المميزةثقافة وقراءة

كرفان الأصفر 9

 

معتز صلاح

سامية لا تبدو دكتورة فعلا، ولكني قابلتها فى مبني الطب الشرعي؟، هل اخبرها بشكوكي؟، هل هي جميلة؟، هل هي مرتبطة؟ الأسئلة تزيد مع وجودها أكثر ، هل اسئلها بصراحه؟
سأقابلها اليوم ، لترى الكرفان الأصفر…
ماذا سيكون رد فعلها؟ ، اخرج من كل الاسئله الي الخريطة التي تركها ابي المهرج ، أحاول تفسير الدوائر المختلفة الألوان ، ربما افهم شئ ما .
وسط الشمس الخضراء عيون ابي البنفسجية الميتة دائما ، حتي مع حركاته البهلوانية و أنف المهرج الصفراء ، عيونه بنفسجية ميته بلا تعبير ، حاولت كثيرا الكلام معه حول أي شيء لكني كنت أراه لا يهتم لشئ فلم يعرف أبدا ما عمري أو في اي مرحلة ادرس ، ولم يهتم بشيء بعد وفاة أمي قبل موته بعشرين سنه بالضبط ، هل احبها؟، ربما الإجابة بنعم ولذلك لم يتزوج مرة أخري ، لكني رأيت أخريات بألوان مختلفة يخرجوا من حجرته المنعزلة فى الحديقة، أو ربما الإجابة بلا فلا يبدو قاتل ذو قلب او يعرف الحب من قتل مرات بلا حصر.
أفكاري تعمل ضدي ، فهي تبتكر مواقف تضايقني لكي أفكر فى أي شيء إلا المقبرة المتحركة التي اسماها أبي بيته الصغير .. كرفانه الأصفر .
يرن تليفوني ، تكون سامية هي المتصله ، مع اول الرنات لا أدري فيما اكلمها؟، يصمت الهاتف فجأة ، موسيقى هادئة كأنها نغمات متناثرة من مكان ما.. القمر بنفسجي وبعيد..
فى عالمنا عرفوا نظريات نشأة الكون المتعدد منذ قرون عديدة ، وتطورت لاقصي مدي لدرجة الإجازات الفاخرة لمقابلة شبيهك ، فى عالمه ذو الشمس البرتقالية، أو الشمس الحمراء ، واغلاهم اصحاب الشمس الزرقاء ، رغبتي القديمة فى دراسة الفيزياء الكونية تظهر الآن ، رغم حيرتي بشأن خطواتي القادمة فى حل لغز الرسالة الغامضة التي هددت بقتلي، لكن هل هددت بهذا فعلا؟، ام اني فهمت بشكل معاكس؟ ، يبدو الحل فى فهم من هو ابي المهرج ذو الأنف الصفراء وربما وقتها سأعرف لماذا؟ومن؟
أمام منزلي أحاول تصليح أجزاء من سيارتي القديمة ، التي اكرهها تماما ، لكنها ترفض الانعاش وتقرر الموت ، هل استطيع بيعها؟ وماذا اشتري؟ ، موتوسيكل ضخم ذو هيئة سوداء قاسية رأيته في أحد إعلانات الطرق القريبة ، وأراه الآن مرة أخري أمامي ، هل أستطيع شراءه ؟ ، وكيف سأتعلم قيادته، واين اذهب به؟
” احترس ”
القي نفسي على الأرض فجأة خلف السيارة ، مع سماعي لهذا التحذير الذي اكتشفه انثويا ، وتعبر سيارة حمراء تطلق زخات رصاص نحوي ، تخترق السيارة ، ومن اسفلها أرى إطاراتها تسرع مبتعدة ، فيما تصل إلي سامية صاحبة التحذير السابق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق