أقلام حرّة

محمد خليفة يكتب : “فتوة الهكسوس” الذي فزِعَ منهٌ نبىٌ الله!

 

شاعت بيننا الأخطاء حول حقيقة فرعون موسى وأصبحت جزءا من حياتنا ،وللأسف بين المثقفين ورجالات الصحافة والإعلام وخبراء مواقع التواصل الاجتماعي، وزاد الطين بلة أنّ مناهج وزارة التربية والتعليم في المدارس تقوم بتدريسه لأولادنا علي أنّه ملك مصرى ،بل أطلقت علي المصريين القدماء اسم الفراعنة، والحقيقة التي أكدها المؤرخون أنّ المصريين القدماء ليسوا فراعنة كما جاءت بالكتب الدراسية وعلي ألسنة الناس، ففرعون موسى لم يكن ملكاً مصرياً، كما يشاع بين الناس، وهذا ما أكدتهِ الورقة البحثية التي قدمها عالم الآثار المصرية الدكتور مصطفي وزيرى الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار لطلاب كلية الآثار..الورقة البحثية تؤكد ما سبق وكشفناه من خلال النصوص المصرية القديمة المسجّلة علي البرديات، ففرعون موسى وهو اسمه الحقيقي جاء في عصرنبي الله موسى عليه السلام، وقد أكدت أمهات الكتب والمراجع القديمة للمؤرخين القدماء أنّ فرعون ليس ملكاً بل كان من بدو الهكسوس العتاة المجرمين، ولا ينتمي للقدماء المصريين، فالرجل جاء الي مصرمٌحتلاً ومغتصباً لأرض مصر وخيراتها، ظل يحكم مصر نحو 400 سنة ق.م، فموسي النبي هو ابن عمران بن قاهت بن لاوى –الأخ الحادى عشر لنبي الله يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ومن هنا نبدأ علي بركة الله لنبحرفي أغوار تاريخ الأنبياء عليهم السلام ثم نكشف اللئام عن الأحداث الحقيقية لقصة موسى وهارون عليهما السلام مع فرعون التي طالتها التزوير وتم إخفاء الكثير من أسرار تلك الحٌقبة التاريخية عمداً مع سبق الإصرار والترصّد.

اسئلة دارت في ذهني وأنا أبحث عن الحقيقة، فمن هو فرعون الطاغية الذي عذّب بني إسرائيل وأغرقه الله في البحر؟ هل كان فرعون مصرياً من القبط ..وهل هو الملك رمسيس الثاني أو “مرنبتاح” كما يدعي اليهود ؟! وما هو أصل فرعون الحقيقي إذ لم يكن من القبط المصريين؟! وهل تم خداعنا حقاً حول هوية “آل فرعون” ؟ وتم إقناعنا أنّ المصريين فراعنة بخدعة متقنة علي خلاف الحقيقة ؟ نعم يبدو أنّ هذا ما حدث فعلاً ..
إذاً من هم “الفراعنة الحقيقيون أو بالأحرى “قوم فرعون وهامان” أو آل فرعون الذين حكموا إمبراطورية شاسعة تضم مصر وفلسطين والشام وبلاد الرافدين” العراق وسوريا وتركيا”، والجزيرة العربية .والسؤال الذي يطرح نفسه : لمصلحة من تم محوهم من التاريخ، ولماذا زوّر اليهود هوية فرعون وقومه ولماذا روجوا أنّ المصريين فراعنة؟ وما هي أهدافهم ومن وراء ذلك التزوير؟
أسئلة حائرة تؤكد تهويد فلسطين وشيطنة وتشويه صورة مصروالشعوب العربية وسرقة التاريخ والتراث !
المتأمل فى اللغط “واللت والعجن” لكل من دبّ وهبّ يجد أنّ المؤرخين قد قسّموا فترة حكم الهكسوس إلى أسرتين وهما الأسرتان الخامسة عشر والسادسة عشر ، وهو تقسيم خاطئ بالفعل، وأفدح من ذلك أنّ هؤلاء المؤرخين بداية من “مانيتون ويوسفوس” وغيرهما قد أضافوا إلى حكم الأسرة السادسة عشرحكاماً يصلون إلى 34 حاكما على سبيل الخطأ والخلط ، وهو الأمر المستحيل تاريخياً بكل تأكيد ولا يتناسب مع فترة الحكم الفعلية للهكسوس لأنّ مجموع فترات حكم هؤلاء الحكام تزيد بكثير عن الفترة الفعلية لفترة حكم الهكسوس مجتمعة ، أمّا التفسير الوحيد لذلك وهو ما ورد في أبحاث كثير من علماء الآثار، أن هؤلاء الحكام كانوا حكاما ورؤساء وملوكا لقبائل الهكسوس المتحالفة والتي كانت تحت قيادة موحدة من قبيلة واحدة حكمت مصر وقتها وهذا هو النظام الذي كان يحكم به الهكسوس وبالتالي تكون فترات الحكم الطويلة لهذا العدد الكبير من الحكام قد تزامنت مع بعضها البعض وفي ذلك حل واضح ومقنع ومنطقي لتلك المعضلة ..

أما بالنسبة “لفرعون موسى- فرعون الخروج” فالواقع في هذا الزمان يؤكد أنّه كان” بلطجيا ” من البدو الهكسوس وأحد حكّامهم الكبار أو الحكام المركزيين لمصر في ذلك الوقت، فأرسل الله سيدنا موسى عليه السلام رسولاً إليه لهدايته فرفض، فطالب موسى بإخراج قبيلته “بنى إسرائيل” من سيطرة قبائل الهكسوس الهمجية، والذين تم طردهم على يد أحمس الملك المصرى العظيم، أثناء خروج سيدنا موسى مع قومه.
وقد انتهى حكم فرعون بالغرق هو وجيشه وقبيلتهٌ دون وريث له بالمٌلك وبالتالي كان لا بد من تولي أحد الأٌمراء من القبائل الأخرى حكم الحلف الهكسوسي بدلاً من القبيلة الحاكمة وهو ما حدث بالفعل ليتولى أحد حكام القبائل الهكسوسية المٌلك بعد فرعون وهو الأمير “أبو فيس” الذي لم يكن ملِكاً مركزياً كما هو واضح من لقب الأمير وهو الذي نشب بينه وبين الملك المصري”سقنن-رع- تاعا الثاني ” الذي اختلف المؤرخون في تاريخ بداية حٌكمه لمصر بين”1560 و1558ق.م” ، صراع كبير والذي أدى في النهاية إلى طرد من تبقى من قبائل الهكسوس الباقية من مصر في نهاية المطاف بعد مرور ما يزيد عن عشر سنوات من بداية ذلك الصراع.
ومن المؤكد كما جاء في تفاسير القرآن الكريم بأنّ فرعون ذا الأوتاد تعبيرٌ عن قوَّته, وسعةِ قدرته, حيثُ أنَّ له صروحاً ومبانيَ مشيَّدة. هذا هو المحتمل الأول من وصف فرعون بذي الأوتاد، وهناك تفسير آخر أشارت إليه بعض الروايات تقول أنّه سُئل الإمام الصادق عليه السلام وهو أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق، إمام من أئمة المسلمين وعالم جليل وعابد فاضل من ذرية الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما وله مكانة جليلة عظيمة لدى جميع المسلمين. لُقِبَ بالصادق لأنه لم يُعرف عنه الكذب، سٌئل: لم سُمِّي فرعون بذي الأوتاد؟ قال : إنَّ فرعون إذا غضب على أحد, أوتدَ له في الأرض أربعة أوتاد, ثم وضع يداً, في وتَد, ويداً أخرى في وتَد, ورجلاً في وتد, ورجلا أخرى في وتد, ويشدَّ أطرافه بالأوتاد الأربعة بعد أن يُلقيه على وجهه, ويُبقيه مطروحا في الشمس إلى أنْ يموت. وقد يفعل هذا البلطجي أكثر من ذلك كما فعل بآسيا بنت مزاحم رضوان الله تعالى عليها- زوجته- عندما آمنت بنبي الله موسى عليه السلام، وتمرَدت على دين فرعون, وأظهرت إيمانها له, ونصحته ووعظته بأن يقبل من موسى دعوته, فغضب عليها وعذَّبها كما يُعذِّب الآخرين, أوتَد لها في الأرض أربعة أوتاد, وشدَّ أطرافها كلَّ طرفٍ في وتد, ثم أخذ صخرة كبيرة ووضعها عليها إلى أنْ فارقت الحياة! وهذه الجرائم ليست من عادات المصريين القدماء أبداُ !فهذه الجرائم لا يرتكبها إلاّ المستعمرين الهكسوس في ذلك الزمان القديم .
بر-عا
اسم فرعون هو مشتق من اللفظ( بر – عا)، حيث كان هو الأقرب لاسم فرعون، وهي كلمة منقولة من التوراة المحرّفة التي أطلقت هذا الاسم على حاكم مصر آنذاك، ثم سحب هذا الاسم وإطلاقه على كل حاكم لمصر، وتؤكد الأبحاث التاريخية أنّ فرعون ليس لقباً بل اسم علم لشخص محدد،وهذا الاسم لا يمت بصلة لاسماء وألقاب لملوك وادي النيل، كما لم يأت اسم فرعون جمعاً في القرآن الكريم فلم ترد في القرآن كلمه فراعين لان أسماء الأعلام لا تجمع.
جاء اسم فرعون ملازماً لاسمين لشخصين من الأعلام مرة ومرة بينهما فلا بد لغوياً من أن تكون كلمة فرعون اسماً لشخص ما مثل قبلها و بعدها كما في الآيات القرآنية ” في سورة غافر قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ. إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ . فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالِ.” هامان الوزير الأول والأكبر والأقرب من شخص فرعون” وفي سورة الأعراف “وَقَالَ مُوسَى يَافِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِين. قال علماءٌ اللغة أنّ الاسم جاء مصحوبا بياء النداء وهي تاتي للأسماء الأعلام بذلك يكون فرعون اسم علم لرجل وليس لقبا وإلاّ كانت جاءت: يا أيها الفرعون ” تفسير الطبرى”.
بل عندما يُقرأ الحوار الذي قام بين موسى و فرعون يتحدث كل منهما للآخر بدون تكليف قال تعالي: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً . قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً”.
اصل كلمة فرعون
كلمه فرعون في القرآن الكريم معرّفه مثل الملك أو الأمبراطور بل دائما تأتي في صوره مجردة هكذا” فرعون” مما يدل على أنه اسم علم وليس صفة أو منصبا.
ادعاء كاذب!
يدّعي اليهود أنّ فرعون موسي هو الملك رمسيس الثاني أو “مرنبتاح” وهذا لم يتم اثباته حتي كتابة هذه السطور ،فمازل علماء الآثار ينبشون ويبحثون عن هذه الحقيقة
أصل فرعون
يقول الدكتور مصطفي وزيري عالم الآثار المعروف في بحثهِ ، كان فرعون من البدو الجبارين الذين يطلق عليهم الهكسوس، وحكم قطعة من مصر وطردهم أحمس لدى خروج موسى بقومه من مصر، والكلمة التى تطلق على القدماء المصريين ووصفهم بالفراعنة من الأخطاء الشائعة فى التاريخ ونشرها اليهود لكى يلصقوا بالقدماء المصريين تهما باطلة، وأنّه لجبروت هذا الحاكم المدعو “فرعون” تحوّل اسمه إلى لقب لكل الملوك المصريين، بادعاء نجح اليهود فى جعله لقبا لملوكنا بهدف الإساءة بأننا نستحى النساء ونذبح الأطفال، وهى صفة لم تكن أبداً للمصريين ولكنها للشعوب الهمجية التى لم يكن لها صلة بالشعوب ذات الحضارة والتاريخ العظيم، الحقيقه الغائبه التي أكدها الباحثون وعلماء الآثار هى أنّ فرعون وقومه كانوا هكسوسا من فلسطين وبادية الشام وليسوا مصريين كما يشاع خطئاً وهذه الحقيقه راسخه وواضحه بدلائل من القرآن الكريم ودلائل أخرى عديده، والهكسوس هم شعب خليط سكن فلسطين وشمال الجزيره العربيه واحتل شمال مصر لمدة 400 سنه تقريبا ويطلق عليهم شعوب الملوك الرعاه, وهم بدو، وكانوا يبنون ابنيتهم وصروحهم من الطين وليس الحجاره ولكنَّ الله دمّر ما كانوا يعرشون, كما أنّ هؤلاء الهكسوس ال فرعون ومن قبلهم ممن عايش يوسف عليه السلام لم يبنوا حجرا واحدا من الحضاره المصريه التى نراها الان. اما من اطلق على المصريين القدماء اسم “فراعنه” فهى فرية يهوديه الصقها الغرب المأجورون إرضاء لليهود وذلك للنيل من الحضاره المصريه وتنفيذا لمخطط صهيونى.ولكن الحقيقه الغائبة هى ان فرعون وقومه والقوم الذين عايشوا يوسف من الرعاه كانوا من فلسطين وبادية الشام وشمال السعوديه عموما واطلق عليهم المؤرخون اسم “الهكسوس”أو الملوك الرعاه, وكانوا شديدى البطش ومنهم الجبابره, وقد احتلوا شمال مصر بعد ان انسحب المصريون الى الجنوب المصرى امام زحف الهكسوس. وان الذى شجع الهكسوس على احتلال مصر هى حالة الضعف والانقسام بين حكام المصريين القدماء فى ذلك الوقت.
الا أنّ حكم الهكسوس انتهى من مصر بغرق قائدهم فرعون وجنده فى مطارده لبنى اسرائيل, مما شجع المصريين على الزحف ثانية لاستعادة الشمال بل ومطاردة الهكسوس فى عقر دارهم. قال تعالي: ” وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ . أنظروا إلى هذه الآية الكريمه, إنها خطاب من مؤمن آل فرعون لقومه آل فرعون يقول لهم أى لآل فرعون: ياآل فرعون لقد جاءكم يوسف عليه السلام بدعوة الله من قبل.فكيف إذن جاء يوسف عليه السلام بالدعوه لآل فرعون؟وهم يعيشون فى عهد موسى عليه السلام؟”
الإجابه كما جاء في تفسير الطبري :هى أن آل فرعون أنفسهم هم من نفس القوم الذين كان بينهم يوسف عليه السلام وهم الهكسوس. نكمل الآيه,يقول لهم فمازلتم يا آل فرعون فى شك مما جاءكم به يوسف,فلما هلك يوسف قلتم ياآل فرعون لن يبعث الله من بعد يوسف رسولا.
والسؤال الآن ماعلاقة آل فرعون بالقوم الذين عاش بينهم يوسف عليه السلام”الهكسوس”؟الإجابة إنهم أحفادهم ومنهم وتاريخهم مشترك واحد .فلو كان آل فرعون مصريين لقال لهم لقد جاء يوسف من قبل, ولكنه قال جاءكم أنتم ياآل فرعون.
.
تزوير وأباطيل اليهود!

الأثرى المصري محمود حجاج له بحث يقول فيه أنّ الكتب المقدسة لم تذكر اسم فرعون موسى لكي يظل نسياً، منسياً، لا ذكر ولا قيمة له. ويلفت إلى أن اليهود يصممون على جعل رمسيس الثاني هو فرعون الخروج ليخدم قضيتهم أمام العالم، وذلك بأنهم وقفوا أمام ملك عظيم قام بتأسيس إمبراطورية كبيرة، في حين أن الواقع يؤكد أن فرعون الخروج كان ضعيفاً لدرجة أن المصري القديم لم يدوّن حادث غرقه على جدران المعابد كحادث عظيم، وأن إهمال التاريخ المصري لمجريات عهد فرعون الخروج يدلّ على أنه لم يكن ذا قيمة عند الدولة المصرية
يبدو أنّ لغز الفرعون الذي عاصر موسى سيبقى إلى الأبد ما لم يتم الكشف عن حكايته كاملة بأدلة لغوية أو أثرية تثبت شخصيته،لاسيما أن ما تم الكشف عنه من آثار مصرية حتى الآن لا يتجاوز 30% من آثار القدماء، وهناك، تحت رمال الصحراء وطمي الدلتا ومياه البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، أسرار لم تكشف بعد، ومن يدري، ربما تكشف لنا المياه يوماً عن أسرار فرعون الخروج .

المراجع:
1-لسان العرب-ابن منظور
2- جامع البيان في تفسير القرآن-ابن جرير الطبري “الطبعة 2001
3- المصباح المنير- الفيومي
4- بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز- فيروز آبادي
5- قصص الأنبياء-ابن كثير

mohammedkhalifakhalifa@yahoo.com

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق