المميزةتحقيقات وتقارير

بوينج B737 ماكس.. “التكنولوجيا المميتة”

 

صوت الوطن – محمد عيد:

تعرضت طائرتان من طراز بوينج B737 ماكس لحادثين في إندونيسيا وأثيوبيا في 6 أشهر فقط، فاتفق العالم على حظرها. إدارات الطيران المدني في أوروبا وشرق آسيا والعالم العربي تسابقت في حظر تشغيل وعبور طائرات بوينج B737 ماكس. أما مصر، فقد تبرأت من امتلاكها طائرات من هذا الطراز، ولكن لماذا تم وصم هذا الطراز بالذات؟ فهذه ليست أول حادثة تتعرض لها طائرات ولن تكون الأخيرة.

تقول شركة بوينج إن طراز 737 ماكس هو الأسرع مبيعا لها على الإطلاق، ولكن واحدة من ميزات السلامة التلقائية الجديدة قد يكون لها دور في حوادث السقوط الأخيرة، فالطائرة مزودة بتقنيات عالية وممشى منفرد، وهناك طلب لأكثر من 5 آلاف منها من قبل مئات شركات الطيران حول العالم.

بوينج 737 لها تاريخ عظيم، وهي أكثر أنواع الطائرات التجارية مبيعا في التاريخ، ولكن الطراز الأخير خيب الآمال.

نسخة B737 ماكس أُطلقت في عام 2017، ويمكنها أن تستوعب ما يصل إلى 200 راكب، وصممت لتوفر لخطوط الطيران مدى أكبر مقارنة بالطرازات السابقة.

وكغيرها من سلاسل الطائرات الجديدة، فإن بوينج قدمت تكنولوجيا وخصائص جديدة في سلسلة 737 بما في ذلك نظام الأمان التلقائي.

وفي مقابلة معه، أشار محلل شؤون سلامة الطيران في سي إن إن، ديفيد سوسي، إلى أن “هذه الطائرة بالتحديد مزودة بأمر حديث فيما يتعلق بكيفية استجابة الطيار الآلي، فعندما ترتفع مقدمة الطائرة عاليا جدا، فإنها تدفع مقدمة الطيارة إلى الأسفل حتى عندما يكون هذا النظام غير مفعّل، والكثير من الطيارين ليسوا معتادين على هذا الأمر”.

ويقول المحققون الإندونيسيون إن الطيارين كافحوا مرارا لإبطال هذا النظام قبل السقوط المميت للطائرة في أكتوبر الماضي. وأشار تقرير الحادث الأولي إلى أن حساسات متعطلة قادت النظام الحديث إلى دفع مقدمة الطائرة إلى الأسفل مرارا وتكرارا، وليس من الواضح لماذا لم يقم الطيارون باتباع الإجراءات المعروفة بإطفاء النظام.

هذا يعني أن بوينج صممت طرازا تثق التكنولوجيا الخاصة به بـ”الحساسات” أكثر من البشر، وهذا ما أدى إلى السقوط المميت، الذي من المتوقع أن يتكرر إذا ما استمرت التكنولوجيا الحديثة في اختراق وظائف كان للحس البشري دور كبير فيها من قبل، مثل تحليل البيانات، واتخاذ القرارات الحاسمة.

في عام 2012 تم إنتاج فيلم الخيال العلمي الأمريكي “عين النسر”، الفيلم يتوقع أن تدمر ثقة البشر العمياء في التكنولوجيا حياة البشر أنفسهم، وفي 2019 تحول الخيال العلمي إلى حقيقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

كتابة تعليق

إغلاق