أقلام حرّة

خالد العمده يكتب : الشهر العقارى فى زمن الاتوبيسات

 … مكاتب الشهر العقارى والتوثيق المتواجده فى كل محافظات مصر ومراكزها وقراها وشوارعها والمعروفه للمواطنين فى كل منطقه ذات مقرات وعناوين معروفه يذهب اليها كل من يريد الحصول على الخدمه . لكن الجديد فى الامر هو صدور قرار من وزارة العدل بانشاء مكاتب توثيق داخل اتوبيسات متنقله تجوب الشوارع والميادين بحثا عن مواطنين راغبين فى توثيق اوراقهم بداعى القضاء على الزحام فما على المواطن الا البحث عن الاتوبيسات بالميادين والشوارع لقضاء مصالحهم . فهل القضاء على الزحام يعنى فقدان الثقه فى مصداقية الشهر العقارى فاى ثقه تكون والمواطن يتعامل مع موثق موجود داخل سياره نقل مغلقه موجوده بالشارع ، واى اذلال ومهانه يتعرض لها قضاة الملكيه العقاريه داخل الاتوبسات يجوبون الشوارع والميادين وفى النهايه يطلب منهم ان يكونوا مصدر ثقة الناس للحفاظ على حقوقهم وممتلكاتهم ، هل مثل هذه الاعمال الهامه والخطيره يليق بها والقائمين عليها التواجد بالشارع كالباعه الجاءلين ينادون على بضاعتهم والتى اصبحت تباع وتشترى كاى سلعه ، ان مشكلة الزحام وتردى مستوى الخدمه المقدمه من الشهر العقارى مسبباته هى القرارات الخاطئة من القاءمين عليه وفى مقدمة هذه القرارات هى مكاتب التوثيق المتواجده داخل النوادى الخاصه والتى تسبب العجز بالعماله والغير مسموح لغير اعضاء هذه النوادى بالحصول على خدماتها ، ايضا شبابيك التوثيق التى تم فتحها بالجمله داخل مكاتب البريد والتى تسببت ايضا بالعجز الشديد فى اعداد الموثقين دون جدوى نظرا لعدم اقبال المواطنين عليها لعدم ثقتهم فى مصداقية ما تقدمه من خدمه ولانها ليست داخل مكاتب شهر عقارى مستقله ويظهر هذا جليا من الاحصاءيات الرسميه اليوميه لعدد مايتم بها من اجراءات ، اذا اردنا القضاء على الزحام فعلى وزارة العدل التخلى عن المسكنات لعلاج الازمات والتى لاتزيد المرض الا سوءا وتصل بالمريض الى الهلاك المحقق ، على وزارة العدل ان تقوم فورا بالغاء مكاتب النوادى وشبابيك البريد وهذه المكاتب المتنقله وتوفير كل هذه العماله وتوفير وفتح مقرات جديده تليق بهذه الاعمال الساميه والتى هى جزء من الاعمال القضائية بناءا على قرارات المجلس الاعلى للقضاء وقرارات وزارة العدل نفسها . ان فشل وزارة العدل فى ادارة ملف الشهر العقارى يؤكد يوما بعد يوم انه لا بديل عن استقلال الشهر العقارى من خلال هيئه مستقله تلبى طموحات العاملين والمواطنين على حد سواء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق