أقلام حرّةالمميزة

عالية أبراهيم تكتب : الزائر الخفي

 

النسيان

لو لاحظنا اننا احنا اللي بنستضيف الزائر ده من غير ما ناخد بالنا وأحيانا بنستخدمه نعمه في اول عمرنا وبينتهي بمرض ونقمه في اخر العمر

كلنا بنشتكى ونعتذر لبعض اننا نسينا نعمل كذا وكذا ونبرر بأعذار وهمية بل وأحيانا نضع الأشياء في أماكن ونبحث عنها لنكتشف انها بايدينا وأحيانا تختفي بالشهور والايام ونسأل أين ذهبت عن عيوننا بل ونلوم أنفسنا علي ما ابتلينا به حتى ابنائنا تعلموا يتلقوا الكلام والنصيحه بلا اهتمام لما نقول علي اعتبار اننا شويه كده وكلنا هننسي

كيف تسلل هذا اللص الخفي بيننا ليسرق منا ذكرياتنا وحياتنا بدون ان ندري حياتنا عباره عن لحظات تظهر وتختفي نتذكر منها مواقف وقتها نعتقد انها مهمه ومع تقدمنا في العمر نتذكرها ونضرب كفا بكف او نضحك علي تفاهتها

ولذلك عندما نجد الأشياء المنسيه تكون فقدت قيمتها واهميتها إذن النسيان ياتى عندما نستحضره وقتما نشاء ويكون نعمه لنمحوا به من ذاكرتنا ذكرياتنا المؤلمه علي فقد الأهل او حياه جميله كنّا نعيشها وبالتالي تتوارثه الأجيال دون ان ندري اننا نحن القادمون في رحلة النسيان ليتعلم ابنائنا اهم دروس الحياه وهي تحمل الالم ونسيانه لمسايرة الحياه بدون الام والأب والاهل جميعا

ولكن هل يوجد علاج للنسيان 

الحقيقه ان النسيان لا يحضر كثيرا بسبب الأمراض ولكنه ياتى من كثرة الضغوط والحروب والحيل التى نعيش فيها بل ونستهلك وقتا طويلا في جدال ونقاش حاد يستسلم فيه العقل للنسيان اخيراً بارادته

اليوم نجد كبارنا يعانون منه وغدا نكون في نفس الموقف من كثرة الشحن في اذهاننا بلا داعي

لدينا ذكريات كثيره منها الحلو ومنها المر علينا ان نعيش آلامنا ونتعايش معها ولا نتناساها ولكن بقوة الإيمان والصبر نتخطاها

ولدينا ذكريات ونعم كثيره نتذكرها بابتسامه جميله وبنفس راضيه ونحمد الله عليها  عشان نحافظ علي عقولنا ونفرغ طاقتنا اول بأول

ولا داعي لاستدعاء النسيان في حياتنا الا اذا أتى بقضاء الله وقدره ولا راد لقضائه حفظنا وحفظكم الله

وحفظ الله مصر

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق