المميزةتحقيقات وتقارير

بسبب زيارة بومبيو.. 80% من مجلس شورى الجامعة الأمريكية يصوّت بسحب الثقة من رئيسها

طلاب الجامعة: لا ثقة في رئيس يعامل الطلاب علي أنهم خطر أمني ويعطي مساحة لداعمي الصهوينية

كتب – محمد عيد:

تشهد الجامعة الأمريكية، أزمة حادة، بعد سحب مجلس شورى الجامعة، الثقة من رئيسها الحالي، السفير الأمريكي السابق فرانسيس ريتشاردوني، على خلفية زيارة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو إلى القاهرة.

وقامت الجمعية العمومية لأساتذة الجامعة الأمريكية بالقاهرة يوم الأحد الماضي بالتصويت بنسبة 90% لتقديم طلب سحب ثقة من “ريتشاردوني”، حيث اجتمع صباح الثلاثاء الماضي، الأعضاء المنتخبون من أساتذة وموظفي الجامعة لما يُعرف ب Senate مجلس شورى الجامعة وقرر بأغلبية 80% من الأعضاء سحب الثقة بالفعل من الإدارة الحالية برئاسة ريتشاردوني الذي يُفترض انتهاء عقده العام القادم وكان يأمل في تجديده.

ويصدر القرار النهائي بمصير ريتشاردوني وأنصاره في المناصب العليا بالجامعة بعدما يُحدده مجلس الأوصياء Board of Trustees الذين يعقدون اجتماعهم نصف السنوي في الأسبوع المقبل بالقاهرة، والذي يواكب احتفالات الجامعة بمئة عام على إنشائها، بحضور رئيس الوزراء المصري ووزير التعليم الحالي غدًا السبت.

وكان بعض أعضاء مجلس الأوصياء قد حاول إقناع مجلس شورى الجامعة بتأجيل التصويت، لإعطاء فرصة لمفاوضات مع رئيس الجامعة، عللها البعض باحتمال استقالته طوعيًا مع حفظ ماء الوجه، لكن المجلس رفض وصوت اليوم بالفعل: بعدم الثقة في الإدارة الحالية بموافقة أغلبية بنسبة ثمانين في المئة.

وتعود الواقعة إلى زيارة بومبيو للقاهرة الشهر الماضي، إذ وضع ريتشاردوني إحدى قاعات الجامعة الأمريكية – والحرم الجامعي بشكل عام – تحت تصرف السفارة الأمريكية لاستضافة المؤتمر الصحفي الذي عقده بومبيو أثناء زيارته لمصر. واتُخذ القرار بشكل فردي، دون اتباع الإجراءات الإدارية المعتادة عند استقبال الشخصيات العامة، وعلى رأسها التشاور مع ممثلي الفئات المختلفة بالجامعة.

وفُرضت تدابير أمنية على الحرم الجامعي في يوم الزيارة، فيما يتعلق بالدخول والخروج وحرية الحركة داخل الجامعة، واقتصرت الدعوة على من اختارتهم السفارة الأمريكية من الشخصيات العامة ووسائل الإعلام، وإقصاء مجتمع الجامعة.

وأثارت الزيارة استياء الأساتذة والطلبة الذين اعترضوا على وضع الجامعة في شبهة الربط بالخارجية الأمريكية، ووكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه”، بجانب شخص بومبيو المثير للجدل بسبب تصريحاته بتأييد التعذيب ورفضه لغلق معتقل جوانتانامو.

وقال طاهر المعتز بالله، رئيس اتحاد الطلبة السابق ومؤلف كتاب “الحركة الطلابية في الجامعة الأمريكية”، في تصريحات صحفية، إن التصويت بسحب الثقة أمر غير مسبوق في تاريخ الجامعة، “كما أنه تحرك يقوده أساتذة الجامعة لأول مرة على خلاف التحركات السابقة التي كان يقودها الطلاب وينضم إليها بعض الأساتذة.”

وأشار “المعتز بالله”، إلى سياسات التضييق على الأساتذة التي تنتهجها الإدارة مؤخرا “إذ تحاول الجامعة تقليص عدد الأساتذة الدائمين بالجامعة، وزيادة أعداد الأساتذة المؤقتين، بغية الحد من أي أصوات معارضة لسياسة الجامعة”، وأضاف أن خلفية ريتشاردوني الدبلوماسية غالبا ما دفعته إلى التصرف بهذه الطريقة، “فالسفير عادة ما يمثل وينفذ السياسات التي تُملى عليه، ولا يشارك في وضعها بالضرورة”.

وتضمن خطاب بومبيو عددا من النقاط الشائكة، إذ استهله بانتقاد لاذع لسياسات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ثم استرسل في الثناء على سياسات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتعاون دول الخليج في “محاربة الإرهاب”، وتعاون النظم العربية الحالية مع إسرائيل، والتأكيد على الاستمرار في العمليات العسكرية في اليمن، ومواجهة “محاولات إيران للهيمنة على المنطقة”.

وهذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها إدارة ريتشاردوني سخط مجتمع الجامعة، وذلك منذ توليه إدارة الجامعة عام 2015، إذ أقام لنفسه آنذاك حفل تدشين مهيب وباذخ داخل حرم الجامعة، قالت الإدارة إن تكلفته كانت هدية من رعاة الجامعة.

كما اتخذت الإدارة العديد من الإجراءات الصارمة، من بينها منع الطالبات المنتقبات من الدخول إلى الجامعة، وفرض قيود على الأنشطة الطلابية بمنع التدريبات وجلسات النقاش السياسية، وزيادة المصروفات الدراسية بشكل غير مسبوق.

كذلك أضافت الإدارة عددا من التدابير الأمنية غير المسبوقة، من بينها وضع كاميرات مراقبة في كل أنحاء الحرم الجامعي، وتعزيز إجراءات التفتيش على البوابات، ومحاولة مراقبة الصفحات الطلابية على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول المعتز بالله إن هذه الإجراءات تشير إلى هوس أمني غير طبيعي، كما أنها تقلص قدرة الطلبة على بناء الشخصية، “فالعامل الأقوى الذي تستمد منه الجامعة سمعتها هو حرية التعبير والأنشطة الطلابية التي تساعد على بناء الشخصية. وتقييد الأنشطة وكبت الحريات كنوع من الربط بينها وبين الاحتجاجات الطلابية لا يصب في صالح الجامعة.”

ويرجح كل من المعتز بالله وعضو الحراك الطلابي أن ينتهي الأمر إلى حل وسط بالإبقاء على ريتشاردوني حتى نهاية فترته في نهاية العام الدراسي 2018-2019، وعدم التجديد لفترة أخرى.

ويقول عضو الحراك الطلابي: “أشك أن يتخذ مجلس الأوصياء قرارا بفصله، لكن قد نشهد تعيين رئيس جديد للجامعة في العام المقبل”.

كما قال المعتز بالله إن مجلس الأوصياء هو من عين رئيس الجامعة من البداية، وغالبا ما سيلجأ للإبقاء عليه حتى نهاية فترته.

وأكد ريتشاردوني في رسالة إلكترونية موجهة لعموم الجامعة يوم الثلاثاء الماضى، أنه على يقين “أن مجلس أوصياء الجامعة يشاركني في الإصرار على إجراء المقابلات المحددة مسبقا (قبل التصويت) مع الأساتذة والموظفين والطلبة، في ضوء الاحترام المتبادل والتفاهم والمصارحة بخصوص كل الأمور.”

وأتى التصويت قبل يوم من الزيارة نصف السنوية لمجلس أوصياء الجامعة، الذي يجتمع الأسبوع المقبل للبت في أمر إقالة رئيس الجامعة.

وأصدر طلاب الجامعة بيانًا مؤيدًا لاستبعاد السفير الأمريكي السابق، قالوا فيه:

الي اعضاء مجتمع الجامعة الأمريكية,

وافق مجلس شيوخ الجامعة الأمريكية علي قرار بسحب الثقة من رئيس الجامعة “فرانسيس ريتشاردوني”.مجلس الشيوخ هو الممثل الرئيسي لاعضاء هيئة التدريس بالجامعة , بالاضافة الي ضمه لطلاب و اعضاء بالادارة.جاء هذا القرار عقب موافقة تسعين بالمئة من اعضاء هيئة التدريس علي تصويت مجلس الشيوخ بسحب الثقة من رئيس الجامعة و تم هذا التصويت خلال اخر اجتماع جماعي لاعضاء هيئة التدريس و الذي اقيم بيوم الثالث من فبراير 2019.جاء القرار وسط طلبات من رئيس و عميد الجامعة بتأجبله حتي وصول مجلس امناء الجامعة.اما عن اسباب قرار اعضاء المجلس التدريس و اخرون من اعضاء مجتمع الجامعة فقد تم الاعلان عن هذا الاسباب:

  • اعلان رئيس الجامعة عن عدم الزامية كتيب اعضاء هيئة التدريس
  • تناقضه و تدخله بشأن اجرائات التثبيت
  • الاجراءات الامنية الغير مبررة
  • تخليه عم مباديء الحكم المشترك
  • استخدام مؤسسات خارجية لحرم الجامعة في اجراءات افتقدت للشفافية

نتشارك مع اعضاء مجلس التدريس في مشاكلنا و مسارتنا في الطلب بادارة لا تحكم بقبضة محكمة.قد تم تجريد كل الدوائر الغير ادارية من كل حقوقهم بشكل تدرجي و تم وضعهم بوضعاً يصعب عليهم المطالبة بحقوقهم.نقدم التحية لاعضاء مجلس التدريس علي خطوتهم الجريئة التي جائت في تزامن مع مستقبل افضل.خلال اجتماع اليوم طلب الرئيس ريتشاردوني بتأجيل التصويت ليومأً اخرو لكن, تم رفض هذا الطلب من قبل خمسة و سبعون بالمائة من الحاضرين و قد جاء هذا الطلب عقب اعتراف الرئيس ريتشاردوني باخظائه في طريقة التواصل.

بادروا اعضاء هيئة التدريس بطلب سحب الثقة من الرئيس ريتشاردوني و قد حان وقت الطلاب بطلب سحب الثقة من رئيس يرفض مطالبنا و يصنف كل الكلام معه كمجرد “محاداثات”.طلب بسحب الثقة من رئيس قرر بتسريح عمال النضافة من الجامعة بلا اي تأنيب ضمير اتجاه العمال و عائلاتهم.لا ثقة في رئيس لا يحترم بلدنا او مجتمعنا.لا ثقة في رئيس قرر منع نساء من دخول الحرم الجامعي بسبب اختيارتهم للملابس و اختياراتهم الدينية.لا ثقة في رئيس يعامل الطلاب علي أنهم خطر امني.ولا ثقة في رئيس يعطي مساحة لداعمي المؤسسة الصهيونية امام تقليله من قيمة القضية الفسطينية و لا ثقة في رئيس لا يفهم ان هذا المكان للتعليم و أننا لسنا زبائن لديه و لكننا هنا لنتطور كجزء من هذا المجتمع.

الوسوم

مقالات ذات صلة

كتابة تعليق

إغلاق