزات التي تدفع الطفل للعمل بجدية أكبر أو إجراء تحسينات فى شخصيته ، لكن هناك أوقات يتحول فيها هذا الشعور إلى اعتقاد راسخ يؤدي في النهاية إلى الاستخفاف بالنفس والشعور بتدني قيمة الذات. وعندما يحدث هذا، يمكن للأطفال أن يشعروا بالدونية، مما يجعل من الصعب عليهم المضي قدمًا أو تحقيق أهدافهم. وفي النهاية، يحدث ما يشار إليه أحيانًا باسم عقدة النقص.

عقدة الدونية هي شعور الإنسان بالنقص أو العجز

العضوي أو النفسي أو الاجتماعي بطريقة تؤثر على سلوكه، مما يدفع بعض الحالات إلى التجاوز التعويضي بالنبوغ وتحقيق الذات والكينونة، أو إلى التعصب والانكفاء والضعة والجريمة في حالات أخرى.

شعور الطفل بـ..الخجل أو بالنقص عند مواجهة الآخرين، وعدم الرغبة في تكوين الصداقات، إضافة إلى عدم المشاركة في التجمعات العائلية، صفات وسلوكيات يتسم بها بعض الأطفال وتسبب لهم القلق والإزعاج للآباء، وهذه الصفات إن لم تعالج بفضل توجيه الآباء واحتوائهم للمشكلة، كبرت ولازمت الطفل وامتدت خلال سنوات المراهقة، وربما لأبعد من ذلك.

وصف الطبيب النمساوي ألفرد أدلر أسلوب مواجهة النقص بأنه «أسلوب الحياة»، واعتبر أن كل إنسان يولد وعنده درجة ما من الشعور بالنقص.

يبدأ الطفل بفهم وجود الناس الآخرين والذين لديهم قدرة أفضل منه للعناية بأنفسهم والتكيف مع بيئتهم، مما يعطيه القوة الدافعة لتطوير قدراته.

 

ووفقا لجمعية علم النفس الأميركية، تنتج عقدة النقص عندما يشعر الشخص بأنه غير لائق أو غير آمن جسديًا أو نفسيًا. ومع مرور الوقت يترسخ هذا الشعور ويتجلى من خلال سلوكيات الطفل. وقد ينسحب الطفل من الأوساط الاجتماعية، ويصبح خجولا إلى حد كبير، وحتى أنه يعوض عن تلك العقدة من خلال الانخراط والتنافس بشكل مفرط مع الأقران. وقد ابتكر عالم النفس الأسترالي ألفريد أدلر مصطلح “عقدة النقص”. وعلى الرغم من أنه ليس تشخيصًا رسميًا في الصحة العقلية، إلا أنه مصطلح معترف به من قبل العديد من الأطباء، وهو مختلف عن تدني احترام الذات، على الرغم من أن تدني احترام الذات قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالدونية وعقدة النقص.

فهل يشعر طفلك بالنقص؟

كيف تساعد طفلك إذا كان يعاني عقدة النقص أو الدونية؟

وقبل أن يتحول لسلوك عدواني.. كيف تدعم المصاب بـ«عقدة النقص»؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق