المميزةتحقيقات وتقارير

أطفال.. ولكن مليونيرات

 

تقرير – محمد عيد:

لم يعد عالم المليونيرات قاصرا على كبار السن وحدهم، فصناعة الملايين باتت مجالا لدخول صغار السن من الشباب، لكن أن يدخلها الأطفال أيضا فهذا ما قد يبدو غريبا، لكنه صار واقعا مع دخول العديد من الأطفال عالم المليونيرات، والأغرب أنهم دخلوا إلى ذلك العالم المثير ليس بالوراثة، وإنما من خلال مشروعات تجارية وتكنولوجية مبتكرة.. ومن أشهر أعضاء عالم المليونيرات من الأطفال:

رايان الصغير صاحب الـ 22 مليون دولار بنهاية عام 2018، بلغ عدد المتابعين  لقناة الطفـل الأمريكي “رايان” على يوتيـوب نحو 17 مليون متابع، وحققت فيديوهاته إجمالي مشاهدات ضخم بلغ أكثر من 26 مليار مشاهدة.

أما بالنسبة للأرباح التي حققها، فاستطاع خلال العام 2018 فقط تحقيق أرباح بلغت 22 مليون دولار من وراء قناته على يوتيوب، فضلا عن أرباح حققها بالتعاون مع سلسلة متاجر وولمـارت الأميـركية. وفقا لفوربس، وخلال عام واحد من تأسيسه لقناته، استطاع رايان أن يحقق أرباحا هائلة بين العامين 2016 و2017 وصلت إلى 11 مليون دولار، ليحتل المركز الثامن في قائمة روّاد يوتيوب الأكثر أرباحا.

ميكايلا تصنع العصير وتحمي النحل أما ميكـايلا أولمر، الطفلـة الأمريكية السمـراء التي تبلغ الآن ثلاثة عشـر عاما، فقصتها في عالم ريادة الأعمال بدأت من تعرّضها مرتين للدغ بواسطة النحل.

رغم أنها تجربة مؤلمة لطفـلة في سن صغيـرة، فإن هذه التجربة المؤلمة كانت دافعها الأول لدخول عالم ريادة الأعمال والتميز فيه لاحقا، بل والظهور أمام مجموعة من أهم المستثمـرين الأمريكيين في برنامج روّاد الأعمال الشهيـر شارك تانك (Shark Tank) لعرض مشروعها الريادي والحصول على تمويل. بدأت ميكايلا بتوزيع العصير في المؤتمرات وأماكن التجمعات، وهو ما لاقى إقبالا جيدا بدأت الفتاة بحصد الأرباح من ورائه والتبرع بجزء منها للمؤسسات التي تعمل على حماية النحل.

كانت الشهـرة الكبيرة لمشروع ميكايلا الصغيرة وأسرتها عندما وقفت لعرض مشروعها أمام برنامج “Shark Tank” الذي يستكشف المشروعات الريادية ويقوم بدراستها وتمويلها، فحصلت على تمويل بقيمة 60 ألف دولار في العام 2015 بعد عرض المشروع في البرنامج. ولاحقا، في العام 2017 حصل المشروع على استثمـار آخر بقيمة 800 ألف دولار.

حلويات كوري الصغيـر ربما يعتبر الطفل الأسمر “كوري نيفيز” من أبرز الأسماء في ساحة روّاد الأعمال الأطفال إن جاز التعبير، لعدة سنوات احتفت به وسائل الإعلام الأمريكية بشكل كبير وقدّمته باعتباره نموذج الطفل الذي استطاع بأدوات بسيطة أن يؤسس لشركة تجارية تدرّ أرباحا كبيرة.

كوري نيفيز ينتمي لأسرة نيويوركية عادية انتقلت إلى نيوجيرسي، وعانت أسرته من بعض المشاكل المادية فقــرر أن يساهم في مساعدتها وهو في الخامسة من عمره.

في عام 2009، بدأ الطفل في مساعدة والدته المطلّقة في صناعة مشروب الكاكاو والليمـون وبيعه للمارة، ثم بدأ الطفــل يهتم بإضافة المزيد من المنتجات التي يبيعها، فبدأ يقدم بعض الكعك والحلويات والمأكولات التي تصنعها والدته عبر عربة خشبية في منتصف الطريق، غالبا ما كانت تجذب المارة بسبب إعجابهم بها، وبسلوك الطفل المميز المثير للانتباه.

مع هذا الانتشار، توجّه الصبي لإنشاء شركة خاصة أسماها “مستر كوري للكعك والحلوى” (Mr. Cory’s Cookies)  بدأت تحقق الأرباح سريعا مع ذكاء الصبي في الترويج لنفسه عبر وسائل الإعلام الاجتماعي، والظهور في عالم الموضة والإعلانات والتمثيل.

وهو ما جعله يفتتح مكتبا خاصا لمشروعه الذي يحقق إيرادات جيدة جدا بعد أن حصل على تمويل في العام 2017 بقيمة 100 ألف دولار من رجل الأعمال الأمريكي ماركوس ليمونيس الذي يقدّم برنامجا تلفزيونيا رياديا شهيرا باسم “المنفعة” (The Profit) مقابل حصة في شركته.     مو الصغير  شريك “NBA” بدأت قصـة موزياه بريدجيز – أو مو كما ينادونه – عندما كان يبحث عن ربطة عنق لطيفة في أحد المتاجر ولم يعثر على غايته، ويبدو أن عناده الطفولي في سنه المبكـرة جعله يقرر تأسيس شركة تقوم بتصنيع ربطات عنق بشكل يدوي وبيعها للجمهور.

الواقع أن حلمه لم يكن في الهواء، وإنما قام بتعلّم الخياطة من جدته العجـوز ليبدأ وهو في سن الحادية عشرة ببيع ربطات العنق الصغيـرة في المتاجر بمدينة ممفيس بولاية تينيسي الأمريكية حيث يعيش.  خلال فترة قصيـرة، وبعد تأسيسه لشـركة “Mo’s Bows” وإطلاقه لمتجر إلكتروني لبيع ربطات العنق الطريفة التي يصنعها يدويا، انتشرت ربطات العنق التي يصنعها بشكل كبير في عدة متاجر لبيع الملابس في الولايات الجنوبية الشرقية للولايات المتحدة، حتى إنه حقق أرباحا تجاوز الثلاثين ألف دولار من وراء بيع هذه الربطات.

كانت القفـزة الكبرى لشركة مو الصغيـر في العام 2017، عندما وقّع عقد تعاون مع الرابطة الوطنية لكرة السلة الأمريكية (NBA) تقتضي صناعة وتوريد مجموعة من ربطات العنق لعدد من كبار المحترفين في دوري السلّة الأمريكي مقابل عقد كبير وإن لم يتم الإفصاح عنه بشكل مؤكد.

علامة تجارية قبل التخرج في المدرسة ما يفرّق الأخوات إيزابيل وكارولين عن بقيـة المراهقات هو أن الأختين لم يقضيا أوقاتهما في مشاهدة التليفزيون أو متابعة مواقع التواصل الاجتماعي.

بدأت كل من إيزابيل وكارولين رحلتهما الريادية في سن العاشرة والحادية عشـرة التي جعلتهما يقومان بتشغيل شركة بعدة ملايين من الدولارات عندما وصلا إلى سن السادسة عشرة حتى قبل أن يتخرّجا في المدرسة الثانوية.

إيزابيل وكارولين كانتا تهتمان بشكل دائم باستخدام كرات الاستحمام الفوارة (Bath bombs) التي تفور منها روائح عطرية منعشة أثناء الاستحمام، ولاحظتـا أن المنتجات الموجودة في السوق لا تقدّم فتـرة فوران أكبر إلى جانب عدم شموليتها على روائح عطرية أكثر تنوعا، فقررتا أن تقوما بتأسيس شركة تصنّع الـ “Bath Bombs” بشكل يدوي منزلي وجعلها تحتوي على زيوت ومكوّنات صحية تحوّل حوض الاستحمام إلى ما يشبه حوض “Spa” فاخر.

أسست الأختان شركة “daBomb Bath Fizzers” وهما في الحادية عشرة من عمرهما تقريبا، واستطاعتارأن تحققا نموا كبيرا خصوصا بين فئة الأطفال في سوق الولايات المتحدة، وقامتا ببيع منتجهما في أكثر من 320 متجرا حول 38 ولاية، وهو ما جعل الشركة تحمل علامة تجارية مليونيـة قبل أن تصل الفتاتان للتخرج في المدرسة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

كتابة تعليق

إغلاق