ثقافة وقراءة

أسرار في حياة الإمام الشافعي


 

 

مصر والإمام الشافعي!

ولد سيدنا الإمام الشافعي بفلسطين وعاش بمكة وسكن اليمن وأسس مذهبه بالعراق واستقر ودفن بمصر

والشافعي هو مجدد الإسلام في القرن الثاني باتفاق أهل العلم👇👇
فَكَانَ عِنْدَ الْمِائَةِ الْأُولَى عُمَرْ
خَلِيفَةُ الْعَدْلِ بِإِجْمَاعٍ وَقَرْ
وَالشَّافِعِيُّ كَانَ عِنْدَ الثَّانِيَةِ
لِمَا لَهُ مِنَ الْعُلُومِ السَّامِيَةِ

وهو نبوءة رسول الله فلقد روي عنه👇👇 “عالم قريش يملأ الأرض علماً”

وهو أول من ألف في علم أصول الفقه “كتاب الرسالة” وأول من ألف في علم مختلف الحديث “كتاب اختلاف الحديث” ليدفع التعارض الظاهري بين الأحاديث، قال ابن حنبل: “لولا الشافعي، ما عرَفْنا فِقه الحديث”؛ لذلك لقب الإمام الشافعي ب”ناصر السنة”

ولقد كان الناس قبل الشافعي ما بين أهل الرأي “الأحناف” وأهل الأثر “المالكية” فتتلمذ الشافعي على يد محمد بن الحسن الشيباني “صاحب أبي حنيفة” وعلى يد “الإمام مالك عمدة المذهب المالكي” فجاء مذهب الشافعي وسطا بين المذهبين

الشافعي في مصر 👇👇

وفي العام 199 للهجرة، ارتحل الإمام الشافعي إلى مصر وأنشد قائلا:
لَقَد أَصبَحَت نَفسي تَتوقُ إِلى مِصرِ
وَمِن دونِها قطعُ المَهامَةِ وَالقَفرِ
فَوَاللَهِ لا أَدري أَلِلفَوزِ وَالغِنى
أُساقُ إِلَيها أَم أُساقُ إِلى القَبرِ

فكتب الله له الفوز والغنى في مصر كما كتب له الموت فيها أيضا فنال الأمرين معا

وكان معجباً بقصب السُّكَّر حتى قال لأهل مصر: لولا قصب السُّكر ما أقمتُ ببلادكم
وقد روي عنه قوله :”من لم يتزوج مصرية لم يكتمل إحصانه”

وأهل الوجه القبلي في مصر مالكية وأهل الوجه البحري شافعية، ومن أمارات ذلك أنهم يقنتون في الفجر ويصلون على النبي في أذكار العيدين بالصيغة الشافعية…إلخ

والمذهب الشافعي هو أكثر المذاهب الأربعة حظا في دراسات علماء الأزهر قديما وحديثا، حتى كاد الأزهر أن يكون شافعيا!

ومن أعلام المذهب الشافعي بمصر الأئمة ( العز بن عبد السلام – ابن حجر العسقلاني – ابن حجر الهيتمي – جلال الدين المحلي – جلال الدين السيوطي – تاج الدين السبكي – تقي الدين السبكي – المقريزي – البويطي – ابن دقيق العيد – زكريا الأنصاري – السخاوي – البلقيني – الشعراني – الرفاعي – الرملي – القليوبي – المناوي – البرماوي – الشبراوي – أحمد الدمنهوري – القويسني – الإسنوي – حسن العطار – الباجوري – العروسي – الأنبابي – الشربيني – سيد طنطاوي – نصر فريد واصل – علي جمعه )

وكان لا بد لمحمل كسوة الكعبة أن يمر بمسجد الإمام الشافعي بعد خروجه من دار الكسوة بالخرنفش بالقاهرة ثم مروره على مسجد سيدنا الحسين

وكان من عادة علماء الأزهر عقد المجلس الختامي في كتب “الأم والرسالة والمسند ومختلف الحديث” للإمام الشافعي عند ضريحه في مسجده بالقاهرة

وقد استحب العارفون بالله زيارة السيدة نفيسة قبل الشروع في زيارة الإمام الشافعي لأنه كان يمر عليها أولا قبل أن يبدأ مجالسه العلميه في مسجد عمرو بن العاص

ولقد كان المذهب الشافعي هو المذهب الرسمي للدولة الأيوبية ودولة المماليك في مصر والشام

ولقد توفي الإمام الشافعي إثر تعرضه للاعتداء من قبل بعض متعصبي المذهب المالكي فشاء الله أن يدفن في بيت أحد أعلام المالكية الكبار وهو الإمام محمد بن الحكم ليرد الله له الاعتبار على يد فضلاء المالكية أنفسهم، وكان ذلك سنة 204 للهجرة، ثم تحول المكان مع مرور الوقت إلى مسجد ثم صار الحي كله يحمل اسمه الشريف

وقد شاء الله أن تكون القبة التي تعلو ضريح الإمام الشافعي من أجمل القباب في العالم كله وأن تكون القبة الوحيدة التي يعلوها سفينة بدلا عن الهلال لأن الشافعي كان بحرا في الشريعة والسفينة لا ترسو إلا فوق البحر!

رضى الله عن إمامنا وشيخ مذهبنا ونبوءة رسولنا وسليل آل بيت نبينا الإمام الشافعي الذي شرف الله به مصر وبارك به أهلها

كتبه : محمد مبروك الشيلاني الشافعي الأزهري المصري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق